14/11/1995
شورى حكم رقم : 54 /1995
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 54/1995
- التاريخ
- 14/11/1995
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- سرحان، بدوي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط الترخيص بفتح محطة لبيع المحروقات
-
بما ان الترخيص بانشاء محطة لبيع المحروقات بالنظر لماهيته القانونية وللمحاذير والنتائج والمخاطر التي يمكن ان تترتب عليها يعتبر من القرارات الاعترافية التي تثبت انطباق الوضع على الشروط القانونية وانتفاء احد هذه الشروط يقضي باعتبار معاملاته مقدمة خلافا للقانون ومستوجبة الرد من المرجع المختص وبما ان الرخصة يمكن وصفها بانها في الواقع مجرد اذن وسماح لمن تقدم بطلبها لمباشرة التنفيذ بعد استثبات الادارة باجهزتها المختلفة بان الشروط المقررة في القانون مستوفاة وبما انه من الرجوع الى ملف المراجعة والمستندات المبرزة يتبين انه بتاريخ 5/12/1978 تقدم المستدعي بطلب الترخيص بانشاء محطة توزيع المحروقات السائلة مع غسيل وتشحيم السيارات من محافظ جبل لبنان تسجل برقم 3906 على العقار الجاري على ملكيته رقم 5 منطقة جديدة غزير في قضاء كسروان وبما ان المادة الرابعة من المرسوم رقم 2289 تاريخ 14/6/1979 نصت على الشروط الواجب توفرها في طلب رخصة انشاء محطة محروقات سائلة من الصنف الاول والمستندات المرفقة به وعددها في سبعة شروط كما نصت المادة الخامسة منه على ما يلي "لا يقبل الطلب ما لم يكن مطابقا تماما لاحكام المادة الرابعة اعلاه يجري التحقيق في طلبات الترخيص حسب تاريخ ورودها الى امانة سر المحافظة" وبما انه على الادارة عملا باحكام المادتين الرابعة والخامسة من المرسوم رقم 2289 تاريخ 14/9/1979 والمادة الخامسة من المرسوم رقم 19886 تاريخ 21/2/1970 ان تعطي حق الافضلية في التحقيق لطلبات الترخيص التي تكون جميع الشروط القانونية المطلوبة مستوفاة وفي هذه الحالة يجري بحسب تاريخ ورودها الى امانة سر المحافظة فتتقدم على ما يليها في الاستفادة من الحقوق المقررة لها وعلى الادارة ان تتقيد بهذا الترتيب اما في حال عدم استيفاء الطلب لكافة الشروط القانونية المستندات المطلوبة فانه يقتضي اعتبار معاملاته مقدمة خلافا للقانون ومستوجبا الرد من المرجع المختص وبما ان الزعم بامتناع الادارة عن البت بطلب المستدعي بالترخيص له بانشاء محطة لتوزيع المحروقات السائلة يفتح المجال للتدقيق فيما اذا كان طلب الترخيص العائد له مستكملا شروطه كافة وان قرار الرفض الضمني مشوبا بتجاوز حد السلطة وبما انه يتبين من اوراق الملف وظروف هذه القضية ان طلب المستدعي كان لغاية 12/2/1987 اي بعد مدة طويلة من تاريخ تقديم الطلب بالترخيص غير مستوف الشروط القانونية اذا لم يرفق بطلبه براءة ذمة بلدية وبراءة ذمة مالية وايصال مالي بقيمة خمسماية ليرة رسم تحقيق وافادة تخطيط حديثة (المادة الرابعة من المرسوم رقم 2289 تاريخ 14/9/1979) وبما ان التريث الذي يؤلف خطأ تسأل عنه الادارة هو المنسوب اليها وحدها وكان بنتيجة اهمال او سوء نية وليس له اي مبرر قانوني ويتجاوز المهلة المعقولة وهي ليست واحدة وانما تختلف بالنسبة لظروف كل رخصة على حدة وللقاضي سلطة في تقديرها وبما ان التأخير في ظروف القضية الراهنة كان له ما يبرره ولم تشبه شائبة قصد الايذاء او الاهمال ولا يكون خطأ من طبيعته توليد انعقاد مسؤولية الدولة فضلا على ان الطلب المقدم بالترخيص لم يهمل بل درس واحيل على التحقيق واعطى مفاعيله وبما ان امتناع المحافظ عن منح الترخيص للمستدعي كان له مبرر عدم استيفاء طلبه للشروط القانونية المطلوبة ولا يؤلف مخالفة القانون في صورة الخطأ الذي يوجب مسؤولية الادارة وبما ان التفاوت في المعاملة بين الموظفين الذين هم في ذات الوضع يؤول الى اساءة استعمال سلطة الادارة وبالتالي الى تجاوز حد السلطة وبما ان الادلاءات الواردة لهذه الجهة تكون مستوجبة الرد
