الأحكام

13/04/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 67 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
67/1999
التاريخ
13/04/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون عدم سماع مطالعة النيابة العامة وبعدم التوقيع من قضاة المحكمة على محضر جلسة افهام الحكم

-

عن السبب الثالث المبني على عدم توقيع محضر جلسة افهام الحكم من جميع قضاة المحكمة مصدرته مما يشكل مخالفة قانونية حيث ان السهو عن اخذ توقيعي المستشارين على محضر جلسة افهام الحكم والمثبت لحضورهما لا يجر الى ابطال القرار الصادر في ذات الجلسة كونه يحمل تواقيع جميع قضاة المحكمة مصدرته ومن المسلم به ان الحكم يشكل مع محضر جلسة افهام وحدة لا تتجزأ ويكمل كل منهما الاخر في وقائعه وبياناته فضلا عن انه ليس ما يمنع توقيع محضر جلسة افهام الحكم من قبل الرئيس والكاتب فقط عملا بالمادة 536 اصول مدنية معطوفة على المادة 6 منه ما يتعين معه رد هذا السبب حيث انه من الاطلاع على محضر جلسة ختام المحاكمة تبين ان النيابة العامة كررت استئنافها وهذه العبارة تعني سماع مطالعة النيابة العامة التي كررت استئنافها والذي طالبت فيه بالتشديد وان المادة 223 محاكمات جزائية تتطلب سماع المحكمة لمطالعة النيابة ودون ان تشترط حصولها في صيغة معينة كون الغاية من هذا الاجراء مجرد معرفة رأي النيابة العامة في خصوص الدعوى العامة او في خصوص الطعن الحاصل منها وهذا ما تحقق في المحاكمة الاستئنافية مما يتعين معه رد هذا السبب لعدم قانونيته

- فقدان تعليل القرار الاستئنافي المتعلق بادانة مستثمر مقلع وكساره

-

حيث انه من الاطلاع على القرار الاستئنافي المطعون فيه تبين انه ذكر في الاساس انه ثبت من محضر الضبط المنظم من قبل عناصر درك اميون... تاريخ 14/10/1995 اقدام المدعى عليه نقولا حنا على استثمار مقلع وكسارة بموجب تراخيص سابقة انتهى مفعولها ولم يحصل من المرجع المختص على ترخيص جديد حتى تاريخه وقد اعترف المدعى عليه بذلك في افادته الاولية وحيث انه من الاطلاع على محضر الضبط المذكور تبين انه تضمن ذات الافادة والاقرار الذي ذكر القرار الاستئنافي المطعون فيه وقد اعترف بموجبه ان الترخيص الجديد الذي تقدم به لا يزال في المحافظة لتوقيعه مما يؤكد انتهاء الترخيص السابق وبعدم وجود ترخيص جديد وحيث انه بمقتضى المادة 160 محاكمات جزائية تثبت المخالفات باوراق الضبط وانه بمقتضى المادة 161 من ذات القانون تتمتع اوراق الضبط هذه بالقوة الثبوتية طالما لم يثبت عكسها فيكون من حق المحكمة اعتماد افادة المدعى عليه (او اعترافه) كدليل على اقترافه الجرم ولا يكون القرار الاستئنافي قد اعتمد دليل غير موجود كما يدلي الطاعن وخلافا للواقع مما يتعين معه رد هذا السبب لعدم صحته

- مخالفة القانون بوضع القضاء يده على الدعوى بدون ادعاء من النيابة العامة

-

حيث انه من الاطلاع على محضر ضبط المخالفة المنظم من رجال درك اميون تاريخ 14/10/1994 بشان المقلع والكسارة الخاصة بالمدعى عليه الطاعن تبين انه احيل الى الحاكم المنفرد الجزائي في اميون مصدر الحكم الابتدائي المستأنف وحيث انه بمقتضى المادة 44 محاكمات جزائية ان موظفي الضابطة العدلية ملزمون في حال وقوع جرم مشهود ان ينظموا ورقة الضبط وحيث انه بمقتضى المادة 104 تنظيم قضائي السارية المفعول يجمع القاضي المنفرد بين وظيفتي ممثل النيابة العامة وقاضي الحكم في جميع القضايا العائد اليه امر النظر بها وحيث ان وضع القاضي المنفرد الجزائي يده على محضر ضبط المخالفة المذكورة ومن بعده محكمة الاستئناف - يكون قد حصل وفقا للقانون والاصول ولا يحتاج الامر الى ادعاء من النيابة العامة كما يدلي الطاعن الامر الموجب لرد سببه هذا لعدم صحته او قانونيته

