الأحكام

14/02/1969

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 310 /1969

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
310/1969
التاريخ
14/02/1969
الرئيس
محمد الشخيبي
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم النزاع الجماعي وصلاحية مجلس العمل التحكيمي للنظر في النزاعات الجماعية.

-

حيث ان الشركات المدعى عليها تدلي بعدم صلاحية المجلس للنظر بهذه الدعوى باعتبار ان النزاع الحالي يشكل نزاعا اجماعيا المنصوص عنه في قانون 2 ايلول سنة 964 ' وحيث يقتضي بادىء ذى بدء معرفة ما اذا كان المجلس هو المرجع الصالح للنظر في هذه الدعوى' وحيث ان المادة 29 من قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم الصادر بتاريخ 2 ايلول سنة 964 عرفت نزاع العمل الجماعي بالتمديد التالي: :يعتبر نزاع العمل جماعيا اذا توفر فيه الشرطان التاليان: 1 - ان يكون احد طرفي النزاع جماعه من الاجراء 2 - ان يتناول موضوع النزاع مصلحة جماعية سواء اكان ذلك بشأن تفسير القوانين والمراسيم والقرارات والانظمة المرعية الاجراء والعقود الجماعية والانظمة الداخلية وتنفيذها ام بشأن القضايا التي لم يتطرق اليها القوانين والانظمة المرعية الاجراء كالنزاعات المتعلقة بممارسة الحرية النقابية وبالاجور وشروط العمل غير المحددة بقوانين او انظمة وعقود جماعية وكتلك النزاعات المتعلقة بالمفاوضة وباعادة النظر بالعقود الجماعية' حيث ان القانون اللبناني قد اخذ في تعريفه للخلاف الجماعي بالعناصر التي اقرها الفقه والاجتهاد الفرنسي وهذه العناصر تتعلق بموضوع الخلاف من جهة وبالفرقاء لخلاف من جهة ثانية وبارتباط هذين العنصرين مع بعضهما. وحيث من الثابت في هذه القضية ان مجلس الوزراء وبنتيجة للمطالبات التي تقدمت بها نقابات موظفي وعمال ومستخدمي شركات البترول في لبنان في اواخر عام 963 والرامية الى منح اعضائها راتب الشهرى الثالث عشر سنويا وعلى اثر تدخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في النزاع بين الفريقين عين لجنة تحكيمية خاصة لحل النزاع حبيا بينهما فقالت هذه اللجنة بمهمتها واصدرت قرارها التحكيمي بتاريخ 3/10/964 وحيث ان خلافا نشاء بعد ذلك بين الفريقين حول مفهوم مضمون القرار التحكيمي وحيث انه وكما ذكر اعلاه فان اللجنة التحكيمية التي اصدرت القرار موضوع النزاع الحاضر هي لجنة استثنائية غير اللجنة التحكيمية المنصوص عنها في المادتين 49 و47 فقرتها الثانية من قانون 2 ايلول سنة 964 وحيث لا يمكن بالتالي اعتبار القرار الذي توصلت اليه اللجنة المشار اليها بتاريخ 3 تشرين الاول سنة 964 سوى من نوع الاتفاقيات الجماعية' وحيث ولكي يكون المجلس صالحا للنظر بدعوى العطل والضرر المنصوص عنها في المادة 62 من قانون عقود العمل الجماعية يجب ان يكون احد الفريقين ناكلا عن تنفيذ القرار الصادر بنتيجة للوساطة او التحكيم المنصوص عنهما في قانون 2 ايلول سنة 964 وحيث ان النزاع الحالي يدور حول قرار صادر عن لجنة تحكيمية استثنائية غير اللجنة المنصوص عنها في القانون المشار اليه ولا يخضع قرارها بالتالي لاحكام المادة 62 من قانون العمل الجماعية وحيث ان قرار هذه اللجنة وبالاستناد الى ما تقدم هو بمثابة اتفاق جماعي وكافة النزاعات التي قد يثيرها انفاذ هذا القرار تشكل نزاعا جماعيا وحيث ان المجلس يكون بالنتيجة غير صالح للنظر بهذه الدعوى.