الأحكام

11/03/1975

تمييز جزائي حكم رقم : 50 /1975

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
50/1975
التاريخ
11/03/1975
الرئيس
بطرس نجيم
الأعضاء
شحاده، فريحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط توافر حالة الدفاع المشروع عن النفس

-

في سنة 1969 تعرف المتهم مخائيل بولس العاصي طوق بواسطة نسيبه الياس حبيب طوق على المدعو انطوان رزق الله حيث كانت ابنة الياس تعمل لدى هذا الاخير كمستخدمة - وبنتيجة هذا التعارف باع المتهم بواسطة انطوان رزق الله التفاح واخذ منه لقاء ذلك شيكا بقيمة البيع. ويظهر ان هذا الشك لم يدفع وحصل خلاف بين الاثنين فاوقف المتهم مخائيل مدة من الزمن. وقبل حصول هذه الحادثة بيوم واحد اي في 1969/07/18 التقى المتهم في بشري بالياس طوق وعاتبه على عدم تسليمه انطوان رز الله له عندما حضر هذا الاخير لبشري وحصل خلاف بين الاثنين فتضاربا الا ان بعض اهالي بشري الذين كانوا حاضرين هناك فرقوهم عن بعضهم. نزل الياس طوق الى بيروت واتصل بابنته سميرة واخبرها بالامر ثم اتصل بشقيق زوجته المدعو يوسف نحلة طوق واخبره بما حصل له مع المتهم ميخائيل ويوسف طوق المذكور ومعروف بقوته الجسدية الفائقة. وفي اليوم الثاني اي في 1969/07/19 ذهب الياس طوق الى الطبيب الشرعي انطوان حصري واستحصل منه على تقرير طبي ثم دخل في نفس النهار الى مستشفى الدكتور فؤاد حداد للمعالجة. صعد يوسف طوق الى بشري بتاريخ 1969/07/19 وهو قليلا ما يصعد الى البلدة حسبما ورد في اقوال الشهود والتقى بالمتهم في مقهى انطونيوس منصور سكر وحصل بينه وبين المتهم جدل تبادلا فيه قوارص الكلام بسبب الحادث الذي حصل في اليوم السابق بين الياس طوق والمتهم ميخائيل طوق - الا ان رواد المقهى تدخلوا بينهما فجلس كل منهما لجهة وبعد قليل من الوقت تجدد الجدل بينهما وهجم يوسف طوق على المتهم وهو المعروف بقوة بطشه فما كان من المتهم الا ان تراجع قليلا واخذ مسدسه واطلق عيارا ناريا واحدا على المغدور من مسافة لا تزيد عن اربعة امتار فاصابه في الناحية الابطية الصدرية وخرجت الرصاصة من الناحية الظهرية العليا اليسرى. فسقط الجريح على الارض وهرب المتهم. نقل الجريح في سيارة الشاهد رياض شفيق الضاهر وبرفقته اشخاص منهم المحامي الاستاذ شفيق خضرا. وكان الجريح اثناء الطريق يردد لناقليه انه هو المعتدي ويطلب اليهم ان يقولوا لذويه بان لا يثأروا لماذا حصل له مكروه اجري للجريح عملية جراحية في مستشفى النيني بطرابلس لكنه فارق الحياة في اليوم الثاني متأثرا من جراحه. وتبين ان جهة الادعاء الشخصي اسقطت حقوقها الشخصية بموجب عريضة تقدمت لهذه المحكمة. حيث انه من الثابت ان المتهم ميخائيل طوق هو الذي اطلق الرصاص على المغدور وقتله. وحيث انه من الثابت ايضا ان نية القتل القصدي متوفرة في فعل المتهم بدليل محل الاصابة والمسافة القريبة التي اطلق منها الرصاص . وحيث ان فعل المتهم لجهة اطلاقه الرصاص قصدا على المغدور وقتله يشكل اذا الجناية المنصوص عليها في المادة 54 عقوبات معطوفة على الجنحة المنصوص عنها في المادة 72 اسلحة لجهة السلاح المستعمل بدون رخصة. وحيث ان تذرع جهة الدفاع عن المتهم بحالة الدفاع المشروع عن النفس او بالعذر المخفف لانه اقدم على فعله بنتيجة تعرضه لاعتداء غير محق اتاه المجنى عليه, هو في غير محله لانه لم يثبت لهذه المحكمة ان المغدور بادر المتهم بضربه على رأسه قبل ان يطلق عليه هذا الاخير الرصاص كما تذرع بذلك المتهم بدليل ما ورد في جميع الافادات الفورية المعطاة امام الدرك وامام النائب العام الاستئنافي الذي قام بالتحقيق محليا اذ ثبت ان المغدور والمتهم تبادلا فوارص الكلام ثم وبعد تدخل المصلحين عادا الى الخلاف وهجم عندئذ المغدور صوب المتهم فعاجله هذا الاخير برصاصة قبل ان يصل اليه.