- الخطأ في تفسير وتطبيق القانون المتعلق برخصة استثمار المقلع

-

عن السبب الثامن المبني على مخالفة المادة 26 من المرسوم رقم 5616 تاريخ 6/9/1994 بتشويه افادته في محضر الضبط وفقدان فعله لصفته الجرمية لان مناط المادة المذكورة لادانته هو عدم وجود رخصة وهو لديه رخصة وهو لم يقل بانه ليس لديه ترخيص هذا فضلا عن عدم تعليل رد معذرته للاستمهال في الحضور وانه نتيجة لانتفاء عناصر المادة المذكورة يكون قرار وقف العمل في المقلع والكسارة بدون موضوع حيث انه سبق القول ان القرار الاستئنافي المطعون فيه اعتمد افادة المدعى عليه المدونة في محضر الضبط والذي وقع عليه وهذا المحضر يعتبر حجة لجهة ما ورد فيه طالما لم يثبت عكسه وقد تضمنت افادة المدعى عليه انه كان لديه ترخيص دائم باستثمار المقلع والكسارة وعند صدور القانون الجديد الذي يفرض الاستحصال على تراخيص جديدة تقوم بطلب للاستحصال على الرخصة الجديدة لكنها لم تكن قد صدرت بتاريخ ضبط الواقعة الجرمية وحيث انه يستخلص من افادة المدعى عليه المذكورة انه بتاريخ ضبط الواقعة كانت الرخصة الممنوحة له قد انتهى مفعولها بمقتضى التنظيم الجديد الذي يوجب الاستحصال على رخصة جديدة وحيث انه بمقتضى المادة 26 من المرسوم المذكور والمتعلق بالمقالع والتي يتمسك بها الطاعن فانه يعاقب مستثمر كل مقلع دون ترخيص او بعد انتهاء مدة الترخيص او بعد... بالحبس من... وبغرامة بين خمسين مليون ومائة مليون ل.ل. او باحدى هاتين العقوبتين وحيث ان وضعية المدعى عليه تنطبق على حالة انتهاء مدة الترخيص ودون ان يصدر ترخيص جديد لمصلحة المدعى عليه الامر المشمول باحكام المادة 26 المذكور والتي ادين بها المدعى عليه وفقالاحكام القانون المنطبق على الفعل ودون ان يكون القرار الاستئنافي قد اقترف اية مخالفة للقانون كما ان هذا القرار لم يقل بان المدعى عليه ليس لديه رخصة اصلا كما يزعم المدعى عليه وحيث انه لجهة القول بان المحكمة قررت رد المعذرة رغم مرضه الذي استمهل وكيله لابراز ما يثبت صحته فان محضر ضبط المحاكمة ذكر ان النيابة العامة طلبت رد المعذرة لتعلق الامر بالبينة وقد استجابت المحكمة لطلب النيابة برد المعذرة مما يعني ضمنا ان سبب الرد هو تعلق القضية بموضوع البيئة وبكل حال فان امر قبول المعذرة للغياب ام عدم قبولها عائد لتقدير المحكمة ولا يوجد نص يلزم المحكمة ببيان سبب رفض المعذرة للغياب وحيث لا نص لا بطلان هذا فضلا عن ان المدعى عليه لم يرسل تقريرا طبيا يثبت مرضه في جلسة الغياب مما يعزز عدم الجدية وحيث انه مع توافر عناصر الادانة بالجرم يكون القرار المطعون فيه بقضائه بوقف العمل في المقلع والكسارة قد احسن تطبيق القانون بحيث لا يصح قول الطاعن بان هذا القرار بدون موضوع الامر الموجب لرد هذا السبب في جميع جهاته.

- مخالفة القانون بعدم دعوة منظمي المحضر لسماعهم وتشويه الوقائع واغفال البت بالرد على مطالب مستثمر المقلع

-

حيث ان مبدأ دعوة منظمي المحاضر لسماعهم عنها بعد اليمين غير وجوبي امام محكمة استئناف الجنح ولا يوجد نص على ذلك وحيث لا نص لا بطلان وعلى هذا الاجتهاد المستقر لهذه المحكمة العليا وبالتالي لا يكون القرار المطعون قد اقترف اية مخالفة مما يتعين معه رد هذا السبب لعدم قانونيته حيث انه من الاطلاع على القرار المطعون فيه يتبين انه ذكر وقائع الدعوى والادلة المثبتة لها والنص القانوني المنطبق على الفعل وقد تضمن القول برد استئناف المدعى عليه بما فيه من اسباب سواء لجهة قانونية القرار الادارة موضوع المخالفة او لجهة انابة عناصر الدرك لتنظيم المحضر او لجهة وجود ترخيص بالاستثمار او لجهة ارتكاب المستأنف جرما جزائيا وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه بادانة الطاعن بالجرم المذكور يكون قد رد ضمنا على اقوال ودفوع الطاعن امام محكمة الاستئناف والتي ذكرتها بالتفصيل مما يعني انها اطلعت عليها ورفضت الاخذ بها بدليل ذكر القرار عبارة رد استئنافه بما فيه من اسباب مذكورة فيه فضلا عن ان اعتماد القرار المطعون فيه على محضر ضبط كأساس للادانة يشكل جوابا على ما ادلى به المستأنف لجهة صفة منظميه وليس في ذلك اية مخالفة لاحكام المادة 28 من المرسوم 616 تاريخ 10/9/1994 وحيث انه بالتالي يتوجب رد هذا السبب مع الاسباب السابقة الامر الموجب لرد طلب النقض في الاساس وابرام القرار الاستئنافي المطعون فيه