الأحكام

13/05/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 498 /1966

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
498/1966
التاريخ
13/05/1966
الرئيس
نديم عبود
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول كتاب الصرف اللاحق لتغيب الاجير دون مبرر ولرفضه العودة الى العمل.

-

حيث ان المدعي يدلي ان الجهة المدعى عليها قد صرفته من العمل بدليل ان واقعة الصرف قد اثبتها التحقيق المجرى وكتاب 6/7/64 وحيث ان المدعى عليهما بصرف النظر عن انكارهما هذا الزعم خلال المحاكمة فانهما يدليان من جهتهما ان المدعي هو الذي ترك العمل لعدم رغبته في متابعته وحيث انه ينبغي في استثبات صحة كلا الزعمين وحيث ان المدعي عرض اثبات اقواله بالبينة الشخصية وطلب الاستماع الى شاهدين ريمون يونس ودلال خوري' وحيث ان هذين الشاهدين افادا بما يستدل منه ان ثمة خلافا قد حصل بين المدعي واحد المدعى عليهما بسبب ترك المدعي العمل مدة طويلة دون مبرر وادعائه المرض تغطية لهذا الانقطاع غير المشروع مما حدا بالمدعى عليه ان يطلب منه العودة فورا الى عمله والا ابراز تقارير طبية وفاقا للاصول الامر الذي لم يفعله المدعي معلنا بصدده انه يرفض العودة الى العمل كما يرفض تقديم التقارير المطلوبة منه وبالفعل فانه بعد حصول جدل بين المدعي والمدعى عليه بهذا الخصوص وتدخل احد الشاهدين لاخراج المدعي من مكتب المدعى عليه ترك هذا الاخير العمل رغم كونه قد طلب اليه تكرارا متابعة عمله. وحيث ثبت كذلك باقوال شاهدي المدعي نفسه ان هذا الاخير لم يكن مريضا في الوقت الذي ادعى فيه المرض لا بل على العكس من ذلك فانه كان يتعلم قيادة السيارات وان الادارة حاولت بواسطة بعض المستخدمين لديها الاتصال بالمدعي في بيته خلال الفترة التي ادعى فيها المرض فلم يجدوه كما وان الدكتور ابو صوان الذي نظم التقرير لاحقا قد اعلم الادارة بانه كان بوسع المدعي ان يعمل خلال فترة تغيبه. وحيث ان زعم المدعي بان المدعى عليه قد صرفه من العمل بقي اذن مجردا عن اي دليل وهذا ما لم يثبته التحقيق اطلاقا. وحيث انه على فرض ان المدعي قد ارسل فيما بعد الى المدعى عليه كتابا - لم يتبلغه هذا الاخير - جاء فيه ان الادارة تعتبر المدعي مفصولا عن العمل فالذي لا شك فيه هو ان هذا الكتاب جاء تكريسا للوضع السابق وللموقف الذي التزمه المدعي بالذات عندما ترك العمل تلقائيا بدليل ان الادارة قد اعلمت المدعي بمقتضى هذا الكتاب وبعد شهر من تغيبه.اولا: انه ترك العمل في الفندق بتاريخ 6/6/64 ولم يعد لغاية تاريخ 6/7/64 ثانيا: ان المدعي لم يقدم اي عذر عن تغيبه طوال هذه المدة ثالثا: انه قد فسخ العقد على مسؤولية ويبنى عليه ان يدفع للادارة في مثل هذه الحال اجرة شهرين انذار رابعا: انه اذا لم يبادر الى دفع المبلغ فان الادارة تحتفظ بملاحقته امام القضاء بكل عطل وضرر اي ان هذا الكتاب لم يوجه الى المدعي بغية صرفه من العمل انما للتدليل على انه قد اهمل القيام بواجباته وانه في حالة تأخير مستمر عن القيام بها وانه ترك العمل تلقائيا دون عذر مدة شهر متواصل مما يلزمه بالعطل والضرر لكونه قد عمد الى فسخ العقد على مسؤوليته. وعلى كل ومهما يكن من امر فلا مجال للتذرع بهذا الكتاب طالما انه يتضح من الاطلاع على التحقيق الاداري الجاري بتاريخ 17/7/64 اي بعد ارسال هذا الكتاب ان المدعى عليه: "تعهد باعادة المدعي الى العمل حالا نزولا عند رغبة وزارة الشؤون" تدليلا منه وتأكيدا في انه لم يصرف المدعي من العمل الا ان هذا الاخير رفض العودة ما لم تدفع له ايام التعطيل التي زعم انه كان مريضا خلالها. وحيث ان رفض المدعي العودة الى العمل ما لم تدفع له اجور ايام تعطيله بداعي مرض ادعاه لا يستند الى مبرر قانوني اذ ان المادة 41 من قانون العمل قد اعطت رب العمل الحق في تدقيق التقرير الطبي الذي يقدمه الاجير المريض مما يستفاد منه ان الاجير ملزم بتقديم التقرير في حينه وحيث ثبت من الاوراق انه لا التقرير الاول قدم في حينه ولا التقارير اللاحقة فيكون المدعي قد خالف منطوق المادة 41 وبالتالي فانه بتعليق امر عودته الى العمل على قبض التعويضات المرضية يكون قد فسخ العقد على مسؤوليته هذا بصرف النظر عن انه ثبت فيما تقدم انه هو الذي ترك العمل تلقائيا.