الأحكام

05/03/1962

تمييز جزائي حكم رقم : 48 /1962

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
48/1962
التاريخ
05/03/1962
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
مزهر، ملحمه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم ابراز المستند المدعى تزويره امام المحكمة او استرداده لجهة تحقق جرم التزوير

-

وبما ان المادة 188 من قانون اصول المحاكمات المدنية تنص : "بناء على طلب الفريق الذي يريد ادعاء التزوير تبين المحكمة المهلة التي يجب فيها على مبرز السند المدعى تزويره ان يصرح بعزمه على استعماله. وبما ان المادة 189 من ذات القانون تنص ايضا: "يحق للفريق الذي ابرز السند المدعى تزويره ان يسترده في خلال المهلة التي عينتها المحكمة تنتهي القضية الفرعية اي الطارىء وبما ان العلم تمشيا مع الاجتهاد ومع النصوص (القانونية لم يوجب فقط اخطار المدعى عليه مبرز السند بوجوب سحبه بل قبض كذلك بان ينص الانذار على عزم المدعي على الادعاء بالتزوير في حالة عدم سحب السند المبرز فاذا اعلن مبرز السند عدم ترتبه بالاستناد اليه طلب عندئذ المدعي اخراج السند من الدعوى هذا فضلا عن ان سكوت المدعى عليه عن الجواب يعتبر بمثابة تنازل عن التثبت به ويعطى المدعي ذات الحق المنوه به. وبما ان الحكمة التي توخاها المشترع في الانذار المنصوص عليه في المادة 188 هي تجنب النتائج الخطيرة التي تبنى على التثبت بالمستند فقد اراد المشترع بمنحه المدعى عليه مهلة كافية ان يسمح له بان يفكر فيها وبان يتبصر في عواقب تثبته اذ قد يكون جاهلا وجود التزوير او ان لا يكون له مصلحة ذات شأن في التثبت بالمستند ولذلك فقد اتاح له فرصته تفادي تلك النتائج بسحبه المستند المدعى تزويره ومتى تم سحب المستند واخراجه من الدعوى تنتهي قضية التزوير الطارىء وترى الدعوى المدنية والتجارية بمعزل عنه وكأنه لم يبرز راجع شرح اصول المحاكمات المدنية والتجارية بمعزل عنه صفحة 733 وبما انه يتضح من هذه النصوص والشروح ان بامكان مبرز الوثيقة التي يدعي تزويرها سجلها واخراجها من الدعوى وحتى سحبها ينتفي الضرر واحتماله وتنتهي قضية التزوير الطارئة واذا تعلق حق الغير على الوثيقة التي سحبها او تمنع عن ابرازها الفريق المدعى عليه بالتزوير فان امتناعه عن الابراز او سحبه الوثيقة يشكل قرينة بحقه لمصلحة الخصم تجيز للقاضي اذا اخذ بهذه القرينة ولم يكن من دليل اخر على صحة الدعوى ان يطلب من الفريق الاخر اي الخصم اليمين. وبما ان اصل المستند المدعى تزويره لم يبرز امام محكمة العمل ولم يتشبث به المدعى عليه لا امام الخبير ولا امام قاضي التحقيق وقد اعلن انه اتلف وبذلك ينتفي الضرر واحتمال الضرر المعلق على التشبث به وتنتفي بذلك عناصر التزوير وكما سبق شرح ذلك مفصلا في معرض بحث الاختلاف في الوصف .