- التعويض عن الضرر الناتج عن ابطال الترخيص لانشاء محطة للمحروقات من قبل الادارة
-
بما ان مجرد مخالفة الادارة للاصول وللقانون لاصدار قرار ما مقضي بابطاله لا يكفي بحد ذاته بان يبرر الحكم عليها بالتعويض بل يجب اثبات الضرر الاكيد الناتج عن فعلها الخاطىء ويقدر التعويض بالقدرالفعلي للضرر بما ان الاضرار المشكو منها معزورة الى المستدعي بسبب الاهمال لانه لم يستعلم مسبقا عن المستندات الواجب ابرازها في تقديم طلب الترخيص فضلا على ان المستدعي لم يتكبد اية نفقات للانشاء والبناء ولتجميد رؤوس الاموال والاعداد والادارة ولم يباشر بالاستثمار ولم يضار من توقيف عمله والضرر في حال وقوعه منسوب اليه لانه لم يبد اي همة في استكمال كافة المستندات ولم يستعلم مسبقا عن المستندات الواجب ابرازها للحصول على الرخصة ولا يعتبر شكلا للخطأ الذي يوجب مسؤولية الادارة
- مفعول ابطال القرار الصادر عن محافظ جبل لبنان المتعلق بالترخيص لمحطة المحروقات
-
بما انه صدر عن هذا المجلس القرار رقم 77 تاريخ 30/5/1984 الذي تركز في ابطاله قرار محافظ جبل لبنان رقم 58 تاريخ 31/1/1983 على عيوب اصيلة تتمثل في اوجه عدم المشروعية الداخلية والخارجية على حد سواء شابت القرار الاداري المقضي بابطاله موضوعيا وهو بالتالي غير قابل لاعادة النظر من قبل اية سلطة ادارية لتعارض ذلك مع الحجية المطلقة المقضي بها التي يحوزها والمتصلة بالانتظام العام وبما ان ما قضى به قرار الابطال المذكور اعلاه على انه حقيقة يجب الاخذ به بصورة نهائية وعلى اساس ان العدالة يجب ان تكون واحدة للجميع مع التعليلات التي تصدى لها الحكم وصولا الى الفقرة الحكمية وبما ان العمل الاداري المقضي بابطاله يضمحل ويفقد وجوده كليا ويعتبر كانه لم يكن وتكون جميع المعاملات التي بني عليها باطلة ايضا وبما انه يتأتى عن الحجة المطلقة للقضية المحكوم بها انه ليس في وسع الادارة معاودة اصدار القرار المقضي بابطاله من جديد مراعاة قواعد الشكل والاختصاص لعيوب اصلية تتمثل علاوة على عدم مشروعية الصيغة باوجه المشروعية الداخلية والا ظل العمل الاداري بالرغم من عدم مشروعيته قائما وتكون الادارة قد خرقت مصدرا هاما من مصادر الشرعية الادارية وعرضت اعمالها المشوبة بمثل هذا العيب للابطال وكانت مسؤولة بالتالي عن اي ضرر قد تتسبب به وبما ان الادارة ملزمة في مطلق الاحوال بان تنفذ الحكم على وجهه الصحيح وبما ان الادارة عمدت بموجب القرار رقم 348 الصادر عن محافظ جبل لبنان بتاريخ 24/8/1984 الى الرجوع عن القرار المعيوب انفاذا لقرار مجلس شورى الدولة رقم 77 تاريخ 30/5/1984 وهي لم تتنكر له ولم تمتنع عن تنفيذه وبما ان قرار مجلس شورى الدولة رقم 77 تاريخ 30/5/1984 المتذرع به لا يولي المستدعي اي حق في ان يتم الترخيص له متى كان طلبه غير مستوف الشروط القانونية المفروضة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما ان المراجعة تكون معدومة الاساس القانوني ويقتضي بالتالي ردها