23/10/1997
تمييز مدني حكم رقم : 149 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 149/1997
- التاريخ
- 23/10/1997
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- سقوط الحق بالتمديد للاساءة في استعمال المأجور
-
وحيث
انه ينبغي بحث مسألة الاسقاط من حق التمديد اولا.
وحيث ان الفقرة ب من المادة التاسعة من القانون رقم 22/83 نصت على ما
حرفيته:
"يسقط حق المستأجر من التمديد ويفسخ عقد الايجار ويحكم على المستأجر او
من يحل محله بالاخلاء في الحالات الاتية.
"د....
"ب - اذا اساء استعمال المأجور بان احدث فيه تخريبا غير ناشىء عن
الاستعمال العادي او استعمله على وجه مضر يتنافى وشروط العقد دون موافقة
المؤجر الصريحة".
وحيث ان الجهة المميزة لم تناقش في مسألة الضرر اللاحق بالمأجور والمؤجر
من جراء استعمال المأجور كمصنع للخياطة وانها تكتفي بالاصرار على حقها
باستعمال المأجور للسكن وكمشغل للخياطة.
حيث انه توجد قرينة على وجود الضرر بمجرد استعمال المأجور بطريقة تتنافى
وشروط العقد خاصة وانه ثبت من تقرير الخبير ان الجهة المميزة قد ركبت
سبع ماكينات كهربائية للخياطة في مأجور صغير يتألف من غرفتين ودار
ومنافعها, وقد ثبت ان الجهة المميزة لم تكتف بالقيام باعمال الخياطة
البسيطة اذ ان المأجور تحول الى مصنع للخياطة وانها- اي المستأجرة -
كانت تدفع رسم اشغال المأجور "كتجارة" عن سنوات 1987 او 1991 و1992 كما
هو ثابت من ايصالات بلدية برج حمود المبرزة من قبل الجهة المميزة في
المرحلة التمييزية.
وحيث ان الجهة المميزة زعمت في لوائحها التمييزية ان عقود الايجارات
السابقة لعقد 1980 كانت "للسكن وللخياطة" معا في حين ان الجهة المدعية -
المميز عليها ابرزت عقدي ايجار لسنتين 1975 و1977 يفيدان بان وجهة
استعمال المأجور هي للسكن فقط.
وحيث ان عقد الايجار الاخير المبرز في الدعوى والعائد لسنة 1980 والموقع
من الطرفين هو العقد الذي يعول عليه لتمديد حقوق الطرفين والتزامات كل
منهما.
وحيث ان مورثة الجهة المميزة نافرت وقعت عقدي 1979 و1980 وان عقد 1979
نص على ان المأجور هو للسكن ومشغل للخياطة وان عقد 1980 نص على ان
المأجور للسكن ووضعت ثلاثة عشر علامة x بعد عبارة للسكن لمنع اضافة اي
كلمة اخرى.
وحيث ان عقد 1980 هو الذي يجب اعتماده لانه الارادة الاخيرة للفريقين,
ولا يمكن قبول حجة نافرت (المقدمة في المحاكمة الابتدائية والتمييزية)
بانه جرى استغلال توقيعها لعدم معرفتها القراءة باللغة العربية, ذلك ان
عقد 1979 جرى تنظيمه ايضا باللغة العربية بعد عدة عقود نظمت ايضا باللغة
العربية وحصر فيها الاستعمال للسكن فقط ولم تكن فيها موافقة المؤجر ...
المالك - صريحة على استعمال المأجور للخياطة ايضا.
وحيث ان وجهة استعمال المأجور للسكن ومشغل خياطة وردت بصورة صريحة لا
ليس فيها فقط في عقد الايجار الموقع سنة 1979 وقد وردت هذه العبارة
بصورة مجانية دون ان يقبض المؤجر اي مال او اية زيادة على بدل الايجار
وكانت المستأجرة تجهل اللغة العربية - اذا صح هذا القول - فان ما كان
يصح لعقد 1979 كان يصح ايضا بنفس الوقت لعقد 1980 الذي يبقى قائما حتى
ثبوت عكسه او ثبوت تزويره الامران اللذان لم يثبتا.
وحيث ان هذه المحكمة بصفتها ناظرة في مرحلة ما بعد النقض, وبما لها من
حق التقدير ترى اهمال تذرع الجهة المميزة بان عقد 1980 انتزع من
المستاجرة بالخداع والغش خصوصا وان هذه الاقوال بقيت مجردة من جميع
وسائل الاثبات, فيكون بالتالي عقد 1980 الموقع من الطرفين هو العقد الذي
يجب الركون اليه لتحديد حقوق المتعاقدين والوقوف الى ارادتهما الاخيرة
وهي اذا استعمال المأجور للسكن فقط.
وحيث ان الكشف الحسي اثبت اذا استعمال المأجور بكامله للخياطة خلافا
للعقد الاخير الذي حصر الاستعمال بالسكن وذلك بصورة صريحة.
وحيث ان استعمال المأجور كمشغل للخياطة بتاريخ اقامة الدعوى اي في
17/11/82 كان مخالفا للمادة التاسعة فقرة ب من القانون رقم 20/82 التي
نصت على وجوب موافقة المؤجر الصريحة في حال استعمال المأجور بطريقة
تتنافى وشروط العقد.
وحيث ان عقد 1980 الذي ازال حقوقا سابقة كا ينبغي التقيد به مهما طالت
الممارسة بالحقوق التي تم الاتفاق على الغائها.
وحيث ان حق المستأجرة في التمديد سقط سندا للمادة 9 من القانون رقم
20/82 ولم يعد من حاجة للنظر بطلب الاسترداد للضرورة العائلية.