الأحكام

15/07/1975

تمييز جزائي حكم رقم : 158 /1975

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
158/1975
التاريخ
15/07/1975
الرئيس
بطرس نجيم
الأعضاء
عويدات، فريحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط القتل عمدا

-

في سوق اللحامين في بيروت حيث يستثمر آل عرابي ملحمة منذ نزوحهم من قريتهم في الجبل لطلب العيش في العاصمة, يتواجد البعض من جملة المسدسات والخناجر ممن يمارسون البطش والتهديد بجباية ما يحتاجون اليه من مال من اصحاب الملحمات ويفرضون على اصحاب البسطات الخوة لقاء حمايتهم وتمكينهم من بيع اللحوم امام المحلات وعلى الارصفة ومن بين هؤلاء المغدور جهاد حوراني الذي كان عاطلا عن العمل الا من ترداده يوميا على هذا السوق يروع هذا ويهدد ذاك حتى اصبح الكل يهابونه ويتفادون التعرض له بالنزول عند رغبته وتنفيذ متطلباته. وكان آل عرابي يمدون اليه يد المساعدة لكنه اراد بعد ان ازدهرت اعمالهم زادت ارباحهم ان يخضعهم لسطوته ليعطي لمساعدتهم له معنى الرضوخ والاستكانة وكان المغدور لم يكتف اشهارا لسطوته ان تعرض فيما مضى لاحد رجال الامن في سوق اللحامين وبادله اطلاق النار وان اقدم على طعن احد الاشخاص بسكين فوق مشعره هذا عدا عن التعرض لكثيرين هناك بالضرب والشتيمة وفرض الخوة وهي حوادث اقترن بعضها باحكام يحفل بها سجله العدلي, فاراد التعرض لآل عرابي واخضاعهم. وهكذا فانه كان يرافق شخصا اخرا على شاكلته يدعى محمود الحموى عندما تعرض للمتهم نبيل عرابي على مدخل محل الشاهد سعد الدين هاشم وتمسك به على مرأى من الجميع واهانه. وبعدها بأيام دخل الى المقهى حيث كان محمد عرابي عم نبيل يلعب الورق مع اخرين وتقدم من محمد وطعنه بموس حلاقة في وجهه وانصرف . واستمر المغدور على هذا الحال وزاد بانه كان يدخل الى محل رياض منيمنة في السوق ويتصل هاتفيا بمحل احمد غملوش ويطلب المناداة لاي كان من آل عرابي الموجود في محلهم المجاور وعندما يسمع صوته يوجه اليه عبارات التهديد, الى ان كان يوم الاثنين الواقع في 1971/12/27 وهو يوم لا بيع فيه للحم ولا شراء يتوجه فيه المتهم نبيل الى المحل ليجري المحاسبة لانه طالب انهى دراساته الثانوية وكان ينوي السفر الى الخارج لتلقي العلوم الجامعية واشقاؤه لا يحسنون القراءة والكتابة فيقوم هو بمهمة المحاسبة. وحوالي الساعة الرابعة عشر قدم المغدور الى السوق ودخل محل آل عرابي وطلب من عمر عرابي شقيق نبيل سيكارة فاعطاه عمر سيكارة. واطل نبيل فالتقى بالمغدور وحصل بين الاثنين جدال ثم شوهد المغدور يهرول مسرعا ويدخل محل حسين الصيداني والمتهم لاحقا به الى المحل شاهرا مسدسا حربيا من عيار 9 مم كان ينقله بدون اجازة ثم يطلق عليه عدة طلقات من هذا المسدس فيصيبه بطلق في اعلى الصدر الايمن ويطلق اخر في الصدر الايسر وبآخر في اسفل الفخذ الايسر وبآخر في الركبة اليمنى فيرديه قتيلا ويتوارى عن الانظار. بما ان المتهم قد احيل بموجب قرار الاتهام الصادر بتاريخ 1972/02/14 على الهيئة الاتهامية في بيروت ليحاكم بمقتضى المادة 549 من قانون العقوبات والمادة 72 من قانون الاسلحة. وبما انه وان كانت اسباب الحادث تعود الى خلافات سابقة بين المتهم والمغدور الا انه لم يقم اي دليل على ان جريمة القتل التي اقترفها المتهم كانت عن سابق تصور وتصميم بل ثبت انها كانت فورية واثر مصادفة التقاء الاثنين في السوق وتجدد الخلاف بينهما فيكون فعل المتهم نبيل عرابي المذكور لاقدامه على قتل المغدور جهاد حوراني قصدا باطلاق النار عليه من مسدس حربي كان ينقله دون اجازة ينطبق على الجناية المنصوص عنها في المادة 547 من قانون العقوبات والمادة 72 من قانون الاسلحة.

