02/12/1993
شورى حكم رقم : 147 /1993
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 147/1993
- التاريخ
- 02/12/1993
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- كنعان، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- عدم قابلية القرارات التأديبية للطعن امام مجلس شورى الدولة
-
بما انه بمقتضى احكام المادة 112 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة يقدم الموظف صاحب العلاقة في القضايا التأديبية طلب الابطال او النقض خلال ثلاثين يوما تلي تبليغه التأديبي وبما ان الطعن لدى مجلس شورى الدولة يكون اذن في القضايا التأديبية اما عن طريق طلب الايطال اذا كان القرار المطعون فيه قرارا اداريا واما عن طريق النقض اذا كان ذلك القرار قضائيا. ذلك بان لمادة 60 من نظام مجلس الشورى المذكور جعلت من مجلس شورى الدولة المحكمة العادية للقضايا الادارية والمرجع التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة او هيئة ادارية ذات الصفة القضائية كما نصت على ذلك المادة 117 من القانون المار ذكره وبما ان المادة 96 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 5 آب 1967 المتعلق بتنظيم قوى الامن الداخلي الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة وصدور القرار المطعون فيه تنص على ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة الادارية والقضائية بما في ذلك طلب الابطال لتجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل وبما ان طلب الابطال لتجاوز حد السلطة وطلب التعويض عن طريق القضاء الشامل ليسا سوى طريقين للطعن في القرارات الادارية لدى مجلس شورى الدولة وبما انه اذا اعتبر على العكس ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية قرارات قضائية وان المقصود من الابطال الوارد في المادة 96 آنفة الذكر النقض, فان هذا الطريق يكون منع ايضا يموجب المادة المذكورة وبما انه لا يمكن ان يكون القرار المطعون فيه قرارا اداريا وقرارا قضائيا في آن واحد للقول انه اذا كان نص المادة 96 قد منع الطعن فيه كقرار اداري فانه لم يمنع الطعن فيه كقرار قضائي وبما ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية لها طابع قضائي لانها نهائية ونافذة بحد ذاتها ولا تملك السلطة الادارية حيالها حق الابطال او التعديل او ممارسة رقابة ما عليها وبما ان المراجعة امام مجلس شورى الدولة بشأن هذه القرارات لا يمكن ان تكون الا مراجعة نقض لان مراجعة التجاوز لحد السلطة لا تسمع الا بشأن القرارات الادارية وبما ان المشترع يخلط احيانا في التسمية بين مراجعة النقض ومراجعة الابطال فيطلق على الاولى اسم الثانية De Laubadere, Venezia et Gaudemet: Traite de droit Administratif Tome I - 9 eme Edit (1984) No 1235: Recours en Cassation et recours pour exces de pouvoir Alors qu'en procedure civile le recours en cassation presente une autonomie complete par rapport aux autres actions judiciaires, en procedure administrative il existe des points de raprochement entre ces deux recours en annulation que sont le recours pour exces de pouvoir... et le recours en cassation... Pendant longtemps, en effet la distriction n'a pas ete faite entre les deux recours qui paraissaient de meme nature... le recours en cassation proprement dit etait et est encore frequement denomme par les textes legislatifs:"Recours pour exces de pouvoir" وبما انه عندما يحصل مثل هذا الالتباس من واجب مجلس شورى الدولة ان يصحح او يفسر الخطأ الذي وقع فيه المشترع عند وصفه طرق المراجعة التي استبعدها او فتحها امام المتقاضين وبما ان طريق المراجعة التي قصد المشترع استبعادها بشأن قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية انما هي النقض وليس الابطال لتجاوز حد السلطة لان مراجعة الابطال مستبعدة اصلا بدون نص بشأن قرارات المجلس التأديبي او الهيئة الاستئنافية لانها قرارات قضائية وليس ادارية وبما ان المشترع باستبعاده بموجب المادة 96 من المرسوم الاشتراعي 54/1967 طلب الابطال لتجاوز حد السلطة بشأن القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية انما قصد استبعاد مراجعة النقض بشأن هذه القرارات لان الابطال لتجاوز حد السلطة غير مسموع اصلا وبدون حاجة الى النص وبما ان هذه المراجعة سواء اسميت مراجعة ابطال ام مراجعة نقض تكون مستوجبة الرد