10/12/1971
تمييز جزائي حكم رقم : 263 /1971
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 263/1971
- التاريخ
- 10/12/1971
- الرئيس
- بطرس نجيم
- الأعضاء
- فريحة، خيرالله
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تحقق المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي عن اعمال المدير الذي يرتكب جرما باحدى وسائل الهيئة المعنوية.
-
وبما انه من الرجوع الى احكام المادة 210 عقوبات يتضح انها اقرت ما يلي: لا يحكم على احد بعقوبة ما لم يكن قد اقدم على الفعل من وعي وارادة ان الهيئات المعنوية مسؤولة جزائيا عن اعمال مديريها واعضاء ادارتها وممثليها وعمالها عندما يأتون هذه الاعمال باسم الهيئات المذكورة او باحدى وسائلها وبما انه على ضوء هذا النص يقتضي معرفة مدى مضمون كلمة باحدى وسائلها لكيما تكون الهيئة المعنوية عند توفر هذا العنصر مسؤولة جزائيا عن اعمال مديريها وبما ان الوسائل التي يقدمها البنك لمدير يعمل عنده في مجال قيامه بمهمته ليس في عدادها وسيلة التزوير لكيما يعتبر البنك مسؤولا جزائيا عن عمل هذا المدير اذا ما قام هذا الاخير بمبادرته الخاصة بارتكاب جريمة تزوير في اعمال البنك ليتمكن من الحصول على منفعة شخصية له وبما انه بمعزل عن ذلك لا يمكن ان يعتبر البنك مسؤولا وليس لحين منفعة خاصة لمرتكب الوسيلة وذلك كيما يتحقق العنصر المعنوي في المسؤولية الجزائية تجاه الشخص المعنوي وبما انه على ضوء الوقائع التي اعتمدتها الهيئة الاتهامية في قرارها المطعون فيه وبحال ثبوتها يتضح ان ابراهيم اقدم على تزوير امضاء المدعية تبين كرانول على الشكات وعلى استعمال هذا التزوير بقبضه قيمة هذه الشكات من حساب المدعية في البنك وعلى الاستفادة شخصيا من هذه الاموال. وبما ان الهيئة الاتهامية باعتبارها ان المدعى عليه ابراهيم قد قام بهذه الافعال بوسائل البنك لمجرد كونه مديرا فيه تكون قد اخطأت في تفسير احكام المادة 210 عقوبات وعرضت قرارها للنقض . وبما انه بعد الاخذ بهذا السبب لم يعد من حاجة لبحث بقية الاسباب المدلى بها.
- مهلة استئناف قرارات قاضي التحقيق.
-
وبما انه بعد نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة فقط يقتضي البت من قبل هذه المحكمة بصفتها هيئة اتهامية بالاستئناف المقدم من بتي كرانول ضد قرار قاضي التحقيق القاضي بمنع المحاكمة عن البنك اللبناني المتحد باعتبار ان مسؤوليته لا تتعدى المسؤولية المدنية وبما ان الاستئناف المقدم من بتي كرانول تقيد بتاريخ 29/10/1970 والقرار المستأنف صدر بتاريخ 27/08/1970 دون ان تبلغ من المستأنف فلا مهلة تسري بحقها ويكون الاستئناف مقدما ضمن المهنة القانونية ومقبولا شكلا.
- في امكانية اعتبار تزوير مدير البنك لامضاء احد الزبائن وسيلة من وسائل البنك والمفاعيل المترتبة لجهة مسؤولية البنك.
-
وحيث انه يتضح في التحقيق ان الظنين الفار قد استولى على مال المدعية بتي كرانوك في حسابها الخاص في البنك بطريقة تزوير توقيعها على ايصالات وشيكات بصورة متمادية واستعمال هذا التزوير لمصلحته الخاصة. وبما ان فعله هذا قد تم بعمل جرمي مقصود من قبله فلا يمكن اعتبار ان هذا الجرم قد ارتكب بوسيلة من وسائل البنك الشخصي المعنوي وبالتالي لا يكون البنك مسؤولا جزائيا من هذه الجرائم. وبما انه على ضوء هذا الواقع المادي القانوني وعلى ضوء التعليل الوارد في هذا القرار يكون القرار المستأنف الصادر عن قاضي التحقيق في بيروت بتاريخ 1970/08/27 واقعا في محله القانون لهذه الجهة ويستوجب التصديق.