الأحكام

08/06/1972

تمييز مدني حكم رقم : 35 /1972

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
35/1972
التاريخ
08/06/1972
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
غانم، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المفهوم القانوني لعقد الالتزام والمفاعيل المترتبة عن عدم تنفيذه.

-

وبما ان عقدا كالعقد المعقود بتاريخ 1954/04/28 بموجبه يتعهد احد

الفرقاء وهو في الحالة الحاضرة السيد سعد بان يركب جهازا من شأنه ان

يجعل الغرف صالحة للتبريد ليس بعقد بيع الات بل هو عقد التزام بنتيجة

معينة الا وهي التبريد.

وبما انه بمقتضى عقد كهذا يحق لرب العمل وهو في الحالة الحاضرة الدكتور

طعمه ان يطالب الملتزم بتأدية النتيجة التي من اجلها صار التعاقد بين

الطرفين وتقرر دفع الثمن من قبل رب العمل الدكتور وديع طعمه. فان لم

يؤد الملتزم السيد فؤاد سعد هذه النتيجة اضحى من حق رب العمل الدكتور

طعمه بان يطالب بفسخ العقد.

- مفعول الاخلال بالموجب في العقد المتبادل وفي عقد الالتزام.

-

بما ان الدكتور طعمه لا يطالب بالفسخ استنادا الى عيب

مستتر في المبيع او في شغل الملتزم الذي التزم تركيب جهاز التبريد بل

بالاستناد الى عدم قيام السيد فؤاد سعد بالموجب الذي التزمه يجعل الغرف

صالحة للعمل مما ينزع عن الحجة المبنية على المادة 463 ق.م.ع. المتعلقة

بالمهلة التي تقدم بها الدعوى بسبب العيب المستتر بالمبيع اية فائدة

علما بانه يحق لاي متعاقد في اي عقد متبادل ان يستعمل الحق المقرر له في

المادة 241 ق.م.ع.

وبما انه حتى مع التسليم بان السيد فؤاد سعد قدم في اطار ما التزمه

بمقتضى العقد المنازع بشأنه افضل ما يمكن من الالات او التجهيزات فان

القضية تبقى هي هي ذلك انه مع تقديمه وتركيبه افضل ما يمكن من تقديم

تركيب فانه لم يف بما قطعه من عهد على نفسه بموجب العقد بان يجعل

الغرف صالحة للتبريد.

وبما انه حتى ولو جاز مجاراته فيما يذهب اليه من ان علة عدم صلاح الغرف

للتبريد تمكن اولا وآخرا في ضعف مياه بلدة المختارة اللازمة لتشغيل

المولد لا في اي جزء من الجهاز الذي ركبه فان هذا الامر على فرض صحته

لا يؤثر بشيء على مصير هذه القضية لانه ما دام ملزما بالنتيجة التي

التزمها الا وهي جعل الغرف الاربع صالحة للعمل فانه كان ينبغي عليه بان

يحتاط للامر وان يتبصر الى ان الاوائل التي بالنظر اليها قطع عهده بجعل

الغرف صالحة للعمل لم تكن كافية لاعطاء النتيجة التريدية المطلوبة بسبب

ضعف المياه الدافعة.

وبما ان السيد فؤاد سعد اذ تعهد بهذه النتيجة ولم يؤدها بالنظر لاساءته

الحساب بين قوة المياه الدافعة وقوة المحرك فانه كان ينبغي عليه ان

يتكلف العناء والنفقات اللازمة لايصال الدكتور طعمه الى الحق الذي

اكتسبه هذا الاخير الاتفاقية وهو ان تكون الغرف الاربع صالحة للعمل.

وبما ان السيد فؤاد سعد لم يقدم على القيام بما فرضه عليه العقد ففتح

للدكتور طعمه حق طلب فسخه واسترداد ما دفعه من اصل الثمن مع العطل

والضرر.

وبما ان حجة فؤاد سعد القائلة بان مسؤوليته الناشئة عن العقد تنحصر في

انه بموجب بنود هذا العقد ملزم ليس الا بتصليح كل عطل يطرأ على

الاوائل من جراء عيب يعتريها دون ان يكون مسؤولا عن خلاف اضرار )كذا(

ان هذه الحجة لا تستوي على حال اذ لا يمكن في مثل هذا البند ان يحجب عن

الدكتور طعمه حق المطالبة بفسخ العقد اذا لم يقم السيد فؤاد سعد

بالالتزام الذي من اجله انبرم العقد بان يجعل الغرف صالحة للعمل وان

يجتنب السيد سعد مسؤوليته التعاقدية علما بان هذا البند يعني بحسب

مفهوم المحكمة له ان السيد فؤاد سعد ملزم باصلاح الاوائل التي فيها عيوب

اصلا لا الاوائل التي يطرأ عليها عطل طارىء فيما بعد وان تفسير هذا

البند على الوجه الذي ينادي به السيد فؤاد سعد يجانب المنطق فضلا عن

نية الطرفين كما تستخلصها المحكمة من مجمل مندرجات الاتفاقية وظروف

القضية.

وبما ان الفسخ المقرر آنفا يستتبع الزام الدكتور طعمه بان يعيد للسيد

فؤاد سعد الاجهزة والادوات التي ركبها هذا الاخير انفاذا للعقد كما

يستتبع ابطال السندات التي حررها لامر السيد فؤاد سعد والتي جيرها هذا

الاخير للسيد كميل بستاني علما بان التجيير المذكور لم يكن مؤرخا كما

وان السيدين سعد وبستاني امتنعا عن تقديم دفاترهما للخبير السيد جورج

اسكندر سليم الذي كان مكلفا بالتحري عن صحة هذا التجيير مما يوجب

الاستنتاج بان الجيرو لم يكن ناقلا لملكية السندات الى السيد بستاني

وبالتالي يترك للدكتور طعمه حق الاحتجاج في وجه السيد بستاني بجميع

الدفوع التي يحق له ان يحتج بها تجاه السيد سعد.