تمييز جزائي حكم رقم : 140 /0
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 140
- الرئيس
- احمد المعلم
- الأعضاء
- مرتضى، الراهب
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص قاضي الجزاء في التثبت من صحة صورة الشيك المعطى بدون رصيد
-
وحيث انه اصبح ثابتا بموجب اقوال الفريق المدعي ان الشيكين موضوع الدعوى مفقودين ولم يثبت ان اصلها قد ابرز امام اي مرجع رسمي لبناني. وحيث ان هذه الدعوى قد قدمت مرفقة بصورة عن الشيكين فقط دون الاصل. وحيث ان عدم وجود اصول الشيكين عند المحاكمة لا ينفي وقوع الجرم حتى قام الدليل على سبق وجودهما مستوفيين كافة الشروط القانونية فيكون في مثل هذه الحال على المحكمة ان تكون قناعتها بكافة طرق الاثبات ومنها ان تأخذ بصورة الفوتوكوبي كدليل على وجود الشكين اذا ما اطمأنت الى مطابقتها للاصل. وحيث ان المدعي بعد اقراره بصحة توقيعه على الشيكين راح ينازع بمطابقة الصورة للاصل ثم ما لبث ان نقض منازعته تلك عندما ابرز للمحكمة افادة صادرة عن دائرة النائب العام الكويتي مفادها ان المدعى عليه مفيد جرجس حنا كان موضع ملاحقة قضائية بذات الجرم وذات الشكين موضوع هذه الدعوى وقد صدر حكم قضى بادانته, الامر الذي يؤكد صحة وجود ذينك الشكين في وقت من الاوقات امام المراجع القضائية الكويتية كما يؤكد سبق الملاحقة بذات الجرم.
- تأثير العفو العام على جرم اعطاء شيك دون رصيد
-
وقد تضمنت تلك الافادة من الحكم الصادر بحق المدعى عليه المذكور يعتبر بمثابة حكم نهائي بموجب قرار النائب العام رقم 34/91 الصادر بتاريخ 16/7/91 وقد شمله العفو الاميري الصادر بالمرسوم رقم 39 تاريخ 19/6/91 ودون الاخلال بالحقوق المدنية. وحيث ان المادة 27 من قانون العقوبات اللبناني تحول دون اعادة ملاحقة المدعى عليه في هذه القضية امام القضاء اللبناني رغم ان الحكم الكويتي الصادر بحق المدعى عليه كان بالصورة الغيابية اذ ان نص المادة 27 عقوبات لم تفرق بين قلم وجاهي وحكم غيابي مما يستدعي تفسير عبارة حكم نهائي بمعناها المطلق. ومن جهة ثانية فانه من المبادئ المقررة ان العفو العام من شأنه ان يسقط الدعوى العامة ويلاشيها حتى ولو كانت الدعوى قيد الملاحقة القضائية ومن باب اولى بعد صدور حكم بها ولو غيابي. ولهذا السبب اورد النائب العام الكويتي في افادته تلك ان الحكم المذكور (يعتبر بمثابة حكم نهائي) هذا بخصوص الدعوى العامة. اما بخصوص الدعوى الشخصية فانه بحكم ان الدعوى العامة غير مسوقة امام القضاء اللبناني - وفقا لاحكام المادة 27 عقوبات كما اسلفنا - وبحكم ان الدعوى الشخصية هي تابع للدعوى العامة ولا وجود لها امام القضاء الجزائي بدون الدعوى العامة فان طلب التعويضات الشخصية التي تقدم بها المدعي تكون مستوجبة الرد.