الأحكام

05/05/1960

تمييز جزائي حكم رقم : 87 /1960

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
87/1960
التاريخ
05/05/1960
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
مزهر، حنين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول سقوط الجرم بالعقد العام وتمييز المدعى عليه لجهة اضراره بحقوقه المكتسبة.

-

بما انه ينسب الى المتهمة عطفية الحكيم ارتكابها جرمين الاول انتحال هوية والدتها بتمثيلها امام القاضي الجعفري والدتها بدرية عبد الل فرج المصري في جلسة 14 تموز 1955 والثاني تزويرها امضاء والدتها المذكورة في المحضر المذكور. بما ان محكمة الجنايات بحكمها الصادر في 14 تموز 1959 اعتبرت هذا الجرم ساقطا بالعفو العام الصادر في 14 كانون الاول 1958. وبما ان الادعاء الشخصي والنيابة العامة لم يميزا هذا الحكم فاصبح قطعيا مبرما فيما حضر الجرم الاول ولا يمكن التعرض له بناء على تمييز المتهمة عطفية المصري لان تمييزها لا يجوز ان يلحق بها ضررا.

- مفعول عدم توقيع صاحب الشأن على محضر المحاكمة لدى المحاكم الجعفرية.

-

بما انه ينسب الى المتهمة عطفية الحكيم ارتكابها جرمين الاول انتحال هوية والدتها بتمثيلها امام القاضي الجعفري والدتها بدرية عبد الله فرج المصري في جلسة 14 تموز 1955 والثاني تزويرها امضاء والدتها المذكورة في المحضر المذكور. بما ان المدعي توقيع الامضاء المزورة فيه مؤرخ في 55/07/14 وموقع من القاضي الجعفري والكاتب والمقررة والشاهدين وهو ينص : حضرت الى هذه المحكمة بدرية عبد الله فرج المصري وهي بحالة معتبرة شرعا وقررت انها بارادتها واختيارها ترغب تبديل مذهبها من مسلمة سنية الى مسلمة شيعية جعفرية وطلبت وثيقة بذلك. وبما ان هذا المحضر انما هو لجلسته عقدها الحاكم الشرعي الجعفري وهو يعتبر من محاضر جلسات تلك المحكمة. وبما ان المادة 98 من قانون المحاكمات الشرعية رقم 241 N I تاريخ 4 تشرين الثاني 1942 تنص : ينظم في كل جلسة ولكل دعوى على حدة محضر بوقائع المحاكمة يمضيه القاضي والكاتب . وبما انه يتضح من هذا النص الى توقيع المقررة بدرية فرج المصري لم يكن مطلوبا ولا ضروري لصحة المحضر ولقانونية ونفاد مضمونه فالمحضر يبقى صحيحا وقانوني بمجرد توقيع القاضي الشرعي والكاتب عليه. وبما ان كتابة امضاء بدرية عبد الله فرج المصري في محضر 14 تموز 955 ان صحت نسبته الى المتهمة فلا يمكن ان تشكل التزوير المعرف عنه بالمادة 453 لان تلك الكتابة لا تعتبر تحريفا مفتعلا لحقيقة في واقع او بيان يراد اثباته ولا يمكن ان ينجم عنها ضرر مادي او معنوي او اجتماعي طالما ان امضاء المورثة لم يكن في الاساس لا مطلوبة ولا ضرورية لصحة المحضر المذكور.

- شروط التزوير ومدى شموله تقليد توقيع الاخير بعد موافقة هذا الاخير.

-

بما انه ينسب الى المتهمة عطفية الحكيم ارتكابها جرمين الاول انتحال هوية والدتها بتمثيلها امام القاضي الجعفري والدتها بدرية عبد الله فرج المصري في جلسة 14 تموز 1955 والثاني تزويرها امضاء والدتها المذكورة في المحضر المذكور. وبما ان المادة 453 عقوبات قد حددت التزوير بانه تحريف مفتعل للحقيقة في الواقع والبيانات التي يراد ابرازها لصك او مخطوط يحتج بها قد ينجم عن ضرر مادي او معنوي او اجتماعي. وبما انه يستفاد من هذا النص بان تحريف الحقيقة او تغييرها هو جوهر التزوير فاذا لم يكن تحت حقيقة معتبرة فلا تزوير ولو كان الفاعل قد اراد الكذب والضرر وعلى هذا سار الاجتهادان اللبناني والافرنسي ومن الامثلة على ذلك ان امضاء شخص اخر على كتابة باذن صاحب الامضاء ورضائه لا يعد تزويرا لان الحقيقة لم تتغير قط ولم تشوه. "انظر غلاسون مادة 145 فقرة 27 و 28 انمارو جزء 4 فقرة 136" وبما ان تحريف الحقيقة الذي هو جوهر التزوير مفقود اذا ونفت ان الحقيقة المغيرة لا يكون هناك تزوير. وبما ان مجرد كتابة رسم شخصي على مخطوط سواء اكان عادي او رسمي لا يعتبر تزويرا بالمعنى المقصود في المادة 453 ما لم تكن الغاية من كتابة تقليد ذلك الامضاء وتحريف بشكل يوهم من يراه انه الامضاء الحقيقي لصاحبه وليس في القضية شيء من هذا لان تقارير الخبراء وان اثبتت الى كلمات بدرية فرج المصري ليست لبدرية هذه وانما تبتت بخط المتهمة الا ان تلك التقارير لاثبتت ان المتهمة بكتابتها تلك الكلمات ان صح وقوعها فيها قد قصدت تقليد وتحريف امضاء والدتها وايهام المحاكم والكاتب بصحة ذلك الامضاء. وفضلا عما تقدم بما انه يظهر من التحقيق والمحاكمة ومن اوراق الملف ان المورثة بدرية عبد الله فرج المصري كانت راغبة في تغيير مذهبها من سنة الى شيعية جعفرية ونصدق من ذلك ان تحصر انها بابنتها الوصية المتهمة لكي لا يشاركها فيه احد اخر من اقرباء الوالدة المورثة.

- في حق الورثة الادعاء على مورثهم لتغييره مذهبه ومحاولة تغييره من جديد.

-

وبما ان تغيير المذهب هو من القضايا الشخصية التي لا ينتقل حق الادعاء فيها للورثة. وبما ان المورثة عاشت بعد تغيير المذهب من سنتين ونصف السنة ولم تحاول الرجوع لمذهبها السني ولم تدع بطلان معاملة انتقالها للمذهب الشيعي الجعفري فليس من حق ورثائها التعرف بمذهبها او محاولة تغييره بعد ثبوت رضاها عنه وقبولها به.