02/12/1993
شورى حكم رقم : 148 /1993
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 148/1993
- التاريخ
- 02/12/1993
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- كنعان، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى قابلية القرارات التأديبية الصادرة عن المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية لقوى الامن الداخلي للطعن امام مجلس الشورى
-
وبما ان الطعن لدى مجلس شورى الدولة يكون اذن في القضايا التأديبية اما عن طريق طلب الابطال اذا كان القرار المطعون فيه قرارا اداريا واما عن طريق النقض اذا كان ذلك القرار قرارا قضائيا. ذلك بان المادة 60 من نظام مجلس الشورى المذكور جعلت من مجلس شورى الدولة المحكمة العادية للقضايا الادارية والمرجع التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة او هيئة ادارية ذات الصفة القضائية كما نصت على ذلك المادة 117 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة وبما ان المادة 96 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 5 آب 1967 المتعلق بتنظيم قوى الامن الداخلي الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة وصدور القرار المطعون فيه تنص على ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة الادارية والقضائية بما في ذلك طلب الابطال لتجاوز السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل وبما ان طلب الابطال لتجاوز حد السلطة وطلب التعويض عن طريق القضاء الشامل ليسا سوى طريقين للطعن في القرارات الادارية لدى مجلس شورى الدولة وبما انه اذا اعتبر ان المرسوم الاشتراعي رقم 54/1967 بذكره هذين الطريقين للطعن وبمنعهما بشأن قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية قد اكد صفة تلك القرارات بانها قرارات ادارية فان هذه المراجعة تكون مردودة لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن وذلك وفاقا لاحكام النص الصريح وبما انه اذا كان اعتبر على العكس ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية قرارات قضائية وان المقصود من الابطال الوارد في المادة 96 آنفة الذكر النقض فان هذا الطريق يكون منع ايضا بموجب المادة المذكورة وبما انه لا يمكن ان يكون القرار المطعون فيه قرارا اداريا وقرارا قضائيا في آن واحد للقوى انه اذا كان نص المادة 96 قد منع الطعن فيه كقرار اداري فانه لم يمنع الطعن فيه كقرار قضائي وبما ان قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية لها طابع قضائي لانها نهائية ونافذة بحد ذاتها ولا تملك السلطة الادارية حيالها حق الابطال او التعديل او ممارسة رقابة ما عليها وبما ان المراجعة امام مجلس شورى الدولة بشأن هذه القرارات لا يمكن ان تكون الا مراجعة نقض لان مراجعة التجاوز لحد السلطة لا تسمع الا بشأن القرارات الادارية وبما ان المشترع يخلط احيانا في التسمية بين مراجعة النقض ومراجعة الابطال فيطلق على الاولى اسم الثانية وبما انه عندما يحصل مثا هذا الالتباس من واجب مجلس شورى الدولة ان يصحح او يفسر الخطأ الذي وقع فيه المشترع عند وصفه طرق المراجعة التي استبعدها او فتحها امام المتقاضين وبما ان طريق المراجعة التي قصد المشترع استبعادها بشأن قرارات المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية انما هي النقض وليس الابطال لتجاوز حد السلطة لان مراجعة الابطال مستبعدة اصلا بدون نص بشأن قرارات المجلس التأديبي او الهيئة الاستئنافية لانها قرارات قضائية وليس ادارية وبما ان المشترع باستبعاده بموجب المادة 96 من المرسوم الاشتراعي 54/1967 طلب الابطال لتجاوز حد السلطة بشأن القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي والهيئة الاستئنافية انما قصد استبعاد مراجعة النقض بشأن هذه القرارات لان الابطال لتجاوز حد السلطة غير مسموع اصلا وبدون حاجة الى النص