20/05/1997
تمييز جزائي حكم رقم : 95 /1997
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 95/1997
- التاريخ
- 20/05/1997
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، عطاالله
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني للفعل الجرمي بين قضاة الدرجتين عندما يكون الاختلاف حول ثبوت الجرم او عدمه.
-
حيث انه بمقتضى المادة 117 من قانون التنظيم القضائي يشترط لقبول طلب نقض المواد الجنحية في الشكل توافر شرط الاختلاف في الوصف بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية. وحيث ان طالب النقض يدلي بتوافر هذا الشرط, كون الحكم البدائي قضى بالادانة لتوافر العناصر الجرمية في حين قضى القرار الاستئنافي بعدم توافر عناصر الاحتيال في الفعل الذي لا يؤلف جرما جزائيا وان هذه النتيجة لا بد ان تستدعي البحث في الوقائع. وحيث ان الاختلاف في الوصف المقصود في المادة 117 هو الاختلاف على التكييف القانوني للوقائع الثابتة والتي تدخل في عناصر التجريم, وليس الاختلاف حول ثبوتها وعدمه, وهذه عملية سابقة على الوصف القانوني وتدخل في تقييم الادلة وهي مسألة تخرج عن رقابة محكمة التمييز. وحيث ان العبرة في الاختلاف الوصف هي لحقيقة وجوده فعلا في القرار المطعون فيه, وليس بما يتضمنه هذا القرار احيانا من استطراد لا يغير من حقيقة الواقع. وحيث انه من الاطلاع على القرار المطعون فيه تبين انه - في فقرة القانون - ذكر صراحة في ص 7 "ان الشيء الثابت في الدعوى هو ان المدعى عليه صلاح حمود تسلم من المدعي ناجي الزويني مبلغا من المال توازي قيمته مائة الف دولار اميركي, اما مسألة كيفية تسلمه هذا المبلغ والظروف التي سبقته ورافقته, فانها بقيت غير واضحة وظلت يعتريها الشك والغموض ... وحيث انه لم يثبت في التحقيق والمحاكمة ان المدعى عليه استولى على مال المدعي باستعمال المناورات الاحتيالية وبقي ادعاء المدعي المتضمن انه سلم ماله الى المدعى عليه بعد ان خدعه واوهمه بانه سينظم له شيكا ... مجردا عن اي دليل ... وحيث انه تأسيسا على ما تقدم يكون الحكم المستأنف القاضي بادانة المدعى عليه بجنحة المادة 655 عقوبات ... مستوجبا الفسخ ... والحكم مجددا باعلان براءة المدعى عليه من جريمة الاحتيال وبابطال التعقبات الجارية بحقه وذلك بسبب عدم توفر الادلة الكافية على قيامه باستعمال المناورات الاحتيالية وبالتالي بسبب عدم توافر عناصر الخداع ... وباعتبار فعله ... لا يشكل بحد ذاته جرما جزائيا ..." واعاد القرار الاستئنافي في فقرته الحكمية ما سبق بيانه. وحيث انه من التدقيق في الحيثيات السابقة والفقرة الحكمية يتبين ان القرار الاستئنافي بني على عدم توافر ادلة الثبوت بدليل استعماله الكلمات والعبارات التالية: " اما مسألة كيفية تسلمه هذا المبلغ فانها بقيت غير واضحة وظلت يعتريها الشك والغموض, وانه لم يثبت في التحقيق والمحاكمة ان المدعى عليه استولى على مال المدعي, وبقي ادعاء المدعي... مجردا عن اي دليل, وترى المحكمة اعلان البراءة وابطال التعقبات بسبب عدم توافر الادلة الكافية على قيامه باستعمال المناورات الاحتيالية..." وحيث ان قول القرار الاستئنافي بابطال التعقبات بعد قوله باعلان البراءة لا يعني ان الامر يتعلق بعدم قيام العناصر الجرمية بدليل ايراده مباشرة بعد ابطال التعقبات عبارة"بسبب عدم توافر الادلة الكافية على قيامه باستعمال المناورات الاحتيالية". وحيث ان القول "وبالتالي بسبب عدم توافر عنصر الخداع في الفعل وباعتباره لا يشكل جرما", انما هو استطرادا للنتيجة السابقة القاضية بالبراءة لعدم توافر الادلة الكافية ولا يغير من حقيقة قيام القرار الاستئنافي على عدم توافر ادلة الثبوت وهذا الامر لا يشكل وصفا. وحيث انه بالتالي يكون التباين بين الحكم البدائي والقرار الاستئنافي على ادلة الثبوت ولا علاقة له بالوصف مما يفقد الطلب المقدم شرطه الشكلي الخاص الامر الموجب لرده في الشكل.