الأحكام

18/01/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 25 /1996

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
25/1996
التاريخ
18/01/1996
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على الخلاف حول الوصف القانوني للجرم ومدى امكانية اعادة النظر بقرار مبرم صادر عن محكمة التمييز في هذا الموضوع

-

حيث ان طلب التمييز ورد ضمن المهلة القانونية مستوفيا كافة الشروط الشكلية الالزامية المنصوص عنها في المواد 127 و129 و131 و133 من المرسوم 7855 تاريخ 16/10/61 وبما ان الدعوى هي من نوع الجنحة فانه يقضي معرفة ما اذا كان الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من المرسوم الآنف الذكر وهو اختلاف قضاة الدرجتين هو متوافر ام لا. وحيث ان طالبي التمييز قد تصديا لهذه المسألة على ضوء النص المذكور وعلى ضوء المادة 125 من ذات المرسوم افاد من ان القاضي المنفرد الجزائي قرر ان المحكمة المدنية هي الصالحة للنظر في التعويضات الشخصية, بعد ان سقط الحق العام بمرور الزمن, في حين ان القرار المطعون فيه خالف في ذلك, ففسخ الحكم لهذه الجهة, مقرا صلاحية المحكمة الجزائية للنظر بالدعوى المدنية, وحكم بها, ما يعني ان ثمة اختلاف في شأن الصلاحية بين الدرجتين @@@@ الشرط الخاص, وقد استشهد ببعض الاجتهاد في هذا الصدد. وحيث ان المميز ضدهما سيدة عقل خليل وايلين زوجة ايلي يونس قد تقدمتا بمذكرة في 15/11/95 عرضتا فيها انه سبق للجهة طالبة التمييز ان تقدمت بطلب نقض في هذه الدعوى ذاتها حول ذات الموضوع. وقد رد لعدم توافر الشرط الخاص, وقد ارفقت صورة عن هذا القرار. وحيث يتبين من كافة الاوراق: - ان القاضي المنفرد الجزائي في كسروان قرر في 15/1/85 اسقاط دعوى الحق العام عن كافة المدعى عليهم لمرور الزمن النهائي وحفظ حقوق جميع المدعين بمراجعة المحكمة المدنية المختصة. - وان هذا الحكم كان موضوع طعن امام محكمة استئناف جزاء جبل لبنان التي اصدرت في 10/6/92 قرارا اعداديا قضى بفسخ الحكم المستأنف عملا بالمادة 4 من القانون رقم 50/91 ورؤية الدعوى تعديا ومتابعتها من النقطة التي وصلت اليها... - وان هذا القرار الاعدادي كان موضوع طعن من قبل طالبي التمييز الحاليين امام محكمة التمييز, وقد اقترن بالقرار الصادر في 8/6/93 عن الغرفة الرابعة من هذه المحكمة الذي قضى برد طلب النقض شكلا. وان محكمة الاستئناف الجنحية في جبل لبنان عادت لتتابع النظر في الدعوى ولتصدر الحكم المطعون فيه, اذ تصدت للدعوى المدنية وحكمت بها, فعاد طالبا التمييز وتقدما بالطعن الحالي. وحيث يتبين من كافة ما ورد اعلاه ان موضوع البحث ينحصر بما اذا كان ثمة اختلاف بين قضاة الدرجتين على ضوء ما قرره القاضي المنفرد الجزائي ومحكمة الاستئناف,ژكما هو مفصل اعلاه. وحيث من مراجعة @@@ الحكم الصادر عن الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز المنوه به اعلاه, يتبين انه فصل هذه النقطة, فقد اورد صراحة ان الخلاف يدور حول معرفة اي من المرجعين, الجزائي او المدني, هو الصالح للنظر في دعوى الحق الشخصي بعد سقوط دعوى الحق العام, وانتهى الى القول ان حيثية قرار محكمة الاستئناف المتعلقة بالدعوى المدنية ... لا تفيد وجود الاختلاف بين قضاة الدرجتين, وان الشرط الخاص هو غير متوافر وردت طلب التمييز شكلا. وحيث ان هذا القرار هو نهائي في القضية ذاتها ولا يسع هذه المحكمة التصدي له مجددا لانه يتمتع بقوة القضية المحكمة ومبرمژفي اطار الدعوى الحالية, وبالتالي في النظر في طلب التمييز الحالي, ولا مجال للعودة الى ذات البحث مرة ثانية, على الرغم مما قدمه طالب التمييز من اجتهادات. وحيث والحالة ما ذكر فان هذا الطلب يكون مردودا شكلا.