10/01/1995
شورى حكم رقم : 862 /1995
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 862/1995
- التاريخ
- 10/01/1995
- الرئيس
- اسكندر فياض
- الأعضاء
- كنعان، ابو رجيلي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى اختصاص مجلس شورى الدولة في طلب وقف الترخيص المعطى من وزارة السياحة
-
بما ان المستدعى ضدها تطلب رد هذه المراجعة لعدم صلاحية هذا المجلس للنظر بموضوعها معتبرة انه نزاع يتعلق بموجبات عقدية ناشئة عن عقد ايجار شقة مفروشة بما انه يتبين من ملف هذه المراجعة ان الجهة المستدعية وبعد ان ربطت النزاع مع وزارة السياحة بتاريخ 14/11/1988 طالبت التحقق من مخالفة ادارة بناية غرين للشقق المفروشة لشروط الاستثمار والقوانين المرعية ووقف مفعول الرخصة المعطاة لها لاستثمار البناية السابقة الذكر كشقق مفروشة بتاريخ 21/5/1973 تحت رقم 46/ب واقترن هذا الطلب برفض ضمني لربط النزاع معها وبعد ان تقدمت بمراجعتها الحالية بما ان موضوع هذه المراجعة يكون وفق ما ذكر طعنا بقرار اداري صادر بالتزام مرجع اداري مختص الصمت حيال طلب وجه اليه ويعود لهذا المجلس النظر به لذلك يقتضي رد الدفع المدلى به لناحية عدم الصلاحية
- مفهوم المراجعة الموازية امام مجلس شورى الدولة
-
بما ان المراجعة الموازية الموجهة لعدم قبول مراجعة الابطال لتجاوز حد السلطة هي تلك التي تمكن المستدعي من الوصول الى ذات النتيجة التي ترمي اليها مراجعة الابطال بما ان المراجعة الراهنة ترمي الى احباط وشل مفاعيل عمل اداري متمثل بعدم التحقق من مخالفة القوانين والانظمة التي ترعى استثمار الشقق المفروشة من قبل المطلوب ادخالها, وبالتالي وفي حال التثبت من هذه المخالفة وقف مفعول الرخصة المعطاة لها, ولا يمكن للمستدعي بلوغ ذات النتيجة بأية مداعاة اخرى لذلك يقتضي رد الدفع المدلى به لهذه الناحية
- مدى اختصاص مجلس شورى الدولة للنظر في ابطال القرار الاداري الصادر عن السلطة العامة في نطاق نشاطها كضابطة ادارية
-
بما ان المستدعي ضدها تطلب رد هذه المراجعة لان لا صفة ومصلحة للجهة المستدعية تخولها المطالبة بسحب اجازة استثمار المطلوب ادخالها بما ان للجهة المستدعية تبعا لكونها شاغلة لشقة في بناية غرين للشقق المفروشة الصفة والمصلحة للمطالبة بالتعويض عليها عن الضرر الذي يصيبها من جراء عدم قيام السلطة المختصة بدورها كضابطة ادارية لتأمين تطبيق القوانين والانظمة التي ترعى وتنظم هذا الاستثمار بما ان مصلحة شاغل شقة مفروشة لا تتحقق بسحب اجازة استثمار البناء الذي يشغل قسما منه لان تدبير سحب الاجازة يعني سقوط حق من اعطيت له بمتابعة الاستثمار مما يستتبع زوال مؤسسته وبالتالي زوال العقود التي ارتبط بها ولا وجود لنص قانوني يحمي وضع الشاغل ويؤمن استمرارية وقانونية اشغاله لان مثل هذا الشأن يتطلب نصا خاصا صريحا بابقاء هذه العقود قائمة ومخضعا اياها لاحكام قانون ايجار الاماكن السكنية وهذا ما لم يلحظه المشترع بما انه يستفاد مما تقدم ان صفة ومصلحة الجهة المستدعية تنحصر بحق المطالبة بالتعويض عليها من جراء عدم تطبيق القوانين والانظمة في موضوع هذه الدعوى ولم يكن هذا الامر مطلقا لها بما انه وعلى ضوء القوانين والانظمة المتعلقة بالمؤسسات السياحية يتبين انه فيما يتعلق باستثمار المؤسسات تتمتع الادارة بصلاحية استنسابية مطلقة لجهة توقيت اجارة الاستثمار وتوقيف مفعولها مؤقتا او نهائيا ويعود لها درس واقرار لوائح الاسعار (المرسوم 15598 تاريخ 21/9/1970) ولا سيما المادة /15/ من المرسوم المذكور بما ان الجهة المستدعية تطلب تكليف المستدعى ضدها اتخاذ الاجراءات الآيلة الى الغاء وتوقيف اجازة الاستثمار المعطاة للمطلوب ادخالها بما انه لا يمكن لهذا المجلس ان يلزم الادارة بعمل معين فهو يبطل اعمال الادارة المعيوبة بتجاوز حد السلطة وليحكم عليها بدفع مبلغ من المال اذا ثبتت مسؤوليتها عن ضرر ناشىء عن نشاط لها والا يكون قد تدخل في شؤونها وامتهن مبدأ تفريق السلطات بما ان ابطال قرار الرفض الضمني للمستدعى ضدها في المراجعة الراهنة يعني الزامها القيام بعمل من الاعمال التي تتولاها كسلطة عامة في نطاق نشاطها كضابطة ادارية, الامر الذي يتنافى مع ما استقر عليه اجتهاد هذا المجلس بهذا الصدد: (قرار رقم 541 تاريخ 13/12/1958 رضا/الدولة م .ا سنة 1959 ص 55 وغالب/ژالدولة 7 تشرين الاول سنة 1965 وبما انه يقتضي رد هذه المراجعة ورد كل ما ادلت به الجهة المستدعية لجهة وقف القرار المطعون فيه ولجهة اساس النزاع