الأحكام

27/10/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 183 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
183/1998
التاريخ
27/10/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص قاضي الجزاء في اعطاء الوصف القانوني لجرم تزوير رخصة سير السيارات

-

وحيث ان طالب النقض لا ينازع في وصف الافعال الجنحية وانما يأخذ على الحكم تجريمه في جناية المادتين 213/459 و459/454 عقوبات لجهة تزوير رخصة سير السيارة واستعمال الرخصة المزورة في حين ان ذلك من قبيل جنحة المادة 464 عقوبات وليس واردا ضمن الاوراق الرسمية المحددة حصرا في المادة 460 عقوبات. وحيث ان تزوير رخصة سير سيارة ليس من عداد الاوراق الكاذبة المحددة حصرا في المادتين 463 و464 عقوبات فلا يجوز ان يشمله احكام هاتين المادتين الجنحيتين. وحيث ان تزوير رخصة سير السيارات انما هو تزوير لاوراق رسمية كونها تنسب الى موظف رسمي مختص وهذا التزوير الحاصل من الشخص غير الموظف خاضع لاحكام المادة 459 عقوبات وهي ذات وصف جنائي كون عقوبتها الاشغال الشاقة المؤقتة, وعلى هذا الرأي الاجتهاد الراجح. وحيث انه ليس صحيحا القول ان المادة 460 عقوبات حددت حصرا الاوراق الرسمية كون مطلعها يذكر صراحة العبارة التالية "تعد كالاوراق الرسمية ... كذا" مما يعني وجود اوراق رسمية اخرى تخضع لاحكام المواد السابقة ومنها المادة 459 عقوبات. وحيث انه بالتالي يكون الحكم المطعون فيه قد احسن تطبيق القانون لجهة اعتماد الوصف الجنائي لتزوير رخصة سير السيارة ولم يذهل عنه ولم يخالفه كما زعم طالب النقض الامر الموجب لرد هذا السبب.

- الطعن بقرار محكمة الجنايات لتجاوزه القرار الاتهامي دون تعليل

-

حيث انه من الاطلاع على الحكم المطعون فيه تبين انه قضى بتجريم طالب النقض والظن عليه لجهة الاشتراك بتزوير رخصة سير سيارة واستعمالها ولجهة الاشتراك بتزوير بطاقة اللاجئين واستعمالها ولجهة وضع لوحة تسجيل مزورة بذات المواد القانونية الواردة في قرار الاتهام باستثناء الاتهام في الاشتراك بسرقة السيارة حيث لم تتوافر الادلة عليها وانما توافرت على كون السيارة المسروقة مشتراة منه مع العلم بالامر مما استوجب تبديل الوصف من سرقة السيارة الى حيازة المسروق والمنطبقة على المادة 221 عقوبات وهذا واجب على المحكمة في اسباغ الوصف الصحيح على الواقعة الجرمية. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد ذكر الوقائع والادلة والاسباب والمواد المنطبقة على الجرائم المذكورة اعلاه, فيكون معللا كفاية وغير متجاوز للجرائم موضوع قرار الاتهام مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.