الأحكام

21/09/1955

تمييز مدني حكم رقم : 85 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
85/1955
التاريخ
21/09/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول انطباق وصف عقد الايجار على عقد استثمار المحل التجاري لجهة امكانية التمييز.

-

وحيث ان عقد الايجار حسب تعريف

المادة /533/ من قانون الموجبات والعقود يقع على جميع الاموال سواء

اكانت منقولة او غير منقولة وسواء اكانت تتناول حقوقا مادية ام معنوية

وهو يتضمن الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على ان يجيز الاول الى الثاني

في ان يستعمل المأجور مهما كان نوعه وينتفع منه خلال مدة معينة ولقاء

بدل معلوم يدفعه الى المؤجر وان يعيد المأجور الى المؤجر في نهاية المدة

المتفق عليها.

وحيث ان مقدمات عقد الاجارة تنطبق بحذافيرها على العقد الذي يتناول

استثمار محل تجاري خلال اجل معين ولقاء بدل معلوم.

وحيث ان التعبير الذي استعملته محكمة الاستئناف عندما وصفت العقد

الحاصل بين الفريقين المتنازعين بانه عقد استثمار ليس عليه نص قانوني

يجعل منه عقدا مختلفا في كيانه ومقدماته عن عقد الاجارة كالاختلاف

الكائن بين عقد الاجارة وبين عقد البيع او عقد الهبة فعقد الاستثمار

للمحلات التجارية وللعقارات وللاموال المنقولة لا يخرج في جوهره وفي

عناصر تكوينه عن التحديد المعطى في القانون لعقد الاجارة.

وحيث ان المحكمة قد تكون اخطأت في اعتبارها المأجور موضوع هذه الدعوى

محلا تجاريا او مؤسسة تجارية ولكن خطأها هذا الذي قد يكون اضاع على

المميزة حقها في التحديد والاستفادة من القوانين الاستثنائية لا يغير

صفة العقد وكيانه الذاتي فهو عقد اجارة عادي كسائر عقود الاجارة ولكن

باعتبار ان موضوعه هو كل محل تجاري يصبح عقدا على مال المنقول بدلا من

مال غير منقول.

وحيث ان لا الخطأ القانوني ولا خلافه من الاخطاء والمخالفات يجيز

تمييز الاحكام الصادرة في دعاوى الاجور مهما كان نوعها.

وحيث بعبارة ثانية ان ضمن نطاق دعاوى الاجور تنتهي المنازعات بين

الافراد الى ما كانت تنتهي اليه جميع المنازعات بينهم عندما لم يكن

هناك محكمة تمييز.

وحيث انه بالنتيجة يجب رد التمييز شكلا لعدم قابلية الحكم الصادر في

هذه الدعوى للتمييز وذلك تطبيقا لنص المادة /98/ من قانون التنظيم

القضائي.

- مدى قابلية الاحكام الصادرة في دعاوى الايجارات للتمييز.

-

حيث ان المادة /98/ معطوفة على المادة /97/ من قانون

التنظيم القضائي تنص ان الاحكام التي يصدرها الحاكم المنفرد في جميع

دعاوى الاجور مهما كان نوعها لا تقبل من طرق المراجعة العادية

والاستثنائية الا الاعتراض وفقا للاصول العادية والاستئناف لدى محكمة

الاستئناف .

وحيث انه يتبين بكل وضوح من نص هاتين المادتين الشامل والمطلق انه

مهما كان نوع الاجارة وسواء تناولت اموالا منقولة وغير منقولة فان

الاحكام الصادرة فيها لا تقبل من طرق المراجعة سوى الاعتراض والاستئناف

.