الأحكام

09/12/1953

تمييز جزائي حكم رقم : 284 /1953

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
284/1953
التاريخ
09/12/1953
الرئيس
حسن قبلان
الأعضاء
مزهر، هنود
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق المحكمة تقدير الادلة والوقائع

-

في يوم الخميس الواقع في 4 كانون الاول سنة 1952 حضر السيد توفيق نعوم الحاج من بينه - وهو ملزم مع السيد الياس منصور الحاج اعمال التنفيذ رقم 5 في مشروع نهر البارد في محافظة لبنان الشمالي ومعه مبلغ من المال يبلغ الالفي ليرة لبنانية ليدفع اجرة العملة الاسبوعية. وبالفعل انه دفع لفريق من العمال اجورهم واجل دفع الباقي لليوم التالي بسبب ضيق الوقت , وانصراف العملة في تلك الليلة وبينما كان الملتزمان نائمين في مخيمهما ومعهما الحارس محمد سعيد الشريف حتى فاجأ الجميع شخصان مسلحان احدهما يحمل بندقية صيد والآخر بندقية صيد ومسدس . - فاخذا بلكم وضرب الحارس واطلق عيارين ناريين ارهابا ثم استوليا على الحقيبة التي كانت فيها بقية اجور العمال وكان السيد توفيق الحاج يحتفظ بها تحت وسادته وفرا هاربين - ثم عمل الملتزمان على اسعاف الحارس المضروب ورفعاه عن الارض واعاناه على لبس جزمته وقد قامت شبهة حول الحارس محمد سعيد الشريف لانه كان سأل الملتزمين عما بقي معهما من دراهم من اجرة العمال ثم عرض عليهما ان ينام عندهما للحراسة فقبلا- ولانه كان شوهد يتكلم مع المتهمين الآخرين على انفراد- وحامت شبهة على رفيقيه المذكورين لهذا السبب ولانه معروف انهما يملكان بندقية صيد يحمل كل منهما اجازة بنقلها ولانهما يعملان في المشروع. - حيث انه من الثابت باقوال الملتزمين نفسهما وهما لم يدعيا على احد ان محمد سعيد الشريف عامل قديم عندهما وانه سبق له واقام معهما في الليل للحراسة. وحيث ان قبولهما به حارسا في تلك الليلة لم يكن الا تمشيا على عادته معهما. وحيث ان محمدا المذكور قد ضرب فعلا ضربا مبرحا في اماكن عديدة من جسمه وقد سبب له الضرب تعطيلا عن العمل عشرة ايام فلا يعقل ان يكون عرض حياته للخطر من اجل من اجل مبلغ من المال يجهل قيمته. وحيث ان تغيبه مدة قصيرة بعد الحادث لا يمكن عده دليلا عليه وهو يجزم انه ذهب الى اقرب مكان مأهول بطلب الخبرة والمساعدة. وحيث فضلا عما تقدم فانه لم يقم اي دليل ولا ما يشبه الدليل انه تآمر مع المتهمين الآخرين على السطو على اموال الملتزمين وان كل ما اورده قرار الاحالة - ثم الحكم المنقوض - من تآمر على الملتزمين وتظاهر بالضرب لا يستند لجناية واقعة او شهادة بل ارسل عفوا ومن باب التخيل. وحيث ان تكلم خالد محمد حسين وخليل احمد خليل المتهمين الآخرين معه قبل انصرافهما الى بلدتهما لا يمكن عده مؤات لان احدا من الناس لم يسمع الحديث الذي يمكن ان يكون قد داربين الثلاثة وهم اصدقاء ومن بلدة واحدة. وحيث ان وجود بندقيتين للصيد عند خالد وخليل المذكورين لا يمكن عده كذلك دليلا عليهما فمن جهة ان البندقيتين تصادرتا من منزلهما ومن جهة ثانية ان كلا منهما لا يحمل اجازة قانونية بنقل بندقيته. وحيث يوجب والحالة ما تقدم عدم الاخذ بقرار الاحالة وعدم تجريم المتهمين الثلاثة بما نسب اليهم من السرقة باستعمال السلاح كما ورد في قرار الاتهام المذكور.