الأحكام

23/04/1957

تمييز مدني حكم رقم : 53 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
53/1957
التاريخ
23/04/1957
الرئيس
البير فرحات
الأعضاء
حنين، عمون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشروط اللازمة لقبول استدعاء التمييز

-

بما ان طالبي

النقض يستندون الى سببين الاول مخالفة القانون من جهة الرسوم و الثاني

فقدان الركن الذي فسروه فيما بعد بفقدان الاساس القانوني

وبما ان المادة 35 من قانون 10 ايار 950 نصت على ان استدعاء النقض يجب

ان يشمل على امور منها' اسباب النقض

وبما ان اسباب النقض حددتها المادة 27 من القانون المذكور من جملتها

مخالفة القانون ولم توجب ذكر المادة القانونية و تعيينها بطريق الحصر

وبما ان السبب الاول يشير الى مخالفة القانون بعدم دفع الرسم النسبي

فهذه الاشارة تكفي لبيان قصد طالبي النقض و نوع المخالفة و لمعرفة النص

القانوني الواجب وضعه موضع البحث

وعلاوة على ذلك فالسبب الثاني المسمى في طلب النقض فقدان الركن ليس

هو سوى فقدان الاساس القانوني و التعبيران متشابهان و الواحد منهما

يفيد نفس المعنى الذي ينطوي عليه التعبير الاخر و معلوم ان فقدان

الاساس القانوني هو من جملة الاسباب التمييزية التي نصت عليها المادة

27 من قانون 10 ايار 1950

وبما ان طلب النقض تضمن و الحالة هذه بصورة واضحة الاسباب التي يستند

اليها المميزون لنقض الحكم فهو مستوف من هذه الناحية شروطه القانونية

- في امكانية الادلاء برد الدعوى لعدم دفع الرسم النسبي في كل اطوار المحاكمة

-

بما ان مسألة عدم دفع الرسم تتعلق بالنظام العام

اي بمصلحة الخزينة التي يعود نفعها للجميع. و للخصم مصلحة باثارتها لانه

لو الزم المدعون في هذه الدعوى بدفع الرسم النسبي الذي يفوق بكثير الرسم

المقطوع لكانوا ربما اقلعوا عن اقامتها. وعلى كل طالما ان مسألة الرسم

تتعلق بالنظام العام يمكن اثارتها عفوا من قبل المحكمة ولكل فريق

بالدعوى ان يثيرها و بنوع خاص للمميزين ان يثيروها في هذه القضية لكي

يتوصلوا الى رد الاستئناف شكلا و لجعل الحكم البدائي الذي قضى برد دعوى

الخصم بالاساس مبرما فيأمنوا بذلك امر تجديد النزاع و الدعاوى فيما قضى

به

بما ان لا فائدة ولا تأثير للرضوخ في الامور التي تخالف الانظمة العامة

و قد رأينا ان عدم دفع الرسم امر يتعلق بالنظام العام فيمكن اثارته في

جميع اطوار المحاكمة رغم وجود رضوخ صريح او ضمني له

- في امكانية الرضوخ لما يخالف النظام العام

-

بما ان

لا فائدة ولا تأثير للرضوخ في الامور التي تخالف الانظمة العامة و قد

رأينا ان عدم دفع الرسم امر يتعلق بالنظام العام فيمكن اثارته في جميع

اطوار المحاكمة رغم وجود رضوخ صريح او ضمني له

- في امكانية اعتبار طلب تبليغ الحكم الى الخصم رضوخا ضمنيا لكل ما قضى به و يمنع الطعن فيه

-

بما ان لا فائدة ولا تأثير

للرضوخ في الامور التي تخالف الانظمة العامة و قد رأينا ان عدم دفع

الرسم امر يتعلق بالنظام العام فيمكن اثارته في جميع اطوار المحاكمة رغم

وجود رضوخ صريح او ضمني له

وحيث ان على سبيل الاستفاضة ولاجل المناقشة نرى ان الحكم المطعون فيه

يحتوي على شقين الاول يقضي برد الدعوى شكلا لعدم جواز سماعها و الثاني

يفسخ الحكم لجهة رد الدعوى بالاساس و ردها شكلا لعدم دفع الرسم النسبي.

