الأحكام

29/08/1956

تمييز مدني حكم رقم : 84 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
84/1956
التاريخ
29/08/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
بدوي، الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المعيار المتخذ اساسا لاعتبار الطريق الرئيسي ملكا عاما للدولة او البلدية

-

وبما ان المادة )

4 ( من القرار رقم 144 الصادر في 10 حزيران سنة 1925 تعتبر ان الاملاك

العمومية المبينة في المادتين 1 و 2 من ذات القرار ) كالطرق والممرات

ووسائل المواصلات من اي نوع كانت ( هي تابعة للاملاك العمومية الوطنية

او للاملاك العمومية البلدية بحسب تخصيصها للمنفعة الوطنية او للمنفعة

البلدية

وبما ان الطرق الوطنية الرئيسية - بما فيه القسم الذي يجتاز نطاق

البلديات تدخل مبدئيا في املاك الدولة العمومية

وبما ان الامر يكون بخلاف ذلك اذا كان القسم الذي تجتازه الطرق الوطنية

ضمن المدن والقرى هو ملكا للبلدية فأن هذا القسم وان يكن معدا للمنفعة

الوطنية يبقى ملكا للبلدية

وبما ان الطريق موضع الدعوى اصبح قسما من الطريق العام الرئيسي المؤدي

من بولفار بيروت الى بيت مري وبرمانا وهو معد لاستعمال العموم كطريق

وطني مخصص للمنفعة الوطنية كما هو ثابت بتقرير الخبير سلمان واستيضاحه

في المحاكمة

وبما ان هذا الطريق - وان يجتاز نطاق البلدية - الا انه ليس ملكا

للبلدية

وبما ان المادة ) 4 ( من القرار 144 تميز بين الاملاك العمومية الوطنية

والاملاك العمومية البلدية بحسب المنفعة منها وليس بحسب كونها داخلة

في نطاق المدينة ام لا

وبما ان الدولة هي والحالة هذه مسؤولة عن التعويض العائد للمدعين من

جراء ضم قسم من عقارهما الى املاك الدولة العمومية الوطنية وتخصيصه

للمنفعة الوطنية

وبما ان ادعاء الدولة ان الطريق موضوع الدعوى اصبح ملكا للبلدية مردود

ضمن نطاق بلدية بيروت وان الدولة ليست مالكة لهذا القسم وان البلدية

يجب ان تتحمل قيمة القسم المضموم وبالزامه البلدية بالتعويض قد خالف

القانون وهو يستوجب الفسخ

بما ان دخول العقارات في الاملاك العمومية غير الطبيعية يتم بتخصيص

هذه العقارات للمنفعة العامة او بتخصيصها لاستعمال مصلحة عمومية

وبما ان الدولة قد اعربت عن ارادتها بادخال القسم المشار اليه من

العقار الى الاملاك العمومية بموافقتها على ضمه الى الاملاك العمومية

وبأعداده للمنفعة الوطنية

- مهلة مرور الزمن على تعويض الاستملاك

-

وبما ان حق المستأنفين ينحصر بالتعويض .

وبما ان ادعاء الدولة بسقوط حق المدعين بمرور الزمن الخماسي مردود لأن

طلب المدعية يتعلق اساسا باسترجاع حق عيني نزع منهما بصورة غير قانونية

واستطراد بتعويض هو بمثابة ثمن وقيمة هذا بحق العيني الذي يخضع لمرور

الزمن الخماسي المتعلق بالديون

- توجب الربع المجاني في الاستملاك غير المباشر

-

وبما ان اقتطاع الربع مجانا يترتب قانونا في

حالة فتح طريق عامة وهذا الاقتطاع هو مقابل التحسين الذي يلحق القسم

الباقي من الملك من جراء الاشغال العامة

وبما ان هذا التحسين واقع حتما سواء اجريت معاملات التخطيط او شقت

الطريق فعلا بدون اجراء هذه المعاملات

وبما ان تخمين الارض يجب ان يحصل بتاريخ وقوع الضرر اي بتاريخ تنفيذ

الاشغال

- طبيعة الفائدة المترتبة على تعويض الاستملاك

-

وبما ان المادة 265 ق.ع.م. التي تنص على فائدة

التأخير انما تطبق في الموجبات الاتفاقية التي يكون موضوعها مبلغا من

النقود ومفعول هذه المادة لا يتناول فوائد المبالغ المحكوم بها كتعويض

عن عمل ضار وغير مشروع

وبما ان العطل والضرر الذي يطالب به المدعيان هو ناشىء عن عمل لم يكن

مشروعا اقدمت فيه الادارة على ضم قسم من عقار المدعيين بدون اتباع

المعاملات القانونية

وبما ان المحكمة بما لها من التقدير ترى الحكم للمدعيين بفائدة التعويض

بمعدل 3% اعتبارا من تاريخ اقامة الدعوى