26/04/1968
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 496 /1968
- المحكمة
- مجالس العمل التحكيمية
- الرقم
- 496/1968
- التاريخ
- 26/04/1968
- الرئيس
- محمد الشخيبي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اعتبار عمل الشخص المتقطع الموسمي في كلية ابحاث ودراسات في القضايا الزراعية مستثنى من احكام قانون العمل.
-
حيث ان المدعى عليها تطلب رد الدعوى لعدم صلاحية المجلس للنظر فيها باعتبار ان المدعى كان يعمل لديها بصفة عامل زراعي وبصورة عرضية فيكون المجلس غير صالح للنظر في النزاع عملا باحكام المادة السابعة من قانون العمل اللبناني الذي استثنى العمال الزراعيين من احكامه وحيث ان المدعي وخلافا لما ذهب اليه المدعي عليها يؤكد لجهته انه كان يعمل لدى المدعي عليها بشكل دائم ومستمر وكان يكلف من قبلها تنظيم بعض المشاتل وقطف الثمار كما وانه كان يكلف ايضا في تشييد الابنية والاسوار وبجميع الاعمال التابعة للكلية الزراعية وهو بالتالي يخضع لقانون العمل اللبناني وليس للقانون العام. وحيث انه وبالنظر لموقف الفريقين من هذه النقطة الاساسية من النزاع يقضي الرجوع الى مدلول الاوراق ومدلول اقوال الفريقين توصلا لمعرفة ما اذا كان يمكن اعتبار المدعي اجيرا لدى المدعي عليها خاضعا لاحكام التشريع العمالي اللبناني وبالتالي اعتبار هذا المجلس صالحا للنظر في النزاع وحيث ان المادة السابعة من قانون العمل اللبناني قد استثنت من احكام هذا القانون في فقرتها الثاني النقابات الزارعية التي لا علاقة لها بالتجارة والصناعة وحيث من الثابت بالاستناد الى اقوال المدعي نفسه الواردة في اللوائح ان المؤسسة حيث عمل المدعي هي كلية ابحاث زراعية تهدف في اعمالها ونشاطاتها تلقين وتوضيح العلوم الزراعية الى طلابها تحت اشراف المهندسين الزراعيين وبالتالي ان لا علاقة لها بالاعمال التجارية والصناعية. وحيث انه وعملا بالمبادىء القانونية العامة واجتهاد هذا المجلس المستمر فلكي يكون لشخص ما صفة الاجير خاضعا لاحكام قانون العمل اللبناني يجب ان يكون هذا الشخص مرتبطا ارتباطا دائما برب عمله وان يعمل تحت سلطته ورقابته بصورة مستمرة اذ ان هذه الرقابة هي احدى اسس عقد العمل ودونها يفقد هذا العقد احدى ميزاته الجوهرية التي تميزه عن باقي العقود الواردة على العمل. وحيث ثبت للمجلس على ضوء الكشف المبرز من قبل المدعي عليها والمرفق بمذكرة المؤرخة في 25/2/67 والمتعلق بايام عمل المدعي لديها ان عمل هذا الاخير كان متقطعا ولم يكن يتقاضى من المدعي عليها اي مرتب في الاوقات او الفترات التي لم يكن يعمل بخدمتها وحيث ان المدعي اقر بهذه الواقعة امام المحقق في وزارة الشؤون بدلالة حرفية ما ورد على لسانه في التحقيق. كان العمل يبداء في اول اذار وينتهي في تشرين الثاني من كل سنة وكان العمل يتقطع اشهر كانون الاول والثاني وشباط ولم اكن اتقاضى اجرا عن اشهر التعطيل. وحيث يستدل من كافة الوقائع الثابتة المبينة اعلاه الامور التالية -1 ان المؤسسة حيث عمل المدعي هي كلية ابحاث ودراسات في القضايا الزراعية وبالتالي ان لا علاقة لها بالتجارة او الصناعة -2 ان عمل المدعي لديها كان موسميا ومتقطعا ولم يكن يتقاضى من المدعي عليها اي اجر عن ايام انقطاعه عن العمل. -3 ان فترات انقطاع المدعي عن العمل كانت هي ايضا موسمية وكانت تحصل دائما في نفس الاشهر في كل سنة وحيث يستدل من هذه الامور الثابتة ان عمل المدعي لدى المدعي عليها في الاصل عملا زراعيا وموسميا ولو انه كان يقوم احيانا ببعض الاعمال الاضافية الاخرى الا ان هذه الاعمال لا تغير من شىء من طبيعة عمله الاساسي. بالاضافة الى ان المؤسسة حيث عمله السابق هي مؤسسة علمية زراعية لا علاقة لها بالاعمال التجارية والصناعية وحيث ان عمل المدعي واستنادا لمجمل ما تقدم يكون مستثنى في احكام قانون العمل اللبناني عملا بالمادة السادسة منه فقرتها الثانية ويكون هذا المجلس والحالة هذه غير صالح للنظر في النزاع.