فالشق الاول ينطبق على ما طلبه المميزون اما الشق الثاني فانه جاء خلافا

لمطاليبهم الصريحة ففي هذه الحالة يكون من مصلحة المميزين الاكيدة طلب

تبليغ الحكم الذي قضى لهم بقسم من مطاليبهم و قد يعتبر هذا التبليغ

كتمهيد او كبداية تنفيذ و في مثل هذه الحالة يمكن ان يقال بوجود رضوخ من

قبل طالب التبليغ للفقرة التي قضت له بمطاليبه

ولما كان الشق الثاني قضى بفسخ الحكم البدائي خلافا لما طلبه المميزون و

لا يمكن تبليغ الشق الاول دون الشق الثاني اذ ان الحكم الواحد لا يجزأ

فلا يستفاد من معاملة التبليغ هذه رضوخ من قبل المميزين للحكم المطعون

فيه برمته خصوصا و ان الرضوخ الضمني يجب ان يتجلى بصورة واضحة من اعمال

يقوم بها صاحب العلاقة تنطوي بذاتها على فكرة الرضوخ ولا تأتلف مع

فكرة معارضة الحكم و عدم القبول به و عدم الموافقة عليه و ليس في طلب

التبليغ رضوخ ضمني في جميع الحالات وقد استقر الاجتهاد اللبناني على ان

تبليغ الحكم من احد المتداعين الى خصمه دون تحفظ لا يشكل في حالة النص

اللبناني الحاضر رضوخا يمنع الطعن في الحكم المذكور بطريق التمييز

)تمييز لبناني 953/12/9 رقم 112 مجلة المحامي عدد 12 سنة 19 صفحة 31(

وبما انه ليس في القضية الحاضرة ما يدعو هذه المحكمة للعدول عن

اجتهادها الذي يؤيده و يفرزه المبدأ القائل بأن المرء لا يسد في وجه

نفسه باب المراجعة

Nul ne se forclot soi-meme

وبما ان الاسباب المدلى بها لرد طلب النقض شكلا غير حرية بالقبول

فيكون هذا الطلب مقبولا شكلا

- مفعول رفض المدعي بشكل نهائي دفع رسم الدعوى النسبي لجهة امكانية قبولها شكلا

-

بما ان المميز عليهم المستأنفين كلفوا من

قبل قلم محكمة الاستئناف بدفع الرسم النسبي فاجاب الوكيل متشبثا بدفع

الرسم المقطوع اخذا ذلك على مسوؤليته دون ان يطلب عرض القضية على

المحكمة

وبما ان المميز عليهم لم يعرضوا حتى الان دفع الرسم النسبي في حين ان

الدعوى تخضع لهذا الرسم عملا بالمواد 9 و 10 و 11 و 27 من قانون الرسوم

الصادر في 10 تشرين الاول 950 لانها تهدف الى اعلان ملكية عقارات

معينة

وبما ان تشبث المميز عليهم بعدم الرسم النسبي و اعتقادهم هذا الموقف

الجازم حتى نهاية الدعوى يجعل عرض قضية الرسم على المحكمة بلا فائدة و

يوجب عليها اعتبار المميز عليهم متمنعين نهائيا عن تسديد الرسوم

المطلوبة و يتعين بحث نتائج عدم دفع الرسوم

وبما ان المادة العاشرة من قانون الرسوم توجب استيفاء ربع الرسم النسبي

عند تقديم الدعوى و الباقي عند استخراج الحكم

وبما ان عدم تسديد الرسوم على الوجه المبين يؤدي حتما الى منع المحكمة

من النظر بالدعوى و تصبح مردودة شكلا لعدم استيفاء جميع الشرائط

القانونية . و هذا الحكم يسري على الدعوى الاستئنافية و لا يرد على ذلك

بان اسباب رد الاستئناف شكلا ذكرت على وجه الحصر في المادتين 339 و

511 من الاصول المدنية و ليس منها عدم تسديد الرسم ذلك ان للرسوم

القضائية احكاما خاصة نص عليها قانون الرسوم واوجب استيفأها فاذا تمنع

المسوؤل عن دفعها فلا سبيل مطلقا لوضع يد المحكمة على الدعوى و النتيجة

المحتمة تكون برد الدعوى او الاستئناف شكلا و لو كان الامر خلاف ذلك

لاضحت مسألة الرسوم متروكة لارادة الفريقين و لاضحت النصوص التي توجب

استيفأها صرفا مائتا لا يترتب على اهمالها اي نتائج

وبما ان محكمة الاستئناف وضعت يدها على الدعوى الاستئنافية رغم تمنع

المستأنفين عن تسديد الرسوم القانونية فخالفت بعملها هذا احكام المواد

9 و10 و11 و 27 من قانون الرسوم وقد ذهبت الى ابعد من ذلك و اجازت

لنفسها ما منعته عن محكمة البداية و قضت بفسخ الحكم البدائي لعدم دفع

رسوم الدعوى البدائية و قبلت هي الاستئناف رغم عدم تسديد الرسوم

المتوجبة فجأ حكمها متناقضا مع نفسه و مخالفا لنصوص الزامية صريحة فيجب

نقضه و رؤية الدعوى بطريق النشر دونما حاجة لبحث السبب الثاني

- في امكانية المدعي دفع الرسم النسبي للدعوى قبل الحكم بها

-

بما ان المستأنفين تشبثوا بدفع الرسم المقطوع في حين انه يجب

عليهم دفع الرسم التبعي محسوبا بالاستناد الى قيمة العقارات المدعى بها

) المادة 11 فقرتها الثانية من قانون الرسوم (

وبما ان المميز عليهم ظلوا على موقفهم السلبي من قضية الرسوم ولم يظهروا

اي استعداد لتبديل موقفهم هذا او لعرض القضية على المحكمة واكثر من ذلك

فانهم رضخوا للحكم المميز وطلبوا تصديقه راضين بما يترتب على عدم دفعهم

الرسوم النسبية. فبعد هذا الموقف الصريح لم يعد من سبيل للقول انه بوسع

هذه المحكمة الان تكليفهم لتسديد الرسوم ذلك لانهم اذا رضخوا وسددوا هذه

الرسوم يتوجب عليهم اذ ذاك طلب نقض الحكم المميز لا تصديقه ويستحيل

عليهم الان طلب النقض بعد ان طلبوا التصديق سيما وانهم لم يميزوا

الحكم الاستئنافي تبعيا واذا لم يرضخوا فالحالة تبقى على ما هي الان

وبما ان اداء الرسوم المتوجبة الان لا يأتلف مع مطاليبهم التمييزية فمن

العبث تكليفهم لادائها الان

وبما انه لا يجوز للمحكمة ان تنظر بإستئناف لم تسدد رسومه فيجب رده

شكلا