الأحكام

25/01/1941

شورى حكم رقم : 7 /1941

المحكمة
شورى
الرقم
7/1941
التاريخ
25/01/1941
الرئيس
سامي الخوري
الأعضاء
فارس نصار، وفيق القصار
المصدر
الجامعة اللبنانية

- كيفية احتساب مدة الوظيفة وشروط اعتبار الموظف متوفيا اثناء الوظيفة

-

وبما انه لم يتبين من الاوراق المختصة بخدمات المأمور المذكور والمرسلة من ادارة المالية ما يثبت انه كان مديرا في ناحية الهرمل في التاريخ المشار اليه وقد عجزت هي من ثم عن اثبات هذا الادعاء فسقط بذلك حق حسبان مدن نيابة الموظف المذكور عن قضاء الشوف بعدئذ باعتبار ان النائب لا يستفيد تقاعديا من مدة خدمته بالنيابة الا اذا سبقها خدمة في الحكومة خاضعة في الاصل للتقاعد عملا باحكام المادة 1 من قانون تقاعد النواب المؤرخ في 25 كانون الثاني سنة 1927 فلذلك كان طلب المستدعية من هذه الجهة مردودا. وبما ان شرعة التقاعد الاخيرة المؤرخة في 27 ايار سنة 1932 وان تكن لا تنص على تخصيص معاش تقاعدي لعائلة المأمور المتوفي بسبب الخدمة بل للمأمور المصاب بعلة مقعدة في سبيل الخدمة كما يتبين من المادة الخامسة من الشرعة المذكورة غير انه اذا فسرنا هذه المادة وفاقا لروح القانون ومقصد الشارع وجب ان تنطوي الوفاة بسبب اجراء الوظيفة تحت حكم هذه المادة اذ ان الوفاة سبب موجب اولى من المرض في مثل هذه الحال, وبما ان قانون التقاعد العثماني القديم الصادر في 11 اغستس سنة 1325 قد نص في مادته السابعة والعشرين على تخصيص معاش تقاعدي لعائلة المأمور الذي لم يبلغ حد التقاعد لكنه توفى بسبب الخدمة وبما انه يستفاد من المادة المذكورة انه يشترط وقوع حادث للمأمور في سبيل اجراء الوظيفة. accident de service وبما انه اذا صرفنا النظر عن الاجتهاد المار بيانه واردنا الذهاب مع الاجتهاد الافرنسي في هذا الصدد نجد ان هذا الاجتهاد الاخير ذهب احيانا الى لزوم تخصيص معاش تقاعدي للموظف الذي كانت وفاته متأتية من تجوله ليلا بسبب الخدمة واثناء العواصف وتلبد الغيوم في طقس برد اي اذا حصلت ظروف غير عادية في الطبيعة على اعتبار ان مثل هذا الظرف بعد بمثابة حادث accident سبب المرض فالوفاة, اما في سوى ذلك كأن يطرأ على المأمور الذي توفي ظروف غير ملائمة كالتعريض للرطوبة ومشقة السير في الجبال في زمن البرد والتعب الخارق العادة دون ان يكون هنالك ظرف مفاجيء غير عادي فقد ابى مجلس الشورى الافرنسي ان يعتبر مثل هذه الحالة سببا مبررا لتخصيص معاش تقاعدي وبما ان المرحوم عبد الحليم الحجار لم يكن مضطرا بحكم ضرورة الوظيفة لمغادرة بعلبك والمجيء الى زحله ولم تكن المهمة التي دعي من رئيسه لاجلها موجبة للسرعة او غير ممكن تأجيلها فضلا عن انه لم تحصل ظروف غير عادية في الطبيعة من شأنها ان تعرضه للمرض لا سيما وان السفر بالسيارة من شأنه ان يقيه عوارض الطبيعة التي قال بها الاجتهاد وبما انه تجاه ما تقدم بيانه وعلى افتراض الذهاب مع الاجتهاد المذكور الى ابعد مراميه بهذا الشأن لا يجد المجلس وجها لاعتبار وفاة الموظف الموما اليه ناتجة عن حادث بسبب الخدمة وبالتالي كان قرار مجلس التقاعد المطعون فيه واقعا في محله من سائر نواحيه