الأحكام

20/04/1999

تمييز مدني حكم رقم : 40 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
40/1999
التاريخ
20/04/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تحقق قوة القضية المحكوم بها في الاحكام النهائية

-

1= حيث ان

القرار المطعون فيه لم يخالف المادة 303 اصول محاكمات مدنية ولم يخطىء

في تطبيقها وتفسيرها لانه وارد في حيثياته ما يلي: "وحيث انه يتبين ان

العقار رقم 1488 عشقوت موضوع النزاع في هذه الدعوى لم يكن مشمولا

بالنزاع المفصول بموجب الحكم الاستئنافي المشار اليه. وحيث انه يقتضي

لتحقق وحدة الموضوع وهو احد الشروط الثلاثة للدفع بقوة القضية المحكمة

اضافة الى وحدة الخصوم والسبب الوقوف على ما اذا كان هناك اتحاد بين

الدعويين اولا حول الشيء المادي المطلوب ثانيا حول الحقوق المطالب بها

على هذا الشيء ثالثا= المسائل المتنازع بها بشأنه والمطلوب حلها. وحيث

طالما ان العقار موضوع هذه الدعوى لم يكن مشمولا بالدعوى المفصولة بموجب

القرار الاستئنافي تاريخ 1985/1/15 فان شرط اتحاد الشيء المادي المطلوب

الذي يجب توفره للقول بوحدة الموضوع يكون منتفيا مما يجعل من الدفع بقوة

القضية المحكمة مردودا لعدم تحقق احد شروطها.

وحيث ان المادة 303 اصول محاكمات مدنية تنص على ان "الاحكام النهائية

حجية فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول الدليل بنقض هذه الحجية.

ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا في نزاع قام بين الخصوم

انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتناول الموضوع والسبب نفسهما".

وحيث انه بانتفاء وحدة الموضوع كما استخلصه بوضوح محكمة الاساس تكون قد

احسنت تطبيق المادة 303 المذكورة ولم تخطىء في تفسيرها ولم تخالفها

عندما اعتبرت حجية قرار 1985/1/15 منتفية.

وحيث ان القرار المطعون فيه اورد صراحة: " وحيث انه خلافا لما ذهب اليه

الحكم الاستئنافي تاريخ 1985/1/15 فانه مع ثبوت تفرغ جليلة مسعد عن

حصتها في العقار موضوع النزاع بموجب صك 1940 قبل اعمال التحديد والتحرير

فانه يقتضي مع اقرارها بتسليم هذه الحصة الى المشتري النقيب جان تيان

اعتبار هذا الاخير هو المالك لها طالما لم يثبت ان احدا اكتسبها بوضع

اليد مدة مرور الزمن المكسب بعد التفرغ المشار اليه.

وحيث ان القرار المطعون فيه يكون قد ناقش قرار 1985/1/15 على اساس نهائي

ولكنه لا يشمل العقار 1488 موضوع الدعوى الراهنة من جهة واخذ بان

التسليم للمشتري هو تسليم لمالك ولم يأخذ بسقوط الصك العائد لسنة 1940

بمرور الزمن طالما ان العقار 1488 لم يكن موضوع قرار 1985/1/15 وليس

مشمولا به ولا يكون القرار المذكور قد خالف احكام المادة 303 اصول

محاكمات مدنية لهذه الجهة ويقتضي بالتالي رد السبب التمييزي الاول برمته

لوقوعه في غير محله القانوني.

- مفهوم الخداع عند قيد الملكية اثناء اعمال المساحة

-

2=

وحيث ان القرار المطعون فيه ليس فاقدا لاساسه القانوني لان اسبابه

الواقعية جاءت كافية وواضحة لاسناد الحل القانوني الوارد فيه بشأن

الخداع المنصوص عنه في المادة 17 من القرار 188 وقد اورد صراحة: "وحيث

انه بالنسبة للخداع المنصوص عليه في المادة 17 من القرار 188 المتعلقة

بالتعويض فان المحكمة ترى الاخذ بوجهة النظر في الرأي والاجتهاد التي

تقول بان مفهوم الخداع هنا يختلف عن مفهوم الخداع المنصوص عليه في قانون

الموجبات والعقود ولابطال العقود وهو لا يستوجب القيام باية مناورات او

اساليب احتيالية من قبل من جرى القيد على اسمه اثناء اعمال المساحة او

قام بها الغير لمصلحته وذلك بصرف النظر عن حضوره تلك الاعمال ام لا حيث

يكفي لتوفر الخداع الملحوظ في المادة 17 المشار اليها ان تقبل تلك

الحقوق بعد قيدها ويسكت على ذلك مع علمه بانها ليست ملكية.

"وحيث ان سكوت المستأنفين على القيد الحاصل باسم مورثتهم اثناء اعمال

التحديد والتحرير في حين انها كانت تفرغت عن تملكه بالبيع يكفي لثبوت

الخداع المنصوص عليه في المادة 17 من القرار 188"

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يشوه مضمون حكم 1985/1/18 ولا صك سنة

1940 ولم يقل بان العقار 1488 لم يرد ذكره في ذلك الصك ولم يورد وقائع

خلافا لما وردت عليه في تلك المستندات او يناقض المعنى الواضح والصريح

لها فيكون هذا السبب التمييزي الثاني واقعا كله بدوره في غير محله

القانوني.