الأحكام

19/11/1973

تمييز جزائي حكم رقم : 3 /1973

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
3/1973
التاريخ
19/11/1973
الرئيس
اميل ابو خير
الأعضاء
خزامي، طليع
المصدر
الجامعة اللبنانية

- نطاق تطبيق مبدأ عدم رجعية القوانين ومدى شموله القوانين المتعلقة بالاصول والملاحقة والمرجع المختص

-

وفضلا عن ذلك ومن الناحية المبدئية: بما ان القانون المطعون فيه لا يتعرض قطعيا لملاحقة المتهمين - والقانون الاساسي لا يزال ينطبق على الجريمة وفق احكامه - انما حدد المرجع الذي يقتضي ان تؤدي اليه تلك الملاحقة وهو لا يتعرض قطعيا لعناصر الجرم او للعقاب فلا يكون هنا من مجال لتطبيق مبدأ عام المفعول الرجعي للقوانين الذي لا يسمح ان يكون القانون الجديد المتخذ بعد اقتراف الجريمة اشد وطأة على المجرم من القانون الذي وقعت الجريمة بظل احكامه: ولا شيء من ذلك في القضية الحاضرة وبما ان لا حق مكتسب لمتقاضي او لمجرم في المرجع الذي يجب رفع قضيته لديه او محاكمته امامه ولا بكيفية المحاكمة او طرق المراجعة بشأنها وان المبدأ في الموضوع هو ان قوانين الاصول تطبق حالا فور العمل بها.

- عناصر تكوين القانون ومدى شمولها معاملة بنشر القانون في الجريدة الرسمية

-

وبما ان عناصر تكوين القانون تكتمل بممارسة مجلس النواب ورئيس الجمهورية لسلطانهما الاصولي في الموضوع - الاول بان يعلق على مشروع القانون والثاني بان يوقع عليه بعد تصديقه - ولدى ممارسة هاتين السلطتين لوظيفتهما الاصولية يصبح القانون قائما بسائر عناصره التكوينية لا يحتاج وجوده لاي عنصر آخر وبما ان نشر القانون في الجريدة الرسمية لا تجرى اتماما لعناصر غير متوافرة في القانون انما هي معاملة ادارية خارجة عن العناصر التكوينية المذكورة لا تزيد شيئا على وجود القانون لكنها تؤمن الاطلاع عليه فتعطيه قوة التنفيذ التي تسرى عندئذ في المجالات المعد القانون ان يسود فيها او نسبة للاشخاص الذين تشملهم احكامه بعد ابلاغهم اياها

- الطبيعة القانونية لنشر القانون في الجريدة الرسمية والمفاعيل المترتبة لجهة صحة المعاملات الادارية من احالة الاوراق الى المجلس العدلي وتسمية محقق عدلي قبل اجراء النشر.

-

وبما ان نشر القانون في الجريدة الرسمية لا تجرى اتماما لعناصر غير متوافرة في القانون انما هي معاملة ادارية خارجة عن العناصر التكوينية المذكورة لا تزيد شيئا على وجود القانون لكنها تؤمن الاطلاع عليه فتعطيه قوة التنفيذ التي تسرى عندئذ في المجالات المعد القانون ان يسود فيها او نسبة للاشخاص الذين تشملهم احكامه بعد ابلاغهم اياها. وبما انه ضمن اطار الادارة التي تكون لديها القانون والتي يفترض انها مطلعة عليه خصوصا بعدما تتقيد باحكامه تهيأة لتطبيقها كان العمل بتلك الاحكام داخليا هو عمل اصولي طالما هو لا يمس بحقوق من يشملهم هذا القانون. وبما ان الاعمال التي تمت قبل نشر قانون 10/72 هي احالة الاوراق لدى المجلس العدلي على ما يوجهه القانون وتسمية محقق عدلي على ما تقتضيه مبدئيا اصول الملاحقة. وبما ان هذين العملين اللذين تما حسب احكام قانون مكتمل العناصر فثابت الوجود يتناولان مجالين داخليين لا علاقة بهما لمن تسودهم تلك الاحكام مبدئيا قبل النشر وعمليا بعده - ذلك مع الاشارة الى ما ورد ذكره آنفا بتطبيق قوانين الاصول حالا.

- في امكانية انتداب محقق عدلي من قبل وزير العدل بدلا من تعيينه

-

وبما ان المادة 366 اصول جزائية التي تقول بتعيين محقق عدلي بقرار من وزير العدل انما لا تجعل انتداب محقق عدلي مشوبا بعيب مبطل لان مثل هذه الوظيفة يجيز القانون تكليف اي قاضي بها وان لفظة "تعيين" في معناها المحصور تفيد صلاحية تمارس بمرسوم فليست للوزير. لذلك يجب الاخذ بها معناها العادي.

- مفعول قرار الاتهام لجهة تغطية عدم قانونية تعيين المحقق العدلي

-

وعلى كل بما ان قرار الاتهام بعد صدوره في 9 نيسان سنة 973 يغطي مثل هذه الشائبة على افتراض وقوعها. وبالنتيجة بما ان المطعون المدلى بها تكون كلها واجبة الرد.