الأحكام

04/11/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 853 /1966

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
853/1966
التاريخ
04/11/1966
الرئيس
محمد الشخيبي
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية ادراج فترة تجريبية في عقود العمل لمدة معينة.

-

في امكانية ادارج فترة تجريبية في عقود العمل لمدة معينة وحيث ان تكييف عقد العمل تحت الاختبار اثار خلافا طويلا في الفقه وقد استقر الرأي والاجتهاد في النهاية على اعتباره بمثابة عقد عمل معلق على شرط فاسخ هو عدم رضا احد الفريقين المتعاقدين عن نتيجة الاختبار. فاذا انقضت فترة التجربة دون تحقق الشرط الفاسخ يصبح العقد باتا وينتج اثاره منذ البداية اما اذا تحقق الشرط الفاسخ وهو عدم رضا احد المتعاقدين عن التجربة فان العقد يفسخ دون ان يكون لهذا الفسخ اثر رجعي: وحيث انه وخلافا لرأي المدعي فان البند المتعلق بفترة التجربة يمكن ادراجه في نوعي عقد العمل اي لمدة معينة ولمدة غير معينة. وحيث ان المادة 74 من قانون العمل اللبناني جاءت تكرس صراحة هذا المبدأ وحيث مما لا شك فيه ان هذه المادة تشمل عقد العمل بنوعيه اي لمدة معينة ولمدة غير معينة واذا اعتبر العكس لاصبحت جميع نصوص هذه المادة باطلة ولاغية ولا يستطاع المرتبط برب العمل بعقد لمدة معينة الزام هذا الاخير كامل مدة عمله رغم اهماله المقصود وتغيبه الطويل المتكرر دون عذر شرعي وارتكابه الجرائم في محل عمله واثناء قيامه به وسواها من الخالفات المنصوص عنها في المادة 74 وحيث يقتضي بالتالي رد زعم المدعي لهذه النقطة عن الدعوى في كون المادة 11 من العقد لا يعطل مفعول المادة 8 منه

- في مدى خضوع انهاء عقد العمل تحت الاختبار لاحكام الصرف التعسفي. في زعم المدعي من ان المدعى عليها استعملت حقها بالغاء العقد بصورة تعسفية

-

حيث ان المدعي يدلي بشكل استطرادي ان المادة 248 موجبات وعقود تنص على انه وان جاز لاحد طرف العقد انهائه' انما يتعرض طالب الالغاء الى تعويض الفريق الاخر عندما يكون طالب الالغاء هذا استعمل حقه بصورة تعسفية تتنافى مع روح القانون او نصوص العقد. وحيث ان المدعى عليها تجيب المدعي على هذا الزعم ان تقصير المدعي في العمل وعدم قيامه بواجباته وعدم اعطاء اية نتيجة خلال الفترة التي عمل بها وغيرها من العوامل الزمت الشركة على صرفه من عمله عملا بالبند الثامن من العقد وحيث انه ان كانت المادة 74 من قانون العمل فقرتها الثانية قد اجازت لرب العمل انهاء عقد العمل تحت الاختبار دون تعويض الا ان هذا الحق يخضع كغيره من الحقوق الى التعسف في استعمال الحق. وحيث انه لا يمكن التوسع في هذه النظرية الا فقد شرط الاختبار من قيمته وحيث ان في القضية الحاضرة كان على المدعي ان يثبت ان سبب صرفه من العمل يعود لاسباب تعسفية محضة لا علاقة لها البتة بكفاءته ومقدرته على العمل. وحيث ان المدعي لم يثبت ذلك فضلا عن ان لم يجب على المبررات التي اثارتها المدعى عليها في لائحتها الاخيرة والتي حملتها على حدث عملها على صرف المدعي من عمله في الرواتب المتوجبة للمدعي عن المدة التي عمل فيها.