الأحكام

06/02/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 45 /1996

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
45/1996
التاريخ
06/02/1996
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول طلب التمييز في الدعوى المتعلقة بالجنحة ومفهوم الاختلاف في الوصف الجرمي

-

حيث ان طلب التمييز ورد ضمن المهلة القانونية موقعا من محام في الاستئناف ارفق وكالته وصورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه وايصالا بدفع التأمين في صندوق الخزينة وحيث ان الجرم هو من نوع الجنحة فانه يقتضي معرفة ما اذا كان الشرط الخاص المتعلق بوجوب وجود اختلاف بين قضاة الدرجتين المنصوص عنه في المادة 117 من المرسوم 7855 تاريخ 16/10/61 متوفرا ام لا. وحيث ان طالب التمييز يدلي بان الحكم البدائي قضى باسقاط الحق العام بمرور الزمن الثلاثي في حين ان الحكم الاستئنافي اعتبر خلافا لذلك ان الحق العام سقط بموجب قانون العفو رقم 84/91 . وحيث من مراجعة الحكمين البدائي والاستئنافي تبين ان الحكم الاول قضى باسقاط دعوى الحق العام بمرور الزمن الثلاثي وباعلان سقوط هذا الحق. في حين ان الحكم الاستئنافي قضى باسقاط الدعوى العامة لجرم المادة 564 عقوبات عملا باحكام قانون العفو العام رقم 84/91 . وحيث يتضح من ذلك: 1- انه لا يوجد اي لبس او ابهام حول كون كل من الحكمين قد وصف الفعل الجرمي بانه ينطبق على المادة 564 ع من الحكم البدائي اتى في مستهله على ذكر القرار الظني وعلى ذكر هذا الفعل وهو اذا لم يفعل ذلك في متنه فلانه لم يتعد لمسألة الوقائع ولم ير ضرورة لذلك في البحث القانوني لانه تعاطى مع الجرم ونظر في سقوطه بمرور الزمن. والحكم الاستئنافي جاء واضحا في هذا الشأن اذ تكلم صراحة عن هذا النص. 2- ان الحكم البدائي اسقط الدعوى العامة بمرور الزمن لانه في تاريخ صدوره الحاصل في 11/6/85 لم يكن واردا ان يبحث بقانون العفو لعدم وجود مثل هذا القانون في حينه. 3- ان الحكم الاستئنافي لم يتعد لمسألة مرور الزمن وانما انبرى مباشرة لاسقاط الدعوى العامة بالعفو العام, وكان الاولى به ان يبحث اولا في مرور الزمن لان هذه المسألة هي واجبة الفصل بها قبل الولوج في احكام قانون العفو. وحيث يتحصل من ذلك - انه لا يوجد اختلاف بين قضاة الدرجتين حول الوصف, اذ من المسلم به ان هذا الوصف ينطبق على المادة 564 عقوبات. - انه لا يوجد خلاف بين قضاة الدرجتين حول مرور الزمن فالقاضي البدائي وحده بحث في هذه المسألة القانونية بينما لم يأت الحكم الاستئنافي على ذكرها وعلى هذا ليس ممكنا القول بوجود خلاف بينهما حول ذلك. - انه لا يوجد خلاف بين قضاة الدرجتين حول قانون العفو فمحكمة الاستئناف وحدها طبقت نصوصه في تاريخ لم يكن معه تصور امكانية بحثه من قبل القاضي المنفرد الجزائي لعدم وجود هذا القانون في حينه. وحيث والحالة ما ذكر فان قضاة الدرجتين لم يختلفوا حول اي من النقاط وعلى هذا الاساس لا تكون شروط المادة 117 من المرسوم 7855 تاريخ 16/10/61 متوفرة مما يوجب رد طلب التمييز شكلا.