الأحكام

16/11/1995

شورى حكم رقم : 74 /1995

المحكمة
شورى
الرقم
74/1995
التاريخ
16/11/1995
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، فياض، حطيط، كنعان، صادر، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قانونية المرسوم الذي يصدر عن رئيس مجلس الوزراء بصفته رئيسا للجمهورية بدون تواقيع الوزراء المختصين

-

بما ان المراجعة الحاضرة تهدف الى ابطال قرار صريح ومذكرات ادارية صريحة فلا يعود بالتالي من لزوم لتقديم مذكرة ربط نزاع واستصدار قرارات ضمنية او صريحة بالقبول بالرفض وبما ان القانون رقم 50/91 تاريخ 23/5/1991 المتضمن تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية نص في مادته الثالثة على انه "يعلق حكما بين تاريخ نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 12/1983 المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم 66/1983 وتاريخ نفاذ هذا القانون سريان جميع المهل القانونية المعطاة لاشخاص الحق العام والحق الخاص من اجل ممارسة الحقوق على انواعها في المواد الادارية والمدنية والتجارية وذلك سواء اكانت هذه المهل شكلية ام اجرائية ام امتد اثرها الى اساس الحق..." وبما انه يعمل بالقانون رقم 50/91 فور نشره وفق احكام المادة الثانية عشرة منه وقد نشر في ملحق عدد الجريدة الرسمية 21 تاريخ 23/5/1991 وبما انه يستفاد من احكام المرسوم الاشتراعي رقم 12/83 تاريخ 24/2/1983 المعدل والمتضمن تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية ومن احكام القانون رقم 50/91 ان جميع المهل القانونية والقضائية والعقدية - ما عدا تلك التي استثنيت صراحة بموجب احكام خاصة وردت في القوانين المشار اليها - قد علقت في الفترة الزمنية المبتدئة في 14/4/1975 والمنتهية في 23/5/1991 ولم يستثن موضوع المراجعة الحاضرة من مفعول قانون تعليق المهل وبما ان المراجعة الحاضرة المقدمة بتاريخ 13/4/1991 تكون واردة ضمن المهلة القانونية وقد توافرت فيها سائر الشروط فتكون مقبولة شكلا

- الطعن بقرار الحكومة المبطل لقرارات الحكومة السابقة المتعلقة بحل مجلس النواب واعتبارها عديمة الوجود

