الأحكام

24/12/1973

تمييز جزائي حكم رقم : 4 /1973

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
4/1973
التاريخ
24/12/1973
الرئيس
اميل ابو خير
الأعضاء
نجيم، محمصاني، خزامي، طليع
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق السلطة التنفيذية تقدير الجرائم الواقعة على امن الدولة والسلامة العامة لاحالتها على المجلس العدلي ومدى رقابة القضاء العدلي على حق التقدير

-

بما ان المادة 363 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تعطي السلطة التنفيذية صلاحية احالة الجرائم الواقعة على امن الدولة والسلامة العامة المنصوص عنها في المواد 270 الى 336 من قانون العقوبات على المجلس العدلي بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء تضع القضية موضوع المرسوم ضمن الاطار الاصولي الذي يؤدي الى وضع يد المجلس العدلي على القضية نتيجة لقرار المحقق العدلي في حال الاتهام وبما ان للسلطة التنفيذية بالتالي التقدير المطلق حسب متطلبات سلامة امن هي قيمة عليه في ان تحيل على المجلس العدلي الذي يصبح مولى بها ضمن الاطار المنوه به تلك الجرائم التي بطبيعتها وفق الوصف القانوني او بنتائجها وفي التقدير الاداري المذكور تمس بذلك الا من او بتلك السلامة بصورة مباشرة او غير مباشرة مع الاشارة الى ان التقدير الاداري المذكور تمس المذكور في المجال القانوني الذي يتوافر لممارسته لا يخضع لرقابة القضاء العدلي.

- مفعول احالة السلطة التنفيذية الجرم الى المجلس العدلي لجهة تحديد صلاحية هذا المجلس وتزاحم المحاكم في الاختصاص

-

وبما ان توليه المجلس العدلي عن الشكل الوارد وفقا للاصول الاستثنائية المبنية اعلاه تستبع حتما الحؤول دون امكان توليه سائد المحاكم وفقا لاصول عادية اخرى واستثنائية سواء كانت عامة او خاصة للنظر بمثل هذه الجرائم المحالة عليه فينتفي من جراء ذلك السجال. لتزاحم الصلاحيات بين المجلس وتلك المحاكم وبالتالي لا يعود من الممكن التطرق لما يدلي به الجهة المتهمة من دفع بعد وضع يد المجلس على القضية وفقا للاصول المنوه بها اي نتيجة لمفعول مرسوم لارقابة عليه للمجلس من هذه الناحية على اعتبار ان سلطة المجلس العدلي لجهة وضعه على القضية تنحصر بالتثبت من اصولية الاحالة عليه. وفي الحالة الحاضرة يحيل قرار الاتهام الجهة المتهمة على هذا المجلس بالاستناد الى المرسوم المنوه وفقا للمادت 270 عقوبات معطوفة على المادة 2 من قانون 1958/01/11 والمادة 549 عقوبات فموضوع التهمة هذه على فرض الثبوت هي من الجرائم المنحلة بامن الدولة والداخلة بالتالي ضمن اختصاص هذا المجلس لهذه الاسباب . وبما ان الاعتراض على الصلاحية يكون واجب الرد من سائر نواحيه.