الأحكام

26/01/1999

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1999
التاريخ
26/01/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبد الله، الحجار
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في سقوط المحاكمة بمرور الزمن وشروطها

-

حيث

ان ملكية العقار 4380 بسكنتا المطلوب اقرار حق المرور عليه لصالح العقار

4379 من ذات المنطقة آلت ملكيته منذ 04/07/1984 الى السيدين حبيب

وانطوان حدثي بالشراء من والدهما المميز المرحوم جورج حدثي الذي كان وكل

زوجته وكالة غير قابلة للعزل بتسجيل العقار 4380 مناصفة على اسم ولديه

وذلك بالوكالة رقم 65 تاريخ 28/03/1977 الجارية لدى الكاتب العدل في

الشياح

وحيث انه بموجب تلك الوكالة التي لا تسقط بوفاة الموكل لتعلق حق الغير

بها اجرت الوكيلة تسجيل عقد البيع في السجل العقاري بعد وفاة زوجها التي

حصلت في 12/01/1984

وحيث ان صفة السيدين حبيب وانطوان حدثي تكون متوفرة قانونا واصولا وقد

حلا محل والدهما المميز بالاستناد الى ما سبق وطلب ترقين الدعوى

واسقاطها بمرور المدة القانونية

وحيث انه مع الاخذ بعين الاعتبار للقانون رقم 50 تاريخ 23/05/1991 الذي

قطع مهلة الترقين, فانه من تاريخ اخر اجراء صحيح تم في المحاكمة في

21/05/1993 وهو ابراز المحامي الاستاذ ربيع ابي كرم وكالة عن السيد حبيب

حدثي حتى 09/01/1997 وهو تاريخ تعيين جلسة للمحاكمة بعد قرار النقض

الصادر في 30/01/1990 تكون قد مرت مهلة تفوق مدة السنتين المحددة في

المادة 509 اصول محاكمات مدنية

وحيث انه حتى 30/01/1990 تاريخ صدور قرار النقض عن المحكمة كانت الدعوى

في عهدة محكمة التمييز ولم يكن قد اطلعت او اعلمت بوفاة المميز المرحوم

جورج حدثي او حلول ولديه السيدين حبيب وانطوان محله في ملكية العقار

المطلوب اقرار حق المرور عليه لصالح عقار المميز عليهن وعدم شطبه

وحيث انه بعد صدور قرار النقض عن المحكمة بهيأتها السابقة عاد الفريقان

الى الوضع الذي كانا عليه في المرحلة الاستئنافية

وحيث انه بوفاة المستأنف عليه كان على المستأنفات اللواتي لم يثبت

تبليغهن بواقعة الوفاة متابعة السير بالمحاكمة التي لا تكون قد انقطعت

في هذه الحالة كما لم تنقطع ايضا مهلة السقوط بحيث انه اذا استمر ترك

المحاكمة بلا ملاحقة مدة سنتين امكن لمن حل محل الخصم المتوفي اسقاطها

في مواجهة الخصم الاخر

وحيث ان المادة 505 اصول مدنية تنص في فقرتها الاخيرة على انه "يسري

الانقطاع حكما منذ ابلاغ سببه الى الخصم الاخر" وبالتالي فان الانقطاع

لا يسري اذا لم يبلغ الى الخصم الاخر

وحيث ان المادة 507 من ذات القانون تنص اصلا على بطلان جميع الاجراءات

التي تحصل اثناء الانقطاع ما لم يتنازل الخصم الذي تعلق به سبب الانقطاع

صراحة او ضمنا عن التذرع بالبطلان

وحيث انه من الواضح ان الخصم الذي يتعلق به سبب الانقطاع وهو الوفاة في

هذه الدعوى لا يتذرع بالبطلان بل يطلب اعلان سقوط الدعوى

وحيث ان المادة 509 من قانون اصول المحاكمات المدنية تنص على انه: "اذا

تركت المحاكمة ايا كان موضوعها بلا ملاحقة مدة سنتين منذ اخر اجراء صحيح

تم فيها, جاز لكل من الخصوم ان يطلب اسقاطها

وحيث ان النص القانوني السالف الذكر جهل الفاعل اصلا في الترك وبات ينظر

الى الترك من جهة المحاكمة المتروكة وليس من جهة الفرقاء التاركين او

المتضررين من سقوط المحاكمة, وبات السقوط يتحقق بتوفر شرطه الموضوع وهو

غياب اي اجراء مهلة السنتين,ژحتى ان المحاكمة التي تترك بعد تقديم

الاستحضار ولم يجر اي مسعى لمتابعة اجراءاتها تسقط حتما بعد مرور

السنتين بمعزل عمن كان عليه القيام بالاجراء التالي حتى ولو كان الاجراء

من واجب المحكمة او قلمها ان لم يسع صاحب المصلحة لاتقاء هذا السقوط بحث

المرجع المتقاعس او باستعجال الاجراء المتأخر, وهو في الدعوى الحاضرة

تعيين موعد للمحاكمة بعد قرار النقض, وعلى هذا استقر اجتهاد هذه

المحاكمة (يراجع القرار رقم 43/1998 تاريخ 21/05/1998 في دعوى

الدولة/فرح

وحيث انه يقتضي بالاستناد الى كل ما سبق اجابة طلب المميزين السيدين

حدثي بسقوط المحاكمة.