الأحكام

06/10/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 167 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
167/1998
التاريخ
06/10/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص قاضي الجزاء في التثبت من شروط منع دفع الشيك بعد اصداره وعقوبته

-

وحيث انه بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 666 عقوبات ان اصدار منع عن الدفع للمصرف المسحوب عليه لا يحول دون قيام جرم الشيك دون رصيد, ما لم يكن هذا الامر مبررا باحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 428 من قانون التجارة ومنها حالة فقدان الشيك وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتضح نفيه لواقعة فقدان الشيك مستندا بذلك الى الادلة المتوافرة ومنها ما جاء بافادات الشهود التي استعرضها وايضا لتمنع مصطفى يحي ساحب الشك وفاروق الصمد مظهره, عن تقديم اي ادعاء جزائي او اتخاذ اي اجراء لمنع من انتقل اليه الشيك نتيجة الفقدان المدلى به من استعماله له, قد خلص القرار في ضوء الادلة التي استند اليها الى اعتبار ان المنع عن الدفع الصادر عن المستدعي مصطفى يحي لم يكن سببه فقدان الشيك انما التنصل من دفع قيمته بعد خروجه من يده ويد المظهر بصورة اصولية وحيث ان القرار المطعون فيه يكون قد اظهر بذلك الاسباب والعلل التي حملت المحكمة على نفي واقعة فقدان الشيك, والتأكيد على ان المنع عن الدفع الصادر عن المستدعي مصطفى يحي لم يكن سببه هذا الفقدان, وهو كان عالما بعدم فقدانه, انما كان هدفه التنصل من دفع قيمته

- اثبات وصول الشيك الى المستفيد الاخير منه

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لقواعد الاثبات لانه من المفروض اثبات ان حيازة المدعي للشيك قد تمت عبر سلسلة من التظهيرات الامر غير المتحقق, اذ انه افاد استلامه للشيك من عثمان العثمان الذي استلمه بدوره من احمد المير وكان هذا حسب قوله قد استلمه من احمد كرامي, لا سيما وان المحكمة لم تستمع الى افادة هذا الاخير لاثبات وصول الشيك الى المستفيد الاخير منه وحيث انه يتضح من القرار المطعون فيه قوله, استنادا الى الادلة التي بينها, ان الشيك المدعى بموجبه هو مسحوب من قبل المستدعي, مصطفى يحي لامر فاروق الصمد الذي جيره على بياض, وان هذا الشك قد انتقل عن طريق التسليم اليدوي الى المدعي محمد الرشيد وحيث انه خلافا للحالة التي ينتقل فيها الشيك عن طريق التظهير الاسمي لشخص معين والتي يفرض فيها التحقق من سلسلة التظهيرات القانونية لاثبات حق المستفيد الاخير منه, فان التسليم اليدوي للشك المظهر على بياض من قبل المسحوب لامره هو كاف لاثبات انتقال حيازته القانونية لحامله الاخير مما يوليه حق المطالبة بقيمته وحيث ان القرار المطعون فيه باقراره حق المدعي محمد الرشيد بقيمة الشيك بعد ان تحقق من تظهيره على بياض من قبل المسحوب لامره, وانتقاله عن طريق التسليم اليدوي الى المدعي المذكور, يكون قد اثبت الحيازة القانونية للشيك من قبل هذا الاخير ولم يخالف بذلك قواعد الاثبات