الأحكام

29/04/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 436 /1966

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
436/1966
التاريخ
29/04/1966
الرئيس
نديم عبود
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الجهة المسؤولة عن تعويضات سائق يعمل لدى ملتزم اعمال النقل على صهاريج الشركة.

-

حيث ان المدعى عليها تدلي بوجوب رد الدعوى الحاضرة عنها الانتفاء صفتها في المداعاة اذ ان المدعي لم يكن يعمل لديها انما انحصرت علاقته - وضمن نطاق عمله - بالسيدين محمد الكعكي والياس كرم دون سواهما. وحيث من الرجوع الى اوراق الدعوى كافة والى التحقيقات المجراة والى مدلول لوائح الفريقين وما ابرزه من مستندات ووثائق يتبين على النقيض من ذلك من ان ادعاءات المدعي ظلت تفتقر الى الاثبات بدليل: اولا: ان المدعي يعترف لدى المحقق بصورة لا تدع مجالا للشك والتأويل بانه كان يتناول راتبه الشهري اي اجره من ملتزمي اعمال الشركة السيدين كعكي وكرم. ثانيا: انه خلافا لما ذهب اليه هذا الاخير واثاره من ادعاآت في الصورية فان العقدين المبرزين في التحقيق غير المناقش في صحة تاريخهما او في استمرار مفعولهما اثبتا ان السيدين كعكي وكرم قد التزما بالفعل نقل المواد البترولية للشركة على سيارات يقودها سائقوهم الخاصون لقاء اجر مقطوع شرط ان تبقى هذه السيارات بحراسة المتعهد وتحت ادارته وكذلك السائق الذي يعمل تحت اشرافه ومراقبته ثالثا: ان مضمون هذين البندين قد اكد نفاذهما المدعي بالذات من الموقف الذي التزمه على ضوء الاجراءات التي اتخذها هو اذا عندما اصيب بطارىء عمل فقد وجه كتابا الى السيد كرم يعترف فيه انه يبرىء ذمته من نتائج الحادث لكونه قبض التعويضات المترتبة عليه. رابعا: ان المدعي يصرح في الوثيقة الموقعة منه تاريخ 30/1/61 انه قبض من السيد محمد الكعكي مبلغا قدره اربعة الاف ل.ل. وذلك بصورة حبية وبمثابة صلح نهائي لاي تعويض عائد له ان يمكن ان يعود له من جراء او بسبب انهاء خدماته لديه على السيارات ذات الرقم 61405 لبنان وعلى جميع السيارات الاخرى او الاعمال الاخرى التي قام بها لدى السيد كعكي حتى 30/1/61 خامسا: ان المدعي يعلن بكتابه تاريخ 29/3/62 الموجه الى السيد كرم انه بالنظر لمدة عمله لدى هذا الاخير ولرغبته في ترك العمل فانه يطلب اليه ان يعترف له بتعويضه سادسا: انه تبعا لطلبه هذا او في لبنان 961 وقع اقرارا يعترف بموجبه بانه قبض من السيد الياس كرم مبلغا قدره الف ل.ل. بسبب انهاء خدماته لديه على جميع السيارات التي عمل لديها. سابعا: ان الكشف الذي اجرته وزارة الشؤون الاجتماعية على دفاتر الشركة وسجلاتها اثبت بان المدعي ليس في عداد مستخدميها وكذلك الشاهد اسكندر الياس الخوري الذي افاد لدى المحقق بان المدعي كان مستخدما لدى السيد كعكي متعهد نقل مواد الشركة وانه كان يقبض اجره بما فيه الساعات الاضافية كما وانه لم يكن يتلقى اية اوامر من الشركة المدعى عليها لكونه لم يكن له اية علاقة بها. وحيث ان القول بوجود رقابة وسلطة اقتصادية يبقى كذلك منفيا بما تقدم اعلاه ولئن كان المدعي قد عمل احيانا على سيارات خاصة الشركة كما جاء بالافادة المبرزة منه فهذا لا يعني ان هذه السيارات لم تكن في حينه بتسلم الملتزمين كعكي وكرم لا بل ان العكس هو ثابت بدليل ان المدعي لم ينكر - كما هو الواقع - انه كان يقبض في حينه وحتى اخر شهر عمل به اجره من الملتزمين الموما اليهما وحيث طالما ان لا رابطة قانونية متفرعة عن عقد استخدام تربط المدعي بالمدعى عليها فان الدعوى المثارة على شكلهما المبسوط تكون مستلزمة الرد لتقديمها بوجه غير ذي صفة وبالتالي فان الابراء الموقع تاريخ 30/1/64 و1/4/62 من المدعي ليس من شأنه ان يستنتج منه ان الشركة المدعى عليها امست رب العمل بالنسبة الى هذا الاخير لان الابراء قد تنظم بمعزل عنهما ولمصلحة السيدين كعكي وكرم اللذين دفعا قيمة التعويضات وعلى كل فان المدعي لم يثبت ماهية المناورات الاحتيالية والخداع الذي اتته الشركة والذي من شأنه ان يقضي الى بطلان الاسقاط.