-

بما ان المستدعي يطعن في "القرار رقم 5 تاريخ 19/12/1990 الصادر عن مجلس الوزراء والمتضمن اعتبار جميع النصوص التي صدرت عن العماد ميشال عون بعد انتخاب الرئيس الشهيد رينه معوض في 5/11/1989 عديمة الوجود وغير منتجة لاي اثر قانوني" كما انه يطعن في المذكرات الصادرة عن قائد الجيش العماد اميل لحود رقم 326-1 تاريخ 18/3/1991 ورقم 422 تاريخ 17/1/1991 و1214/ع د افراد/1 تاريخ 16/2/1991 المتضمنة اعتبار المستدعي برتبة عميد ركن وليس برتبة لواء ركن وبما ان المستدعي يطلب ايضا ابطال القرار والمذكرات لتجاوز حد السلطة ولمخالفة القانون "والابقاء على المرسوم رقم 548 تاريخ 30/1/1990 الصادر عن حكومة العماد عون لقانونيته ولصدوره عن سلطة صالحة لاصداره وبالزام الدولة بجميع الحقوق المتولد عن هذا المرسوم من معاشات ودرجات وسائر المستحقات الاخرى له الفائدة القانونية" بما ان المستدعي يدلي بان "قرار مجلس الوزراء رقم 5 تاريخ 19/12/1990 والمذكرات والاوامر الادارية الصادرة عن قائد الجيش تطبيقا له مستوجب الابطال لصدوره عن سلطة غير صالحة لان حكومة العماد ميشال عون التي تتمتع باوسع الصلاحيات قد اصدرت بتاريخ 4/11/1989 المرسوم رقم 420 المتضمن حل مجلس النواب والحكومة التي اصدرت القرار المطعون فيه قد تشكلت بموجب مرسوم صادر عن مرجع منتخب من مجلس نيابي لم يعد موجودا اذ انه منذ تاريخ 4/11/1989 امسى المجلس النيابي بحكم المنعدم وكل عمل يصدر عنه كانتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي تأليف اية حكومة او اصدار اي قانون هو عديم الوجود وغير منتج لاي اثر قانوني لصدوره عن سلطة تشريعية غير موجودة" وبما انه ثابت ان حكومة الرئيس العماد ميشال عون اصدرت بالاستناد الى المادة 55 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري في 21/9/1990 المرسوم رقم 420 تاريخ 4/11/1989 المتضمن حل المجلس النيابي وان مجلس النواب اجتمع بتاريخ 5/11/1989 وانتخب النائب الاستاذ رينه معوض رئيسا للجمهورية وبما انه وبصرف النظر عما اذا كان يحق لحكومة الرئيس العمال ميشال عون اللجوء الى حل مجلس النواب وسدة الرئاسة خالية علما ان اراء علماء القانون متضاربة ومنقسمة حول هذا الموضوع - ان مجلس الوزراء وفق احكام المادة 62 من الدستور ليس مدعوا لممارسة السلطة الاجرائية بشكل مستمر وممارسة ايضا صلاحيات رئيس الجمهورية بعد التعديل الحاصل عام 1990 بل الى ممارسة تلك الصلاحيات فترة قصيرة من الزمن لان تلك السلطة مناطة به وكالة فانه يقتضي بحث مفاعيل المرسوم 420 تاريخ 5/11/1989 المتضمن حل المجلس النيابي L. Duguit: Traite de Droit Constitutionnel Tome 4 2eme edition 1924 p 566: Le conseil des Ministres investi momentanement du pouvoir executif ne pourrait ni cloturer ni ajourner les chambres ni a fortiori dissoudre la shambre des deputes Esmein et Nezard: Elements de droit constitutionnel Francais et compare Tome II 8eme edition 1928 P 53: Il ne parait pas que le conseil des ministres soit appele a exercer d'une facon durable le pouvoir executif il n'est appele qu'a un court interim وبالمعنى ذاته استشارة العميد جورج فيدل Doyen Georges Vedel "باريس 31 تشرين الاول 1989" يراجع الرأي المخالف استشارة البروفسور رولان دراغو Professeur Roland Drago المؤرخة في 12 تشرين الثاني 1989 والتي تخلص الى القول بان باستطاعة حكومة الرئيس عون حل المجلس النيابي وبما انه استقر العلم والاجتهاد - لا سيما اجتهاد هذا المجلس - على اخراج بعض من الاعمال الصادرة عن السلطة التنفيذية من دائرة الرقابة القضائية وهي المعروفة باسم "الاعمال الحكومية وبما ان الاعمال الصادرة عن رئيس الجمهورية او رئيس مجلس الوزراء او الوزراء في علاقاتهم المتبادلة بعضهم مع بعض ام في علاقاتهم مع مجلس