- شروط الدفاع المشروع

-

في سوق اللحامين في بيروت حيث يستثمر آل عرابي ملحمة منذ نزوحهم من قريتهم في الجبل لطلب العيش في العاصمة, يتواجد البعض من حملة المسدسات والخناجر ممن يمارسون البطش والتهديد بجباية ما يحتاجون اليه من مال من اصحاب الملحمات ويفرضون على اصحاب البسطات الخوة لقاء حمايتهم وتمكينهم من بيع اللحوم امام المحلات وعلى الارصفة ومن بين هؤلاء المغدور جهاد حوارني الذي كان عاطلا عن العمل الا من ترداده يوميا على هذا السوق يروع هذا ويهدد ذاك حتى اصبح يهابونه ويتفادون التعرض له بالنزول عند رغبته وتنفيذ متطلباته. وكان آل عرابي يمدون اليه يد المساعدة لكنه اراد بعد ان ازدهرت اعمالهم وزادت ارباحهم ان يخضعهم لسطوته ليعطي لمساعدتهم له معنى الرضوخ والاستكانة. وكان المغدور لم يكتف اشهارا لسطوته ان تعرض فيما مضى لاحد رجال الامن في سوق اللحامين وبادله اطلاق النار وان اقدم على طعن احد الاشخاص بسكين فوق مشعره هذا عدا عن التعرض لكثيرين هناك بالضرب والشتيمة وفرض الخوة وهي حوادث اقترن بعضها باحكام يحفل بها سجله العدلي, فاراد التعرض لآل عرابي واخضاعهم. وهكذا فانه ان يرافق شخصا اخرا على شاكلته يدعى محمود الحموى عندما تعرض للمتهم نبيل عرابي على مدخل محل الشاهد سعد الدين هاشم وتمسك به على مرأى من الجميع واهانه. وبعدها بايام دخل الى المقهى حيث كن محمد عرابي عم نبيل يلعب الورق مع اخرين وتقدم من محمد وطعنه بموس حلاقة في وجهه وانصرف . واستمر المغدور على هذا الحال وزاد بانه كان يدخل الى محل رياض منيمنة في السوق ويتصل هاتفيا بمحل احمد غملوش ويطلب المناداة لاي كان من آل عرابي الموجود في محلهم المجاور وعندما يسمع صوته يوجه اليه عبارات التهديد, الى ان كان يوم الاثنين الواقع في 1971/12/27 وهو يوم لا بيع فيه للحم ولا شراء يتوجه فيه المتهم نبيل الى المحل ليجري المحاسبة لانه طالب انهى دراساته الثانوية وكان ينوي السفر الى الخارج لتلقي العلوم الجامعية واشقاؤه لا يحسنون القراءة والكتابة فيقوم هو بمهمة المحاسبة. وحوالي الساعة الرابعة عشر قدم المغدور الى السوق ودخل محل آل عرابي وطلب من عمر عرابي شقيق نبيل سيكارة فاعطاه عمر سيكارة. واطل نبيل فالتقى بالمغدور وحصل بين الاثنين جدال ثم شوهد المغدور يهرول مسرعا ويدخل محل حسين الصيداني والمتهم لاحقا به الى المحل شاهرا مسدسا حربيا من عيار 9 مم كان ينقله بدون اجازة ثم يطلق عليه عدة طلقات من هذا المسدس فيصيبه بطلق في اعلى الصدر الايمن وبطلق اخر في الصدر الايسر وباخر في اسفل الفخذ الايسر وباخر في الركبة اليمنى فيرديه قتيلا ويتوارى عن الانظار. وبما ان حالة الدفاع المشروع غير متوفرة بعد ان ثبت ان المتهم كان جادا باثر المغدور والمسدس بيده وغير متعرض لاي خطر مداهم.

- شروط توافر العذر المخفف

-

وبما ان المتهم لا يستفيد كذلك من العذر المخفف لان ما كان يتعرض له من مضايقات مستمرة من قبل المغدور لم يكن على جانب من الخطورة المادية يقضي الى ثورة من الغضب الشديد, الا ان هذه المضايقات من شأنها ان تفيد المتهم من اوسع الاسباب المخففة التقديرية فضلا عن ان المتهم ليس من اصحاب السوابق وهو طالب علم وعن الاسقاط للحقوق الشخصية.