16/06/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 121 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 121/1998
- التاريخ
- 16/06/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته مبدأژشفاهية المحاكمة لاغفال النيابة اعطاء قائمة الشهود وتوضيح اسباب الاتهام وتلاوتها.
-
بما ان طالبة النقض تدلي ثانيا بمخالفة الحكم المطعون فيه للمادة 293 اصول جزائية لان النيابة العامة لم توضح اسباب الاتهام ولم تقدم قائمة شهود الحق العام, كما لم يصر الى تلاوة محضر استجواب المتهمين الصادر عنهم وان هذا الامر يتعلق بالنظام العام واغفاله يؤدي الى النقض. وبما انه من العودة الى نص المادة 293 اصول جزائية, يتبين ان الاجراءات التي نصت عليها غير مفروضة تحت طائلة البطلان, خلافا لما تدلي به طالبة النقض. في حين ان المادة 113 من قانون التنظيم القضائي المعدلة بالقانون رقم 303/94 تنص على ان الاحكام في القضايا الجنائية تكون قابلة للنقض اذا كان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة او في المحاكمات ذهول عن القانون او مخالفة له او اغفال في احدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال. وان اقدام المشترع على حذف صفة "الجوهرية" التي كانت واردة في النص قبل التعديل المنوه به, يفيد عن رغبته في حصر النقض في اغفال المعاملات التي ورد من اجلها نص صريح يرتب الابطال على عدم مراعاتها. وبما انه ومن ناحية ثانيةژفان الغرض من هذه المعاملة هي اعلام المتهم بمآل التهم المنسوبة اليه وباسماء شهود الحق العامژحتى يكون على بينة من امره ويتسنى له ممارسة حق الدفاع والاعتراض على من يرتأي من الشهود, وان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة قد استقر على اعتبار ان من شأن تلاوة مضبطة الاتهام ان يكفي لايضاح اسباب الاتهام وان يضع قيد المناقشة الشفهية والعلنية الوجاهية جميع اوراق الدعوى التي يفترض بمضبطة الاتهام ان تكون مرتكزة عليها باعتبارها اطار الدعوى الجنائية واساسها وهذه التلاوة, وقد حصلت في القضية الراهنة خلال جلسة 11/7/95 , كافية لتأمين حقوق افرقاء النزاع, لا سيما اذا لم يعترض احد منهم على عدم تلاوة اي مستند آخر, او اذا طالب صراحة بمثل هذا الاجراء ولم يتم الاستجابة الى طلبه, فيكون قد ابدى موافقة ضمنية على اجراءات محكمة الجنايات, فلا يسوغ له ان يعود ويثير هذا الموضوع لاول مرة امام المحكمة العليا.
- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته القانون بعدم كفاية التعليل او فقدانه باعلان براءة المتهم
-
وبما انه يتبين, لجهة الشق الاول من السبب الرابع, ان الحكم المطعون فيه قد منح المتهمين كافة, ما عدا هادي حليمة الذي اعلنت براءته, الاسباب التخفيفية سندا للمادة 253 ق.ع. نظرا لملابسات الحادث وظروف القضية, بعدما كان في باب الوقائع قد سرد بصورة كافة الملابسات والظروف المذكورة. وبما انه في المواد الجنائية, خول القانون محكمة الاساس سلطة منح اسباب تخفيفية يعود تقدير توافرها الى سلطان هذه المحكمة المطلق عملا بالمادة 253 ق.ع. التي لم تفرض على هذه المحكمة تعليل خياريها وقرارها الا في حال تجنيح العقوبة الجنائية وفق شروط الفقرة الاخيرة من المادة 253 المذكور, وفي ما عدا ذلك فان المحكمة غير ملزمة باي تعليل ويخرج قرارها لهذه الجهة عن اطار الرقابة التي تعود الى المحكمة العليا. وبما ان التعليل الذي اخذت به محكمة الجنايات والمذكور اعلاه, يعتبر كافيا في مثل هذه الحالة.