الأحكام

15/02/1995

شورى حكم رقم : 278 /1995

المحكمة
شورى
الرقم
278/1995
التاريخ
15/02/1995
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، فياض، حطيط، كنعان، صادر، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول ربط النزاع مع مصرف لبنان والقضاء المختص في النزاع مع الافراد

-

وبما ان النزاعات المقصودة في الفقرة الاخيرة من المادة 13 المشار اليها هي النزاعات التي يتصرف فيها مصرف لبنان في غلاقاته مع الغير كتاجر بمفهوم الفقرة الثانية من ذات المادة اي كشخص من القانون الخاص فتخضع تصرفاته كسائر التجار لصلاحية ومراقبة المحاكم العدلية اما سائر الاعمال التي يتصرف فيها المصرف المركزي كسلطة عامة مكلفة بتسيير مرفق عام فتبقى خارج ولاية القضاء العدلي عملا بمبدأ التفريق بين السلطتين القضائيتين الادارية والعدلية وبما ان مصرف لبنان في معرض قيامه بالمهام الموكولة اليه يموجب احكام المادة 70 المعدلة من قانون النقد والتسليف لا سيما تلك الهادفة "على المحافظة على النقد اللبناني وسلامته وعلى الاستقرار الاقتصادي وعلى سلامة اوضاع النظام المصرفي ويمارس لهذه الغاية الصلاحيات المعطاة له بموجب هذا القانون" يتصرف كشخص معنوي من القانون العام مكلف بتسيير مرفق عام وبما ان المشترع قد اعطى والحال هذه بموجب المادة 70 المشار اليها حاكمية مصرف لبنان وسائل تنظيمية (Moyens Reglementaires) لتنفيذ سياستها النقدية والمصرفية ومنها امتيازات السلطة العامة وبما انه وفق احكام المادة 135 وما يليها من قانون النقد والتسليف على المصارف ان تتقدم بطلب تسجيلها لدى المصرف المركزي وان المصرف المولج بتطبيق هذا القانون يعود اليه الحكم فيما اذا كانت هذه الطلبات مبررة وبما ان القرار المطعون فيه والمتخذ من قبل حاكم مصرف لبنان بناء على احكام قانون النقد والتسليف لا سيما المادة 135 وما يليها منه يعود امر النظر به للمحكمة الادارية العليا وهي المحكمة العادية للقضايا الادارية لان القرار المذكور يتعلق بممارسة حاكم مصرف لبنان مهامه الاساسية لحسن سير المرفق العام الذي اناط به المشترع امر تسييره وبما ان حاكم مصرف لبنان هو المرجع المختص الذي يجب ربط النزاع معه بشأن طلب القيد على لائحة المصارف او اعادة القيد عليها

- صفة الشخص المعنوي بالحلول محل الشخص الذي سحب منه الترخيص

-

وبما انه استقر العلم والاجتهاد على القول ان الشخص الذي حل او الذي سحبت منه الاجازة له الاهلية لتقديم مراجعة ابطال وبما ان شركة البنك التجاري بعد صدور حكم محكمة البداية باقفال طابق الافلاس لانتفاء مصلحة الدائنين لها مصلحة اكيدة باعادة قيدها على لائحة المصارف

- الطبيعة القانونية لقرار الهيئة المصرفية العليا والمنفذ بقرار حاكم مصرف لبنان والمتعلق بشطب مصرف من لائحة المصارف ومفعول الشطب

-

بما ان القرار الصادر عن الهيئة المصرفية العليا هو قرار قضائي وهو بالتالي ملزم لحاكمية مصرف لبنان وذلك خلافا لما يدلي المستدعي به في لوائحه والاستشارة من قبله وبما ان قرار حاكم مصرف لبنان رقم 245 تاريخ 26/10/1967 المتخذ بناء لقرار الهيئة المصرفية العليا هو مجرد معاملة تنفيذية بمعنى انه ليس له اي كيان تنفيذي بذاته فهو قرار اعلاني لقرار الهيئة القضائية وليس قرارا انشائيا بحد ذاته وبما ان الشطب يؤدي ايضا الى تصفية المصرف المشطوب كما تنص على ذلك المادة 141 المار ذكرها ما لم يكن موضوع نشاط المؤسسة غير محصور بالاعمال المصرفية فقط فباستطاعتها ان تمارس حينذاك نشاطها التجاري دون سواه وبعبارة ثانية ان الشطب من لائحة المصارف يؤدي الى تصفية المصرف لزوال موضوعه ما دام انه لم يعد بمقدور تلك المؤسسة ممارسة نشاطها المصرفي ان موضوع المؤسسة بالذات يصبح مستحيل التحقيق ويؤدي بالتالي الى حلها وتصفيتها وفق احكام المادة 216 تجارة وبما انه ليس لحكم اقفال الافلاس في حالة ترضية الدائنين او لانتفاء كتلة الدائنين (Cloture de la faillite en cas de desinteressement des creanciers ou pour defaut d'interet de la masse) والصادر وفق احكام قانون التجارة اي مفعول على قرار الشطب من لائحة المصارف في المطلق لان نتائج هذا الحكم لا تسري الا للمستقبل ولا ترتد بمفاعيلها الى الحقبة الزمنية التي سبقت صدورها وبما انه فضلا عما تقدم ان قانون النقد والتسليف بنوع خاص هو بالنسبة لقانون التجارة قانون خاص ينظم المهنة المصرفية وجميع العمليات التي تقوم بها وتخضع الشركات المصرفية لاحكامه ولاحكام القانون العام قانون التجارة في كل ما لا يتعارض واحكامه الخاصة.