الأحكام

06/02/1969

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 264 /1969

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
264/1969
التاريخ
06/02/1969
الرئيس
يوسف اليازجي
الأعضاء
عبد الملك، برباري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص مجلس العمل التحكيمي للنظر في طلبات زيادة الاجر القانونية

-

حيث ان المدعي يطالب بالزيادة المقررة بالقانون رقم 12/65 وحيث ان النظر بهذا الامر يخرج عن صلاحية المجلس ويقتضي رده لهذا السبب

- صحة المخالصة بين رب العمل والاجير الموقعة بعد الانذار بالصرف

-

وحيث ان المدعي عليها تدلي بان المدعي قبض جميع حقوقه بموجب المخالصة الموقعة منه في 12/7/67 وابراء ذمتها ابراء شاملا وحيث ان المدعي يدلي ببطلان هذه المخالصة سندا للمادة 59 من قانون العمل وحيث يقتضي بحث مدى انطباق هذه المادة على وضعنا الحاضر وحيث ان المادة 59 المذكورة تنص على ما يلي: " كل نص في عقد اجارة الخدمة وبصورة عامة كل اتفاق يعقد بين رب العمل والاجير قبل العمل وخلال مدته يراد به اسقاط احكام الفصل الرابع المتعلق بالاجور او تخفيض المبلغ الذي يحق للاجير بمقتضى هذه الاحكام يكون باطلا حكما حيث ان الشارع عندما وضع هذه المادة اعتبر ان وضع رب العمل تجاه الاجير قبل عقد العمل او اثناءه وضع قوى تجاه ضعيف فخشى ان يستغل رب العمل موقع قوته فيفرض على طالب العمل المحتاج شروطا قاسية تضطر هذا الاخير الى القبول بها تحت ضغط حاجته الى العمل او حاجته الى استمراره في العمل وخوفا من البطالة فاعتبر ان هذه الشروط مشوبة بعيب الاكراه ونص على بطلانها وحيث ان الوضع بين رب العمل واجيره يختلف تماما بعد ان ينذر رب العمل اجيره بالصرف وبالاحرى بعد الانتهاء الفعلي لعقد العمل فلم يعد من الجائز الاعتبار ان ثمة قرينة اكراه قانونية والا انقلبت المبادىء القانونية التي تسود حرية التعاقد رأسا على عقب وتعطلت مفاعيل النصوص الواردة في قانون الموجبات والعقود المتعلقة بعيوب الرضى وهي نصوص عامة يتوجب على الدوام تطبيقها الا في حال وجود نص خاص كما ورد في نص المادة 59 المشار اليها هذا النص الخاص الذى لا يجوز تطبيقه الا بصورة الحصروحيث يستنتج من ذلك ان قرينة الاكراه القانونية المفسدة للرضى لا تعود متوفرة بعد الانذار بالصرف وبالاحرى بعد الانتهاء الفعلي لعقد العمل وعلى من يدلي بها ان يثبت وجودها عملا بالقواعد العامة للاثبات وحيث انه في حالتنا الحاضرة تلقى المدعي انذارا بالصرف بتاريخ 29/6/67 وقد ورد في نص الانذار انه على المدعي ان يثابر على عمله مدة الشهرين القانونية بعد هذا الانذار وحيث ان المدعي عليها تدلي بانه رغما عن اشتراطها على المدعي ان يعمل مدة شرى الانذار فقد قبلت معه ان يترك العمل فورا ودفعت له بالمخالصة قيمة هذين الشهرين وحيث ان المدعي يدلي بان عقد العمل يظل مستمرا خلال مدة الانذار ويقتضي تطبيق احكام المادة 59 من قانون العمل اثناء هذه الفترة وحيث انه يقتضي رد اقوال المدعي هذه سندا لما ورد اعلاه وسواء اكان عقد العمل لا يزال قانونا مستمرا ام لا' اثناء مدة الانذار خاصة وانه يتبين من اوراق الملف ان المدعي لم يبق في خدمة المدعى عليها اثناء مدة الانذار وان عمله الفعلي انتهى بتاريخ الانذار بدليل انه قبض بالمخالصة الموقعة منه في 12/7/67 قيمة شهري الانذار الامر الذي لم يكن حصل فيما لو قام بعمل فعلي اثناء هذه المدة حيث يكون قبض اجورا عادية لا تدخل في حساب التعويضات المتوجبة عن الصرف من الخدمة وبالاضافة الى ذلك فان المدعي نفسه يصرح في الانذار الموجه الى المدعى عليها بتاريخ 22/7/67 انه ترك العمل لديها مع العلم ان مهلة الانذار تنتهي في 1/9/67 وحيث ان المدعي لم يثبت ان المخالصة التي تدلى بها المدعى عليها مشوبة بعيب الاكراه المفسد للرضى وحيث يقتضي بالتالي رد الدعوى بسبب المخالصة المذكورة اعلاه والابراء الشامل لذمة الجهة المدعى عليها دون حاجة الى بحث ما اذا كان يتوجب اولا للمدعي اية حقوق لم يتضمنها حساب هذه المخالصة