27/02/1992
تمييز جزائي حكم رقم : 53 /1992
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 53/1992
- التاريخ
- 27/02/1992
- الرئيس
- عصام بارودي
- الأعضاء
- المولى، سكاف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول طلب نقض قرار الهيئة الاتهامية القاضي بمنع المحاكمة عن المدعى عليه
-
وبما ان الهيئة الاتهامية في قرارها المطعون فيه قد اوردت في باب تقدير الوقائع بالنسبة للمدعى عليهما هاني النصولي ومحمد العجمي بانه يقتضي منع المحاكمة عنها لجهة جرم الاحتيال لعدم توافر عناصره وبأنه يقتضي منع المحاكمة عنهما لجهة تزوير شهادة وفاتورة المنشأ لعدم اكتمال عناصر الجرم الجزائي كما منعت المحاكمة عنهما فقط لجهة تزوير التقرير البحري المنظم من ربان الباخرة "مرح" لعدم الدليل ومنعت الهيئة الاتهامية المحاكمة عنها بالنتيجة في البند الثامن من قرارها الظني. وبما انه يتبين وجود خلاف بين قضاة الدرجتين في وصف الفعل القانوني بالنسبة للمدعى عليهما هاني النصولي ومحمد العجمي اذ في حين يظن قاضي التحقيق بحقهما بمقتضى المواد 655 و471/219 ع كما يعتبر فعلهما تدخلا في جناية استيلاء المدعى عليهم ربان الباخرة ومالكيهما ضلع ونابلسي وديب على الاقمشة ومنطبقا على المادة 641 من قانون العقوبات فان الهيئة الاتهامية قد منعت المحاكمة عنهما بسبب عدم توافر عناصر الجرم الجزائي او عدم اكتمال عناصره ولم تلحظ شيئا بالنسبة لفعلهما المتعلق بالتدخل الجنائي. وبما انه يتبين بالتالي ان قضاة الدرجتين قد اختلفوا فيما بينهم على وصف الافعال القانونية المسندة للمدعى عليهما ويكون الشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي متوفرا هذين الطلبين بالنسبة للمدعى عليهما ويقتضي بالتالي قبول طلبي النقض المقدمين من النيابة العامة الاستئنافية ولامدعية الشخصية بوجه المدعى عليهما هاني نصولي ومحمد العجمي شكلا. (موسوعة عاليه رقم 1617).
- امكانية اعتبار الاختلاف بين قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية على المواد القانونية الواجبة التطبيق خلافا حول الوصف القانوني للفعل الجرمي
-
ثالثا: بالنسبة لطلب النقض المقدم من المدعية الشخصية بوجه المدعى عليهم محمد عبد القادر ضلع ربان الباخرة "مرح" ومن احمد نابلسي وعبد الحميد ديب ومالكي الباخرة وطلب النقض المقدم من هؤلاء بوجهها. بما ان قاضي التحقيق اعتبر فعل المدعى عليهم ضلع ونابلسي وديب من نوع الجناية المنصوص عليها في المادة 641 من قانون العقوبات. كما ظن بالمدعى عليه محمد ضلع بمقتضى المادة 466 عقوبات وظن بالمدعى عليهما احمد نابلسي وعبد الحميد ديب بمقتضى المادتين 466/218 عقوبات في حين ان قرار الاتهام اتهم المدعى عليهم طالبي النقض والمطلوب النقض بوجههم الثلاثة محمد ضلع واحمد نابلسي وعبد الحميد ديب بمقتضى المادة 638 من قانون العقوبات وظن على المدعى عليه محمد ضلع بالمادة 466 عقوبات وعلى المدعى عليهما الآخرين نابلسي وديب بمقتضى المادتين 466/219 عقوبات وبما ان الاختلاف بين قضاة الدرجتين على المواد القانونية الواجبة التطبيق يعتبر خلافا حول الوصف القانوني للفعل ويقتضي بالتالي قبول طلبي النقض شكلا بالنسبة للمدعى عليهم الثلاثة (موسوعة عليه رقم 1655)
- امكانية نقض قرار الهيئة الاتهامية لاغفاله اخذ رأي النيابة العامة بعد اجراء التحقيقات الاضافية.
