الأحكام

11/04/1995

تمييز جزائي حكم رقم : 84 /1995

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
84/1995
التاريخ
11/04/1995
الرئيس
وليد غمرة
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم تنظيم محضر التحقيق الاولي بشكل غير اصولي لجهة نقض الحكم الذي استند اليه للتجريم

-

حيث ان الاتهام المساق ضد الياس الحشاش يستند الى الاقوال الواردة على لسانه في التحقيق المجري من قبل المحقق لدى قيادة الجيش في انه عثر قديما على كمية المخدرات عند شاطىء عمشيت فجلبها واحتفظ بها في منزله وبقيت شهرا الى ان اصبحت غير صالحة...على النحو الذي صدر تفصيله في باب الوقائع. وحيث ان هذا المتهم ما ان وصل الى المرجع القضائي حتى تراجع عن اقواله تلك معللا ما ادلى به بما تعرض له من ضرب الى حد كسر اسنانه الامامية مبينا ان المكان المقال ان الحشيشة عثر عليها فيه هو عبارة عن قبو مهجور كانت القوات اللبنانية تستعمله سابقا وهو يبعد عن منزله مسافة تقارب الخمسماية مترا وتعود ملكيته لاوقاف مدينة جبيل وقد ارفقت في احدى مذكراته افادة عقارية عائدة للعقار 136 قرطبون تبين فيها انه يحتوي على قبو وبيت سكن وبئر ماء وهو عبارة عن وقف خيري عائد ريعه لصالح مستشفى مار مخايل عمشيت فضلا عن صورة شمسية ملونة له تبين شكله القديم. واضاف ايضا انه لم يكن موجودا عندما صار ضبط الحشيشة وهو لم يشاهده. وحيث من الرجوع الى الاجراءات الاولية يتبين انه لم يصار الى تنظيم محضر اصولي من قبل مديرية المخابرات يبين بوضوح كيفية ومكان ضبط الحشيشة فكل ما في الامر ان هذا المتهم سلم الى المحقق العسكري في قيادة الجيش وقيل له انه ضبطت كمية مخدرات في منزله وكلف بالتحقيق معه على المحضر المستهل) صح المفعل في مستهل باب الوقائع وفي مقدمة المحضر بالذات فتارة يقال انها ضبطت في منزل المتهم وتارة في المنزل الزراعي كما فصله المحقق العسكري هذا في اقواله الاستنطاقية. وحيث من جهة اخرى فانه لم يحصل اي كشف على هذا المكان لمعرفة ما اذا كان معدا لسكن المتهم ام لا, ولا اذا كان يبعد عن منزله الحقيقي وماهية تلك المسافة. فضلا عن انه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد الى من يستعمل بالفعل في ذلك الحين وكذلك الامر ما اذا كان يستعمل في السابق من قبل القوات اللبنانية, وقد اصبح مهجورا ومفتوحا لكل طارىء. وحيث والحالة ما ذكر فان مندرجات هذا المحضر الاولي اصبحت في قصة وغير مقيدة مقتصرة على اعتراف من قبل المتهم لا تؤيده وتعززه اية ادلة حسية ملموسة وقد تهدم فور ما تراجع هذا المتهم عن اعترافاته وعلى هذا اصبح متعذرا الركون اليه في التجريم. ولا ترى المحكمة فائدة في استجواب الشاهدين هالة الحدث والمؤهل اول ادمون عباس لانه ليس من شأن هذا الاستجواب ان يبدد هذا الالتباس خاصة بالنسبة للمؤهل الاول لانه ليس هو الذي قام بعملية التفتيش والضبط. وحيث والحالة ما ذكر فانه يقتضي اعلان براءة هذا المتهم مما نسب اليه.