الأحكام

21/12/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 161 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
161/1999
التاريخ
21/12/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، عميش
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول اعتراف المتهم بجرم الرشوة لجهة الاعفاء من العقوبة

-

حيث ان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية يأخذ على القرار المطعون فيه منعه المحاكمة عن المدعى عليه المستدعى ضده دريان عبود سندا للفقرة الاخيرة من المادة 353 من قانون العقوبات مدليا بان اعفاء الراشي من العقوبة يقضي به من قبل المحكمة بعد ادانته وليس لقاضي التحقيق ان يقرر منع المحاكمة عنه دون احالته امامها عندما يعترف المدعى عليه بأمر الرشوة التي اقدم عليها للسلطات ذات الصلاحية قبل احالة الدعوى على المحكمة. وحيث ان مهمة قاضي التحقيق تنحصر في جمع الادلة المتوافرة بالنسبة للجريمة وللمدعى عليه واعطائها الوصف القانوني الملائم دون التطرق الى مسألة العقوبة ووجوب فرضها او عدمه. وحيث انه من الثابت ان المدعى عليه دريان عبود قد اقدم على رشوة المعاون سركيس ليقوم بعمل شرعي هو من اعمال وظيفته وهو تنفيذ مذكرات البحث والتحري وفقا للاصول وفعله لهذه الجهة ينطبق على جنحة الرشوة المنصوص عليها في المادة 351 من قانون العقوبات والمعاقب عليها في الفقرة الاولى من المادة 353 منه. وحيث انه من الثابت ان المدعى عليه دريان عبود قد اعترف بما اقدم عليه وباح بالامر للملازم طوني صليبا المتولي التحقيق بكتاب المعلومات المتناول الرشوة التي تقاضاها عصام سركيس وذلك قبل احالة القضية على المحكمة فهو يستفيد من الاعفاء في العقوبة وفقا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 353 المذكورة. ولكن وحيث انه في ضؤ المهام المقرر لقاضي التحقيق وفقا لما هو مبين اعلاه فانه لا يمكنه حق الاعفاء من العقوبة عن طريق منع المحاكمة لان هذا الاعفاء يعود شأنه الى قاضي التحقيق الذي يدين المدعى عليه اذا توافرت لديه شروط الادانة ثم يعفيه من العقوبة اذا رأى ???? لذلك والامر يفرضه ما يترتب على الاعفاء من العقوبة من نتائج قانونية منها ان هذا الادعاء لا يحول عند الاقتضاء من اتخاذ تدابير احترازية بحق المعفى وهذه التدابير يعود امرها قاضي الحكم وليس الى قاضي التحقيق كما لا يحول دون تدوين خلاصة الحكم في ???العدلي الحاضر بالمدعى عليه ومثل هذا التدوير يفترض وجود حكم عن قاضي الموضوع الناظر بالدعوى ولا يكفي صدور قرار عن قاضي التحقيق بشأنها. وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف ذلك وبمنعه المحاكمة عن المدعى عليه دريان عبود لعلة انه يستفيد من الاعفاء سندا لاحكام الفقرة الاخيرة من المادة 353 من قانون العقوبات يكون قد جاء مخالفا للقانون فيقتضي فسخه والظن بالمدعى عليه المذكور بالجنحة المنصوص عليها في المادة 351 من قانون العقوبات معطوفة على الفقرتين الاولى والثانية من المادة 353 منه.