الأحكام

16/03/1957

تمييز مدني حكم رقم : 19 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
19/1957
التاريخ
16/03/1957
الرئيس
اسعد البدوي
الأعضاء
عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في خطأ المغدور في حوادث السيارات

-

وبما

ان المدعي يسند دعواه الى المادتين 131 المتعلقة بالمسوؤلية الوضعية و

122 المتعلقة بالخطأ العادي

وبما ان التبعة الوضعية الناشئة عن مسوؤلية حارس الجوامد لا تزول الا

اذا اقام الحارس البرهان على وجود قوة قاهرة او خطأ من المتضرر

وبما انه في المسوؤلية العادية يجب على المدعى ان يثبت خطأ المدعى

عليه

وبما انه يسوغ للقاضي المدني ان يستقى عناصر حكمه في مثل حالة القضية من

اوراق ومستندات القضية الجزائية بشرط ان توضع تحت النقاش في المحكمة

المدنية

وبما انه يتبين من تقرير الخبراء واستيضاحهم في المحاكمة' ومن افادات

الشهود المستمعين امام المحقق وفي الاستئناف ' ومن اوراق التحقيق

البدائي' ان المدعى عليه الياس كان يقود السيارة ملك المدعى عليه الآخر

اسبيردون متجها بها من شارع فرن الحايك نحو شارع السيوفي بسرعة)35( ك. م

والطريق صاعدة امامه وكان المغدور حسين قادما من الجهة المعاكسة ومنحدرا

بسرعة زائدة على دراجة فراملها بحالة سيئة جدا' فانحرف بها فجأة الى

اليسار باتجاه سيارة المدعى عليه الذي عندما شاهد الدراجة سائرة نحوه

بهذه السرعة اوقف سيارته حالا عند ملتقى طريقي فرن الحايك الاشرفية -

السيوفي ليفسح للدراجة مجالا للمرور' ولكن سائق الدراجة صدم بسبب

الزائدة وانحرافه الى اليسار برفراف دولاب السيارة الايسر' ومن شدة

الصدمة قفز عن الدراجة وضرب بزجاج السيارة الامامي' ثم وقع ارضا فاصيب

بكسر في قاعدة الجمجمة ادى الى وفاته

وبما ان خطأ الحادث يقع بمعظمه على المغدور الذي كان ينزل منحدر الطريق

بسرعة كما ذكر شهود الحادث وانحراف بدراجته يسارا في اتجاه السيارة

وكانت اجهزة توقيف الدراجة غير صالحة فليس للدولاب الامامي اي فرامل

كما وان فرامل الدولاب الخلفي كان بحالة سيئة جدا وغير كاف لايقاف

الدراجة اثناء سيرها في منحدر

- في توزيع المسوؤليه بين السائق والمغدور

-

ولكن بما ان المادة 76 من قانون السير تنص ان على السائق ان يوفق بين

سرعته والظروف الحاليه وشروط السير التي هو فيها

وبما ان المادة 77 تنص ان المادة السابقة لا تعفي السائق من واجب

تخفيف السير وايقاف السيارة كل مرة يمكن ان تسبب هذه السيارة حادثا

من جراء الظروف او حالة الامكنة لا سيما في الآماكن الآهلة والمنحدرات

الشديدة والمفارق عند ملتقى الطرق

وبما ان الحادثة جرت في مكان خطر ومنحدر انحدارا شديدا تلتقي فيه طريقا

الناصرة الاشرفيه وفرن الحايك الاشرفيه' وتكثر فيه السيارات الآتية

باتجاهات ثلاث فكان على سائق السيارة ان يخفف من سيره ويكون حذرا جدا

بالنظر لظروف السير وحالة الطريق

وبما انه لو كان سائق السيارة قد خفف سيره اكثر كما تقتضيه المادة 77

المذكورة او كان حذرا لكان بامكانه اجتناب الحادثة

وبما ان مسوؤلية سائق السيارة هذه هي جزئية لا تتجاوز الخمس

وبما ان المحكمة تحدد هذه المسوؤلية الجزئية بمبلغ الفي ليرة ل.

وبما ان سائق السيارة وصاحبها هما مسوؤلان بمقتضى المادة 127 من قانون

العقود وموجبات

وبما ان فائدة التأخير لا تترتب على التضمينات الناشئة عن جرم او شبه

جرم قبل الحكم بها واخطار المحكوم عليه بعدئذ بالدفع