الأحكام

28/05/1973

تمييز جزائي حكم رقم : 23 /1973

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
23/1973
التاريخ
28/05/1973
الرئيس
بطرس نجيم
الأعضاء
عويدات، فريحه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول ادعاء التزوير استنادا الى صورة فوتوكوبية.

-

قد قضى بابطال التعقبات بحق المدعى عليه بشير محيش باعتبار انه لم يبرز في سبيل هذه الملاحقة بالتزوير واستعمال المزور الا الصور الفوتوكوبيه عن الايصالين المدعى تزويرهما وذلك عملا بقراري محكمة الاستئناف الصادرين في 1964/06/22 و1965/01/11 والقاضيين بالقول بعدم جواز ادعاء التزوير استنادا الى الصورة الفوتوكوبية وبما انه اذا كان يقتضي الاخذ بهذا المبدأ بشأن المستندات التي لها اصل بالواقع وابرز صور فوتوكوبية عنها اثناء ملاحقة الا ان ذلك لا يمنع من اجراء الملاحقة اذا كانت المستندات المبرزة تشكل بظاهرها صورة فوتوكوبية وتكون حقيقتها مستندات مستصنعة اصلا بشكل فوتوكوبي ويقدم مستصنعها او حائزها على تقديمها والتذرع بها في سبيل اثبات حق او امر معين. وبما انه في الحالة المبحوث فيها تبين للمحكمة واقتنعت على ضوء التحقيق وافادات الشهود وتقارير الخبراء ومدلول اقوال المدعى عليه بشير محيش واقوال محمود الشكرجي: ان بشير محيش كان باع مئتي الف روبية من واصف نصار لتدفع الى انعام الحق في كراتشي بواسطة عميل يكلفه بشير محيش لدفع هذه القيمة. وان بشير محيش كان بالفعل قد وجه امر الدفع الى عميله في كراتشي وارسله مع شخص الماني يدعى هانس كان ينقل ايضا كمية كبيرة مهربة من الذهب فألقي القبض من قبل رجال الجمرك على الالماني هذا وضبط منه امر الدفع الموجه الى العميل ولم يتم تسليم المئتي الف روبية الى انعام الحق الذي القي عليه القبض ايضا بمناسبة القاء القبض على الالماني. وقبل ان تعرف عملية القاء القبض على الالماني وعلى العميل جبور الحلبي وعلى انعام الحق في كراتشي قام المدعى عليه بشير محيش بتزوير ايصالين من المخايلة انعام الحق الاول يحمل تاريخ 1962/02/14 والثاني بتاريخ 1962/04/18 كل منهما بمبلغ مئة الف روبية وذلك بطريقة ايفاء بالزجاج مستندا الى ايصالات سابقة بمعاملة اخرى وهكذا طهر هذان الوصلان وهما بظاهر فوتوكوبي الا انهما بالواقع هما الاصل لما استصنعه المدعى عليه بشير محيش وقدم هذين الايصالين الى المدعي واصف نصار طالبا اليه اعطاءه ابراء ذمة عن موضوع الصفقة متذرعا بأن القيمة وصلت الى انعام الحق بالاستناد الى هذين الوصلين الا ان المدعي واصف نصار احتفظ بهذين الايصالين مستمهلا لمراجعة مع عميله في السعودية قبل اعطاء ابراء الذمة. ولكنه علم بالنتيجة من عميله في السعودية ان المبلغ لم يصل الى انعام الحق الذي القي القبض عليه قبل ان يتسلم اي مبلغ وان الايصالين مزوران وجاء من الخبراء يؤيد ذلك ويؤكد ان الايصالين مزوران ومستصنعان بطريقة المخايلة بالزجاج. وبما انه بالاستناد الى هذه الوقائع التي تعتمدها المحكمة يكون قرار الحاكم المنفرد والصادر في 1966/07/27 والذي هو موضوع هذا الاستئناف في غير محله القانوني ومستوجبا الفسخ فيما يتعلق بابطال التعقبات بحق بشير محيش . وبما ان فعل المدعى عليه بشير محيش الذي لا يزال يتذرع بهذين الايصالين المزورين بقصد جلب المنفعة لنفسه والحاق الضرر بالغير, يشكل الجنحة المنصوص عنها في المادة 471 لجهة التزوير والمادة 454 لجهة استعمال المزور مع العلم بأمره

- مفعول استئناف المدعي الشخصي للحكم عند عدم استئناف النيابة العامة.

-

وبما ان النيابة العامة لم تستأنف القرار القاضي بوقف التعقبات فتكون المحاكم الاستئنافية هذه محصورة بالدعوى الشخصية المرتبطة بهذين الجرمين وان دعوى الحق العام قد توقف سريانها بشأنهما.