-
بما ان شركة التأمين الدولية ادلت لقبول طلب نقضها في الاساس تحت السبب الاول من استدعاء النقض باغفال الهيئة الاتهامية معاملة مفروضة تحت طائلة البطلان وذلك بعدم اخذها لرأي النيابة العامة بعد التحقيقات الاضافية التي اجرتها كما وان النيابة العامة الاستئنافية تدلي في الاساس بذات السبب. وبما ان المادة 266 من قانون اصول المحاكمات الجزائية معطوفة على احكام المادة 263 من القانون نفسه تفرض تسليم المدعى العام الاوراق من عضو الهيئة الاتهامية المولج بالتحقيق الاضافي لابداء تقريره فيه اي لاعطاء مطالعته النهائية بعد التحقيق الاضافي والا كان القرار باطلا كما شار عليه اجتهاد هذه المحكمة (قرار الغرفة الخامسة رقم 267 تاريخ 14/6/74) وبما انه يتبين من مراجعة ملف الهيئة الاتهامية ان هذه الهيئة قررت قبل اعطاء قرارها النهائي في التوسع بالتحقيق وكلفت رئيسها القيام بهذه المهمة وقد قام هذا الاخير باجراء عدة استجوابات وبتعيين خبير كلفه بمهام معينة فصدر القرار الاتهامي المطعون فيه بعد اجراء تلك التحقيقات الاضافية دون ان يؤخذ رأي النيابة العامة مجددا نتيجة لتلك التحقيقات مما يشكل مخالفة جوهرية لاحكام القانون من شأنها ابطال القرار المطعون فيه.
- عدم امكانية قبول طلب نقض قرار منع المحاكمة الصادر عن الهيئة الاتهامية اذا جاء متوافقا مع قرار قاضي التحقيق.
-
اولا: بالنسبة لطلبي النقض المقدمين من النيابة العامة الاستئنافية وشركة التأمين الدولية بوجه غلوب بنك ش.م.ل. بما ان النيابة العامة الاستئنافية ميزت قرار الهيئة الاتهامية لجهة منعه المحاكمة عن المدعى عليهم غلوب بنك ورفاقه الخ ثم عادت وطلبت في خاتمة طلبها اعطاء القرار وفقا للقرار الظني الصادر بتاريخ 27/6/1988 عن قاضي التحقيق الاول في بيروت والذي قرر في البند الاول من قراره منع المحاكمة عن غلوب بنك مما يعني تراجعا عمليا من قبل النيابة العامة عن طلب نقضها بحق البنك المذكور. وبما ان المدعية الشخصية شركة التأمين الدولية طلبت هي ايضا نقض قرار الهيئة الاتهامية لجهة منعه المحاكمة عن غلوب بنك ش.م.ل. وبما انه من مراجعة القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الاول في بيروت بتاريخ 27/6/1988 تبين كما اوردنا اعلاه بانه قد منع المحاكمة في بنده الاول عن غلوب بنك. وبما ان قرار الهيئة الاتهامية موضوع الطعن قد منع في البند الثامن منه المحاكمة عن غلوب بنك. وبما انه لم يحصل بالتالي اختلاف في الوصف القانوني للفعل طالما ان قضاة الدرجتين قد قضوا بالنتيجة بمنع المحاكمة عن غلوب بنك ولا عبرة لاختلاف الاسباب والعلل التي اعتمدها كل من قضاة الدرجتين للوصول الى نتيجة واحدة هي منع المحاكمة ويقتضي بالتالي رد طلبي النقض بوجه المدعى عليه غلوب بنك مثلا.