الأحكام

28/10/1970

تمييز مدني حكم رقم : 91 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
91/1970
التاريخ
28/10/1970
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
فيليبدس، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- تحديد المسؤول عن التعويض على اصحاب العقارات التي استولت عليها الدولة لانشاء قناة للري اعطي حق استثمارها الى مصلحة عامة

-

وبما ان الدولة لا تنكر اصدارها مراسيم

الاستملاك ومن ثم وضعها يدها على اقسام العقارات اللازمة لانشاء قناة

الري ثم انشاء هذه القناة واستثمارها ردحا من الزمن ثم تسليم هذا

الاستثمار فقط الى مصلحة ري القاسمية

وبما ان قيام الدولة باعمال الاستيلاء واقتصار صلاحيات المصلحة على

الاستثمار فقط من شأنه جعل الدولة مسؤولة عن التعويض المترتب لاصحاب

العقارات

- احكام مرور الزمن على المطالبة بالتعويض عن اعمال الاستملاك

-

وبما ان من الثابت بالمستندات المبرزة في الملف

وباتفاق الطرفين ان ملكية العقارات واقسام العقارات التي وضعت الدولة

يدها عليها لم تنقل في السجل العقاري الا مؤخرا اي منذ سنة 1963 و 1964

وبما ان الاجتهاد المستمر تمشي على اعتبار ان الزمن لا يمر على المطالبة

بالتعويض الناشيء عن وضع يد الادارة على املاك الافراد المسجلة في

السجل العقاري طالما ان وضع اليد هذا لم يقترن بالتسجيل او بحكم ينقل

الملكية قبل التسجيل حسب نص المادة 204 من القرار 3339

وبما ان المدة المتراوحة بين سنتي 1963 و 1964 وتاريخ اقامة الدعوى هذه

سنة 1966 لا تكفي لمرور الزمن

- شروط استحقاق المالك الجديد لتعويض الاستملاك

-

وبما انه يقتضي التنويه من حيث المبدأ بأن للمالك الجديد الحق

بالمطالبة بالتعويض عن الجزء الذي تقتطعه الادارة من عقاره ولا يظهر

اقتطاعه في قيود السجل العقاري عند حصول الشراء ذلك لان من المفترض في

هذا الحال ان الشراء يتناول العقار بكامله وان التعويض يحل محل الجزء

المقتطع

اما عندما يتم الشراء بعد ظهور الاقتطاع في قيود السجل العقاري فيؤخذ

هذا الاقتطاع بعين الاعتبار فلا يكون هذا الشراء قد تناول الجزء المقتطع

وبالتالي التعويض الذي حل محله

- في كيفية تحديد التعويض عن الاستملاك

-

وبما

ان التعويض الذي يفترض ان يكون مساويا للضرر يقدر مبدئيا على اساس ما

كانت عليه الاسعار عند حصول الاعتداء ما لم يكن الضرر قد تفاقم فيصبح

من حق المالك ان يستفيد من ارتفاع الاسعار بين تاريخ وضع اليد غير

الاصولي وتاريخ التخمين

- في امكانية المحكمة حفظ حق الدولة بالمطالبة بالتحسين الناشيء عن الاستملاك

-

بما ان الدولة تأخذ على الحكم البدائي

عدم اعتباره مطالبتها بالتحسين بمثابة طلب مقابل والحكم به

وبما ان الدولة كانت قد طلبت ان يؤخذ بعين الاعتبار ما احدثه مشروع

الري من تحسين في العقارات موضوع الدعوى وان يحسم هذا التحسين من

التعويض الذي قد يتوجب للمالك

وبما ان محكمة البداية لاحظت ان الدولة لحظت وسيلة اخرى للمطالبة

بالتحسين وانها عينت لجنة لتقدير هذا التعويض فحفظت حقها بالمطالبة

بالتحسين على حدة

وبما ان محكمة البداية لم تهدر حق الدولة ولم تغفل البت به بل حفظته

صراحة

وبما ان البت فيه كان يتطلب تحقيقات طويلة تؤخر في فصل الدعوى فضلا

عن انه يفسح المجال للتمييز بين وضع المدعي في الدعوى الحاضرة ووضع باقي

المالكين الخاضعة عقاراتهم لنظام آخر للتعويض

وبما ان محكمة البداية تكون قد احسنت في حفظ البت بمسألة التحسين

فجاء قرارها في موقعه السليم لهذه الجهة

- المفاعيل المترتبة على التفريق بين فائدة التأخير المترتبة على الدولة نتيجة الاستملاك والفائدة المعتبرة تعويضا اضافيا لجهة المحكمة المختصة

-

وبما انه لا بد من التفريق هنا بين

الفائدة المعتبرة تعويضا عن التأخير في دفع الموجب المحرر نقدا وهي

الفائدة التي لا تتوجب الا من تاريخ تحرير الدين اي تحويله من موجب

تعويض الى موجب اداء مبلغ من النقود وهو تاريخ الحكم وبين الفائدة

المعتبرة تعويضا اضافيا يقضي بها من اجل احكام المعادلة بين الضرر

والتعويض وهذا التعويض الاضافي يبرره الفرق بين الضرر الحقيقي

والتعويض الاصلي المقضي به كأن يكون هذا التعويض مقدرا مثلا على اساس

ما كانت عليه الاسعار بتاريخ الاعتداء وقد انقضى زمن طويل بين ذلك

التاريخ وصدور الحكم

وبما ان تقدير المحكمة للتعويض في القضية الحاضرة جرى على اساس ما

اصبحت عليه الاسعار عند اجراء الكشف اي بعد اكثر من عشر سنوات على

حصول الاعتداء فلا يبقى من مجال للحكم بفائدة بمثابة تعويض اضافي

وبما ان فائدة التأخير تشكل تعويضا عن الضرر اللاحق بالدائن من جراء

تقاعس الادارة عن اداء دينه المحرر فالبحث فيها يثير مسألة ما اذا

كانت الادارة قد ارتكبت خطأ في تأخرها ام لا وبالتالي ما اذا كانت

مسؤولة ام لا .

وبما ان البحث في مسؤولية الادارة عن خطئها يخرج عن صلاحية المحاكم

العدلية

وبما ان مسألة الصلاحية المطلقة تثار عفوا في اية درجة من درجات

المحاكمة

وبما ان الحكم البدائي اذ قضى بفائدة التأخير يكون قد خالف قواعد

الصلاحية المطلقة الامر الذي يوجب فسخه لهذه الجهة