الأحكام

04/02/1969

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
25/1969
التاريخ
04/02/1969
الرئيس
كبريال بيضا
الأعضاء
لطفي، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية الادلاء بعقد الايجار الذي لا يحمل تاريخا صحيحا بوجه مشتري العقار المستأجر وشروط استحقاق التعويض للمستأجر عند الاخلاء.

-

حيث ان واقعة علم السيد تمرز بالايجار الحاصل للسيد شامي لم

تثبت لا سيما على ضوء ما ورد في تقرير الخبير فايجار السيد شامي لا

يسرى في مثل هذه الحال على الشاري تمرز الا اذا كان متمتعا بتاريخ صحيح

وبما انه لا يتمتع بتاريخ صحيح ومن حق هذا الاخير ان لا يلزم باحترامه

شرط ان يمنح المستأجر المهلة المقررة عرفا تحت طائلة دفع التعويض له.

وحيث ان هذه المحكمة ترى بموجب حقها في التقدير انه كان ينبغي للسيد

تمرز ان يمنح شامي مهلة سنة انه لم يفعل شيئا من ذلك فعليه اذا واجب

التعويض لخصمه.

وحيث ان الخبير قد قدر التكاليف التي تكبدها المدعي شامي في حفر

المغارة دون ان يباشر باستثمار المقلع اذ صرح من مهلة السنة المذكورة

بمبلغ 5355 ليرة والربح الصافي بمبلغ 4800 ليرة بحيث يبلغ المجموع

/10155/ ليرة غير ان هذا المبلغ يشمل العقارات الثلاثة 3666 و3663

و3713 من ان تمرز لا يملك منها الا العقار 3713 فيجب قسمة المبلغ

المذكور الى ثلاثة واخذ ثلثه فقط بعين الاعتبار وهو مبلغ 3385 ليرة

خصوصا وان معارضة تمرز لدى البلدية لا يمكن ان تؤلف سببا مباشرا واكيدا

لمنع شامي من استثمار العقارين الاخيرين اذ ان البلدية لم تكن مجبرة على

الاذعان لطلب تمرز فجاءت معارضتها السبب الوحيد لوقف الاستثمار

فيهما.

وحيث ان الخبير قد قدر قيمة الربح الذي جناه السيد شامي بنتيجة استخراج

الحجارة من تحت الطريق ذات الرقم 3663 والعقار 3713 بمبلغ 1365 ليرة

غير ان هذا المبلغ لا يجب جسمه من المبلغ المبين اعلاه اذ ان هذا الربح

المجني كان نتيجة استثمار شامي الصحيح القانوني المعطى له بموجب

الايجار الحاصل له من السيد مقدسي وليس من حق تمرز ان يطالبه به او ان

يحسمه من التعويض المتوجب عليه اذ ان كون ايجار شامي ليس ذا تاريخ

صحيح من شأنه فقط ان يمنعه من الاستمرار في المأجور لكن ايجاره لا يصبح

عملا غير مباح وان الاعمال التي قام بها في المأجور اثناء ايجاره تبقى

والحال هذه اعمالا مشروعة لا يسأل عنها.

وحيث ان لا داعي كذلك لمنح السيد شامي تعويضا عن عدم اعطائه مهلة السنة

المذكورة اعلاه بالاضافة الى المبلغ المذكور اعلاه لان هذا الاخير يمثل

ما خسره شامي من جراء حرمانه من تلك المهلة فلا يجوز ان يعطى تعويضين عن

نفس الضرر.

وحيث بالنتيجة ان التعويض المتوجب للسيد شامي يبلغ /3385/ ليرة

وحيث ان دعوى تمرز المقابلة مردودة اذ لا حق له في ثمن الحجارة التي

استخرجها شامي من ملكه ما دام قد تثبت ان هذا الاخير لم يكن مغتصبا

لعقاره بل مستأجرا له وكانت اعمال الاستثمار التي قام بها من موضوع

ايجاره.

وحيث اذا كان السيد تمرز قد تحمل كامل هذا التعويض نحو السيد شامي

فلانه لم يراع المهلة المنصوص عليها في المادة 598 من قانون الموجبات

والعقود وقدرتها المحكمة في هذه القضية بسنة فلا يحق له ان يرجع على

السيد مقدسي بهذا المبلغ لانه ناتج عن خطأه الشخصي ولا دخل للسيد مقدسي

به وقد كان من حق السيد تمرز ان يطالب السيد مقدسي بالتعويض لو منح

السيد شامي المهلة المذكورة ولحق به من جراء ذلك ضرر ما فيرجع به على

مقدسي في حال ثبوت ان هذا الاخير لم يعلم تمرز بوجود هذا الايجار.