- حق محكمة الاساس منح الاسباب التخفيفية

-

في سنة 1969 تعرف المتهم مخائيل بولس العاصي طوق بواسطة نسيبه الياس حبيب طوق على المدعو انطوان رزق الله حيث كانت ابنة الياس تعمل لدى هذا الاخير كمستخدمة - وبنتيجة هذا التعارف باع المتهم بواسطة انطوان رزق الله موسم التفاح واخذ منه لقاء ذلك شكا قيمة البيع. ويظهر ان هذا الشك لم يدفع وحصل خلاف بين الاثنين فاوقف مخائيل مدة من الزمن. وقبل حصول هذه الحادثة بيوم واحد اي في 1969/07/18 التقى المتهم في بشري بالياس طوق وعاتبه على عدم تسليمه انطوان رزق الله له عندما حضر هذا الاخير لبشري وحصل خلاف بين الاثنين فتضاربا الا ان بعض اهالي بشري الذين كانوا حاضرين هناك فرقوهم عن بعضهم. نزل الياس طوق الى بيروت واتصل بابنته سميرة واخبرها بالامر ثم اتصل بشقيق زوجته المدعو يوسف نخلة طوق واخبره بما حصل له مع المتهم ميخائيل ويوسف طوق المذكور ومعروف بقوته الجسدية الفائقة. وفي اليوم الثاني اي في 1969/07/19 ذهب الياس طوق الى الطبيب الشرعي انطوان حصري واستحصل منه على تقرير طبي ثم دخل في نفس النهار الى مستشفى الدكتور حداد للمعالجة. صعد يوسف طوق الى بشري بتاريخ 1969/07/19 وهو قليلا ما يصعد الى البلدة حسبما ورد في اقوال الشهود والتقى بالمتهم في مقهى انطونيوس منصور سكر وحصل بينه وبين المتهم جدل تبادلا فوارص الكلام بسبب الحادث الذي حصل في اليوم السابق بين الياس طوق والمتهم ميخائيل طوق - الا ان رواد المقهى تدخلوا بينهما فجلس كل منهما لجهة وبعد قليل من الوقت تجدد الجدل بينهما وهجم يوسف طوق على المتهم وهو المعروف بقوة بطشه فما كان من المتهم الا ان تراجع قليلا واخذ مسدسه واطلق عيارا ناريا واحد على المغدور من مسافة لا تزيد عن اربعة امتار فاصابه في الناحية الابطية الصدرية وخرجت الرصاصة من الناحية الظهرية العليا اليسرى فسقط الجريح على الارض وهرب المتهم نقل الجريح في سيارة الشاهد رياض شفيق الضاهر وبرفقته اشخاص منهم المحامي الاستاذ شفيق خضرا وكان الجريح اثناء الطريق يردد لناقليه انه هو المعتدي ويطلب اليهم ان يقولوا لذويه بان لا يثأروا له اذا حصل له مكروه اجري للجريح عملية جراحية في مستشفى النيني بطرابلس لكنه فارق الحياة في اليوم الثاني متأثرا من جراحه. وتبين ان جهة الادعاء الشخصي اسقطت حقوقها الشخصية بموجب عريضة تقدمت لهذه المحكمة. وحيث انه وان لم يكن في القضية اسبابا قانونية تبرر منح المتهم العذر المحل او العذر المخفف الا ان المحكمة ترى وفقا لما ورد بيانه اعلاه ان المتهم يستفيد من الاسباب التقديرية المخففة سندا لاحكام المادة 253 عقوبات وذلك نظرا لان المغدور قصد المتهم الى بشري بعد سماعه بالحادثة التي حصلت بين صهره وبين المتهم ونظرا لما عرف عن المغدور من قوة الشكيمة والبطش وباعتبار ان المتهم عندما رآه هاجما عليه خشي على نفسه منه فاطلق عليه عيارا ناريا من مسدسه. وحيث ان المحكمة تأخذ ايضا بعين النظر الاسقاط الحاصل من قبل جهة الادعاء الشخصي.