الأحكام

20/04/1953

تمييز مدني حكم رقم : 27 /1953

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
27/1953
التاريخ
20/04/1953
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
عيس الخوري، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول الطعن بالمعاملات السابقة لبيع العقار غير الممسوح بالمزاد العلني

-

حيث انه بعد اعطاء القرار بعدم

قابلية العقار المشترك للقسمة وبعد ان يقرر بان بقية الشركاء رفضوا

مشترى حصة الشريك الراغب في البيع تدخل المعاملة في طور البيع بالمزاد

العلني ومعاملات البيع بالمزاد هي ليست دعوى قضائية بل اصول الزامية

يفرضها القانون على كل من يرغب في بيع عقار جبرا لاستيفاء دين او

للتوصل الى الحصول على ثمن الحصة الشائعة في العقارات المشتركة المقرر

بيعها بالمزاد العلني

وحيث ان معاملات البيع بالمزاد العلني تقسم بحد ذاتها الى قسمين الاول

معاملات الطرح والنشر والمزايدة والثاني القرار الذي يصدر بالبيع

وحيث ان هذا القرار هو نتيجة لمعاملات القسم الاول وانه بالامكان تصور

استئنافه على حدة وليعرب فيه دون عيوب المعاملات السابقة له كما درجت

على ذلك القوانين الاجنبية وكما اصبح القانون العام في لبنان بمقتضى

الاصول المدنية الجديد الا انه طالما ان طرح العقارات التي لم تحدد

وتحرر لحد الان في لبنان ما يزال خاضعا لقانون الاجراء العثماني فانه

يجب اتباع اصول ذلك القانون فيما يتعلق بكيفية الطعن بالقرار المشار

اليه

وحيث ان المادة الثالثة من قانون الاجراء العثماني تمنع استئناف

وتمييز القرارت الاجرائية '

وحيث انه من الواجب اذن كيما يصار الى ابطال القرارات المذكورة

والمعاملات السابقة لها الطعن بها عن طريق طلب ابطالها من محكمة

الدرجة الاولى .

وحيث انه مهما اعتبرنا نوعية هذه القرارات وما ان كانت قضائية هي ام

ادارية فان المعاملات السابقة لها لا يمكن لا بمقتضى قانون الاصول

المدنية الجديد ولا بمقتضى قانون الاجراء القديم الطعن بها الا عن طريق

طلب ابطالها امام المحكمة البدائية الصالحة

وحيث ان القول انه بمجرد الطعن بقرار الاحالة استئنافا بسبب بطلان

المعاملات السابقة له تسقط تلك المعاملات هو قول غير قانوني لان تلك

المعاملات هي قائمة بذاتها فاذا افترضنا جواز الطعن بقرار الاحالة

استئنافا لعلة في صفته وكيانه فانه لا يجوز الطعن استئنافا دون المرور

بالحاكم البدائي بالمعاملات السابقة له .

وحيث ان الطعن في قرار الاحالة المؤقتة في هذه الدعوى هو في الحقيقة

طعن في المعاملات السابقة له ايضا وان قبول النظر في امر قانونية تلك

المعاملات من قبل محكمة الاستئناف دون المرور اولا بالحاكم البدائي

هو مواز لتقديم دعوى ابطال معاملات المزاد العلني امام محكمة

الاستئناف رأسا وهي صلاحية لا يمكن ان تعطى لمحكمة الاستئناف دون نص

صريح ولا نص بذلك يتعلق بابطال معاملات البيع بالمزاد العلني

وحيث انه بالتالي كان يجب رد الاستئناف الواقع على تلك المعاملات

وعلى قرار الاحالة المؤقت شكلا لعدم جواز الطعن بها رأسا امام محكمة

الاستئناف .

