25/05/1982
شورى حكم رقم : 297 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 297/1982
- التاريخ
- 25/05/1982
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- طابع قاعدة القرار الضمني بالرفض واستثناءاتها.
-
وبما ان الطلب الذي تقدمت به المستدعية للمرة الاولى في سنة 1961 يؤلف ربطا للنزاع لان ربط النزاع لا يخضع لصيغة معينة فهذا الطلب المقدم الى المرجع الصالح والمبينة فيه مطالب الشركة صاحبة العلاقة بوضوح من شأنه ان يؤدي الى صدور قرار ضمني بالرفض ويربط بالتالي النزاع. وبما ان قاضي الضريبة, عندما تعرض عليه مشكلة تتعلق بالقرار المسبق, يطبق عليها ذات المبادىء التي يطبقها القاضي الاداري, فيعتبر سكوت المرجع المالي, المختص حيال طلب يرمي الى تخفيض الضريبة او الاعفاء منها بمثابة رفض ضمني يطعن فيه كما في القضايا الادارية. وبما ان القرار الضمني بالرفض , يعتبر,في حال سكوت الادارة, صادرا بانقضاء شهرين على استلامها الطلب اي بتاريخ 1961/08/27 حسبما نصت عليه المادة 58 من المرسوم الاشتراعي 1959/119 الذي تقدم الاستدعاء في ظل احكامه وقد كررت مآلها المادة 68 من نظام مجلس شورى الدولة الصادر بتاريخ 1975/06/14. وبما ان قاعدة القرار الضمني بالرفض هي مطلقة وصارمة, فمهلة الشهرين التي يعتبر القرار صادرا بانقضائها لا تقبل القطع او التمديد لاي سبب كان وتطبق في الاصول التي تفرض على السلطة المختصة, قبل البت بالطلب , استشارة او تدخل مراجع اخرى, وتعتبر حاصلة حتى في حال عدم اجراء الاستشارات التي فرضها النص . وبما ان المادة 58 من المرسوم الاشتراعي 1959/119 والمادة 68 من المرسوم 10434 تاريخ 14 حزيران سنة 1975 لا تحد من صرامة القاعدة الا باستثنائين اثنين= 1- اذا كانت السلطة الادارية من الهيئات التقريرية التي لا تنعقد الا في دورات معينة فتمدد مهلة الشهرين عند الاقتضاء حتى اختتام اول دورة تنعقد بعد تقديم الطلب . 2- اذا كان البت في موضوع الطلب خاضعا لمهل قانونية تزيد في مجموعها عن الشهرين. فلا يعد سكوت الادارة قرارا ضمنيا بالرفض الا بعد انصرام هذه المهل. وبما ان الاستثناء الاول غريب عن موضوع المراجعة لانه يتناول الحالة التي تكون فيها السلطة الادارية التي يعود لها امر البت من الهيئات التقريرية التي تتداول بصورة جماعية ولا تنعقد الا في دورات معينة. وبما ان الاستثناء الثاني يتعلق بالحالات التي تخضع فيها الادارة قبل اتخاذ قرارها, لمهل قانونية تزيد عن الشهرين. وبما ان هذا الاستثناء لا يطبق على القضية الحاضرة لان قانون 5 شباط سنة 1954, الذي نص في مادته الثانية على ان الاعفاء من الضريبة يمنح بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد الوطني بعد استطلاع رأي مجلس التصميم والانماء الاقتصادي وموافقة وزير المالية لم يحدد مهلا لا لوزيري الاقتصاد والمالية لتقديم الاقتراح واعطاء الموافقة ولا لمجلس الوزراء لابداء رأيه على غرار ما فعل مثلا المرسوم الاشتراعي رقم 33/21 المتعلق بالمحلات المصنفة الذي حدد مهلا لاجراء التحقيق قبل البت بطلب الترخيص وان المجلس يعتبر ان مهلة الشهرين المتروكة للادارة لاتخاذ قرارها هي المهلة القانونية عندما يخول التشريع سلطة معينة ابداء الرأي والاقتراح دون ان يحدد لهذه السلطة مهلة لذلك. وبما ان المراجعة التي تقدمت بها الشركة المستدعية بتاريخ 1965/11/29 تكون واردة بعد انقضاء المدة المحددة للطعن في قرار الرفض الضمني الصادر بتاريخ 1961/08/27.