14/09/1967
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 1140 /1967
- المحكمة
- مجالس العمل التحكيمية
- الرقم
- 1140/1967
- التاريخ
- 14/09/1967
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- عبد الملك، برباري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- طبيعة عمل الطبيب المتعاقد مع مصرف لمعاينة اجرائه
-
وحيث ان المادة 624 فقرة ثالثة موجبات وعقود قد نصت على ان العقد الذي بموجبه يلتزم صاحب مهنة حرة تقديم خدماته لمن يتعاقد معه يعد من قبل اجارة الصناعة فان العلم والاجتهاد تمشى نحو النظرية القائلة بان مثل هذا العقد يمكن ان يكون موضوع عقد اجارة خدمة فيما اذا تضمن عناصر عقد الاستخدام. وحيث بالتالي ان عمل الطبيب في حد ذاته وان كان من قبيل اعمال رجال المهن الحرة وهو مبدئيا من قبيل اجارة الصناعة الا انه يمكن ان يكون موضوع اجارة خدمة فيما اذا تضمن عنصر التبعية القانونية المنصوص عنها في المادة 624 فقرة الاولى من قانون الموجبات والعقود. وفي القضية الحاضرة حيث تثبت من التحقيق المجرى في هذه الدعوى ان مورث المدعين كان يمارس مهنة عيادته التي كانت تحتوى ايضا على مختبر) حيث كان يعاين كل مريض يتقدم اليه وان كان في آن واحد طبيب شركة مياه بيروت وشركة شل ويقوم بمعاينة موظفي المصرف المدعى عليه سواء في عيادته وسواء في منازلهم وعند الحاجة القصوى داخل مبنى المصرف دون ان يخصص به مكان معين داخل المبنى المذكور وانه لم تكن ادارة المصرف تحدد له دوام معين للمعاينات وانه كان يمارس مهنته بكل استقلال هذا فضلا عن كونه كان يقدم تصاريحه بالضريبة الى دوائر المالية بوصفه طبيب وليس بوصفه اجير ولم يكن داخلا في عداد مستخدمي المصرف المدعى عليه وخاضعا لنظامه. وبالنتيجة حيث لم يثبت للمجلس بالتالي ان عناصر التبعية القانونية كانت متوفرة في العلاقات التي كانت تربط فيما بين مورث المدعين وبين الجهة المدعى عليها بل ثبت بالعكس ان مورث المدعين المذكورين كان يمارس مهنة كما يمارسها كل طبيب صاحب مهنة حرة ليس فقط لجهة العلاج الذي يرى تطبيقه فحسب لا بل ايضا لجهة الظروف التي كانت ترافق قيامه بعمله المهني. وحيث بالتالي لا يمكن الاعتداد يكون مورث المدعين كان يتقاضى اجرا شهريا معينا للقول بوجود عقد اجاره خدمة. وحيث ان العلم والاجتهاد قد استمر تطبيقا للقواعد التي ترى تفسير الاعمال القانونية المادة 366 وما يليها موجبات وعقود وسندا للسلطة المعطاة للقاضي في الوقوف على قصد المتعاقدين دون النص الحرفي على اعتبار ان الوصف الذي يطلقه المتعاقدون على عقد معين لا يلزم القاضي من ناحية الصلاحية بل انه يقتضي الرجوع الى وصف العقد الحقيقي. وحيث بالنتيجة يقتضي اعتبار العلاقات التي كانت متكونة بين مورث المدعين والجهة المدعى عليها من قبيل اجارة الصناعة المنصوص عنها في المادة 624 فقرة ثانية من قانون الموجبات المادة 79 من قانون العمل