02/06/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 114 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 114/1998
- التاريخ
- 02/06/1998
- الرئيس
- الياس عبدالله
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الشروط الشكلية لقبول الطعن تمييزا بالقرارات الاستئنافية الصادرة عن المحكمة الجزائية والمتعلقة بالجنح
-
وحيث انه بمقتضى المادة 123 من قانون التنظيم القضائي لا يمكن الطعن في قرارات الهيئة الاتهامية لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون. وحيث انه بمقتضى المادة 123 من قانون التنظيم القضائي لا يمكن الطعن في قرارات الهيئة الاتهامية لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون. وحيث انه بمقتضى المادة 117 من القانون المذكور لا يقبل طلب النقض الا بشرط وجود اختلاف بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية على وصف الفعل القانوني او على سقوط الحق العام بمرور الزمن او العفو او على امتناع الادعاء للقضية المحكمة. وحيث ان المادة 125 من قانون التنظيم القضائي - وان اجازت الطعن بالقرارات المتعلقة بالصلاحية قبل صدور الحكم النهائي - غير ان ذلك لا يعني اعفاء الطعن المذكور من توافر الشرط الشكلي الخاص الذي تخضع له طلبات نقض القرارات الاستئنافية سواء صدرت عن الهيئة الاتهامية او محكمة استئناف الجنح, والمنصوص عنه في المادة 117 من ذات القانون, والذي يتطلب لقبول النقض في الشكل لزوم وجود اختلاف بين قضاة الدرجتين على المسألة المطعون فيها, وذلك للاسباب التالية: 1- انه - خلافا للطعن بالنقض في القرارات الاستئنافية المدنية والمنصوص عنه في المادة 704 من قانون اصول المحاكمات المدنية - فان الطعن بالنقض في القرارات الاستئنافية الجزائية الصادرة عن محاكم الجنح او الهيئات الاتهامية جعل منه المشرع اللبناني طريق مراجعة استئنافية, وهذه المراجعة غير جائزة الا في الحالات التي نص القانون عليها وضمن نطاق الشرط الخاص المحدد في المادة 117 المذكورة والذي يفرض وجود اختلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية على المسألة موضوع المراجعة التمييزية. 2- ان مبرر هذا الشرط مرده رغبة المشرع في ابرام القرارات الاستئنافية الصادرة في قضايا جزائية معينة توخيا للسرعة في حسم هذه القضايا, وعلى اساس ان توافق قضاة الدرجتين عليها انما هو قرينة قانونية على صوابية النتيجة التي توصلوا اليها, مما لم يعد معه من مبرر للمراجعة التمييزية والتي لا يكون مسوعة الا بدحض تلك القرينة وذلك في حال وجود اختلاف بين درجتي المحاكمة حول المسألة موضوع المراجعة. 3- ان الاختلاف بين قضاة الدرجتين - كمبرر لقبول المراجعة التمييزية كما نصت عليه المادة 117 المذكورة - قد حدد المشرع حالاته بصورة حصرية وهي: الخلاف على وصف الفعل القانوني, او على سقوط الحق العام بمرور الزمن او العفو, او على القضية المحكمة. وحيث ان القاسم المشترك لهذه الحالات المحددة حصرا يتمثل بأثره المقضي على الدعوى العامة, اذ من شأن توافر احدى هذه الحالات: كوجود الخلاف على الوصف القانوني للفعل من حيث التجريم وعدمه, او وجود الخلاف على مرور الزمن او العفو العام او القضية المحكمة, ان يؤدي الى انقضاء الدعوى العامة, مما يبرر اتاحة الطعن بالتمييز في حال حصول مثل الاختلاف السابق, وذلك حرصا على حسن تطبيق القانون وتحققا من مدى قيام الدعوى العامة او انقضائها الامر المرتبط بالانتظام العام الاجرائي. 4- ان الدفع بعدم الصلاحية او الاختصاص الجزائي - ولئن اجازت المادة 125 المذكورة الطعن بالقرارات المتعلقة به تمييزا وذلك قبل الحكم النهائي - يبقى لناحية اثره على الدعوى العامة اقل اهمية من الحالات المعددة حصرا في 117 , اذ هذا الدفع وعلى العكس منها ليس من شأنه في حال الاخذ به ان يؤدي الى انقضاء الدعوى العامة وانما يبقي على وجودها وعلى صلاحية المراجع الاخرى للنظر فيها. 5- انه من المقرر علما في حال عدم وجود نص في قانون اصول المحاكمات الجزائية انه يمكن اعتماد القياس في معرض تفسير هذا القانون. وعليه يمكن القول انه اذا كان المبدأژبشأن الطعن تمييزا في القرارات الاستئنافية يتطلب لقبول هذا الطعن توافر شرط الاختلاف بين قضاة الدرجتين على الوصف القانوني للفعل او على سقوط الدعوى العامة بمرور الزمن او العفو او بالقضية المحكمة والمفروض بحكم المادة 117 تنظيم قضائي, انه من باب اولى يتوجب توافر الاختلاف بين قضاة الدرجتين على مسألة الصلاحية. وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة تمشى على ذلك منذ قرارها المبدئي رقم 142 تاريخ 9/7/1996 والقرارات اللاحقة عليه. وحيث انه بالتالي وطالما ان قضاة الدرجتين الاولى والثانية قد توافقوا على النتيجة ذاتها بشأن الصلاحية والدفع الاخر, فيكون طلب النقض الحالي قد افتقد شرطه الشكلي الخاص الامر الموجب لرده في الشكل واستحالة التطرق الى الاسباب المتعلقة بالاساس.