وحيث ان محكمة الاستئناف بقبولها الاستئناف على الطريقة المبينة

اعلاه تكون عرضت حكمها للابطال بسبب المخالفة القانونية المنوه عنها

- عدم امكانية استئناف قرار الاحالة المؤقت على حدة

-

وحيث على فرض ان الاستئناف جائز على قرارات الاحالة

الدائمة فانه لا شك بان القرار القاضي بالاحالة المؤقته هو غير قطعي

وبالتالي لا يجوز استئنافه على حده لانه معرض للسقوط فور صدور قرار

الاحالة القطعية

وحيث انه لا يقال بانه لا يسقط الا في حالة تقدم مزايدين جدد فالقانون

يقضي بان تقرر تقرر الاحالة القطعية حتى عند علم تقدم مزايدين بعد

الاحالة المؤقته وان تقرر في الحالة الثانية على اسم من رست عليه

الاحالة المؤقته

وحيث ان الاحالة المؤقته تسقط حتما عند اعطاء القرار بالاحالة القطعية

فليس من داع لاستئناف قرار مؤقت لا بد له من السقوط عند اصدار قرار

الاحالة القطعي

وحيث ان ما اجازته الفقرة الاخيرة من المادة 90 من قانون التنظيم

القضائي وهو استئناف القرارات القاضية بقسمة او بيع عقار مشترك لا

يعني انه اعطي الحق لمحكمة الاستئناف بان تنظر في دعوى ابطال معاملات

البيع بالمزاد رأسا دون ان تمر تلك الدعوى بالقضائي البدائي اولا

وحيث على فرض انه يجوز قبول الاستئناف شكلا واستئناف قرارات

الاحالة المؤقته فان محكمة الاستئناف قد اخطأت ايضا لجهة السبب الذي

من اجله فسخت قرار الاحالة المؤقته وذلك لانه يتبين من مراجعة اوراق

الملف ان الحاكم المنفرد في جزين قضى بتاريخ 8 ايلول سنة 1949 ببيع

اللوكندة المدعى قسمتها بالمزاد العلني لعدم قابليتها للقسمة متخطيا

بذلك ما كان يجب عملا بالمادة 8 من قانون تقسيم الاموال المشتركة غير

المنقولة اجراؤه بعد الحكم بعدم قابلية العقار للقسمة وهو تقدير بدل مثل

حصة طالب القسمة ودعوة الشركاء بظرف خمسة عشر يوما كي يبينوا رغبتهم

بشراء هذه الحصة بالبدل المقدر حتى اذا لم يشتر احد من الشركاء الحصة

المطلوب بيعها في المدة المعينة واصر الشريك على طلبه البيع او لم يرض

ببدل المثل المقدر عندئذ يباع كل العقار بالمزاد العلني والحكم المذكور

وان يكن قد خالف القانون للسبب المبين اصبح واجب التنفيذ لاكتسابه

قوة القضية المحكمة

وحيث انه بالنظر لما تقدم يكون الحكم الاستئنافي قد عاب على القرار

المستأنف وهو القاضي بالاحالة المؤقته امورا لا تتعلق بالقرار المذكور

بل بالقرار الاول المتضمن عدم قابلية العقار للقسمة وتقرير بيعه بالمزاد

العلني هذا القرار اصبح قطعيا ومن الواجب تنفيذه بطرح العقار بالمزاد

العلني

- الاصول الواجب اتباعها عند طرح عقار غير قابل للقسمة بالمزاد العلني

-

وحيث ان الحاكم المنفرد بدلا من اتباع

اصول التنفيذ الجبرى رأسا عملا بالحكم المذكور قرر بتاريخ 9 تشرين الاول

1950 اجراء المزايدة بين الشركاء وعين جلسة لذلك في 27 تشرين الاول سنة

1950 وفي التاريخ المذكور وبسبب عدم حضور سيادة ولي الوقف ورفض

الشريك الثالث شراء حصة طالب القسمة قرر الحاكم بيع العقار بالمزاد

العلني كانه لم يصدر قرار بذلك في 8 ايلول 949 ثم بتاريخ 5 ايلول 1952

عرض بيع العقار على الشركاء بالمبلغ المخمن وبالنتيجة لم يطرح العقار

نهائيا بالمزاد العلني الا في 17 تشرين الاول 1951

وحيث انه من كل ما تقدم يتبين انه حصل تشويش وتردد في تطبيق الاحكام

القانونية وان المعاملة الوحيدة التي لم تتم هي تلك التي فرضتها المادة

8 من القانون المذكور من تبليغ الشركاء قبل اية معاملة اخرى ان بينوا

رغبتهم بشراء هذه الحصة بالبدل المقدر

وحيث ان هذه المعاملة هي غير جوهرية طالما انه يجوز لصاحب الحصة

الشائعة طالب الخروج من الشيوع ان يمنع وفقا للمادة 9 من القانون

المذكور بقية شركائه من مشترى حصته بالثمن المقدر لمجرد رفضه القبول

بهذا الثمن

وحيث ان الحاح طالب القسمة المستمر الثابت في ضبط المحاكمة والتنفيذ

في طرح العقار المشترك بالمزايدة العلنية العمومية يدل انه يعرض عن

قبول الثمن المقدر لحصته وحدها وطالما انه يعرض عن ذلك فان عدم اتمام

معاملة عرض الحصة على بقية الشركاء لا يكون له اية نتيجة ضارة بمصلحة

احد وبالتالي ان هذا النقص لا يجوز ان يكون سببا لابطال المعاملات

كافة

وحيث ان الحكم المطعون فيه يكون بالنتيجة خالف ايضا مبدأ القضية

المحكمة المنبثقة عن قرار 8 ايلول سنة 1949 بفسخه الحكم المستأنف لمجرد

ان الحاكم المنفرد لم يعرض وفقا لاحكام المادة 8 من قانون تقسيم

الاموال غير المنقولة حصة طالب القسمة على الشريكين الاخرين