النواب غير داخلة في اختصاص القضاء الاداري لانها من عداد الاعمال الحكومية Vedel et Delvolve: Droit Administratif Tome I - 12eme Edit 1992 p 157 R.Chapus: Droit Administratif General Tome I 8eme Edit 1994 No 992 p 801 وبما ان هذه الفئة من الاعمال التي لا تدخل ضمن صلاحية القضاء الاداري هي الآن مثبتة بمتانة من قبل الاجتهاد اكان ذلك من ناحية مقاييسها ام من ناحية نطاق تطبيقها اذ ان العمل الحكومي هو العمل الذي يعني علاقات الصلاحية بين السلطات الدستورية فهو العمل الذي يضع موضع الاستعمال مبدأ فصل السلطات Fr. Batailler - Le conseil d'Etat Juge Constitutionnel in Bibl Droit Public - Tome 68-1966 p 615 وبما ان المرسوم رقم 420/1989 المتضمن حل مجلس النواب يتعلق بصفة رئيسية بعلاقات الحكومة مع المجلس النيابي فيقع في موضوع العلاقات بين السلطات العامة الدستورية وهو الموضوع المفضل للعمل الحكومي وبما ان العمل المتعلق بعلاقات المجلس النيابي مع الحكومة مثل العمل المتعلق بعلاقات الحكومة مع الدول الاجنبية تظهر وجود "السلطة الحكومية" "السلطة الدستورية" وليس "السلطة الادارية" Fr. Batailler - Op.Cit p 615 Albert Lanza: L'expression Constitutionnelle de l"Administration Francaise - Contribution a L'etude des constantes constitutionnelles in Bibl de Droit public - Tome 148-1984 p 820 وبما ان العمل الحكومي محرر بطبيعته من احترام الشرعية: فلا صلاحية لمجلس شورى الدولة من مراقبة مشروعية القرار من ناحية المشروعية الداخلية والمشروعية الخارجية (Legalite interne et legalite externe) وبما انه فيما يتعلق بالمشروعية الخارجية (Legalite Externe) فانه يقتضي الاشارة الى ان مراقبة مجلس شورى الدولة تتعلق في الاكثر بالتحقق من وجود العمل المطعون فيه اذ يجب تطبيق العمل الحكومي برمته والامتناع عن مراقبة دستورية التدبير المشكو منه الا في حال فرضية واحدة: ان يكون التدبير المشكو منه صادرا عن سلطة غير صالحة (Autorite manifestement incompetente)وان ما عدا هذه الفرضية فان تلك الاعمال تندرج في نظام "حصانة المقاضاة" قرار - مجلس القضايا - رقم 189 تاريخ 3/1/1995 - جورج افرام/الدولة- رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء Chapus - op.cit No 490 p 799 - Lanza - op.cit p 817 et 819 وبما انه ما دام ان المرسوم المتضمن حل مجلس النواب يخرج بالنظر لطبيعته عن اية مراقبة قضائية من حيث المشروعية الداخلية ام المشروعية الخارجية ولا يمكن بالتالي لمجلس شورى الدولة التطرق الى قانونيته غير انه يبقى للمحكمة الادارية العليا على غرار مجلس شورى الدولة الفرنسي ان تتحقق من وجود العمل الاداري المتذرع به وبالفعل: ان مجلس شورى الدولة الفرنسي في قراره المبدأي الصادر عن الهيئة العامة تاريخ 2 اذار 1962 C E (Ass) 2 Mars 1962 Rubin de Servens et autres وبالرغم من امتناعه عن مراقبة المشروعية الداخلية لقرار رئيس الجمهورية تاريخ 23/4/1961 وبحثه في الاساس فقد لاحظ مع ذلك انه "اتخذ بعد الاستشارات الرسمية مع رئيس الحكومة ورئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وبعد رأي المجلس الدستوري" مبررا بذلك كما فعلت محكمة التمييز الرسمية في 21 آب 1961 و10 ايار 1962 رغبة مراقبة مشروعيته الخارجية غير انه من المناسب ايضاح ان الامر يتعلق على الاكثر بالتثبت من وجود العمل الاداري المتذرع به C.E (Ass) Rubin de Servens precite R D P 1962 p 288 note Berlia et p 294 conclusions Henry "Cons que par decision en date du 23 Avril 1961 prise apres consultation officielle du premier ministre et des presidents des assemblees et apres avis du conseil constitutionnel... Grands Arrets de la jurisp. administrative 10eme Edit 1993 Observations sous C.E Ass - 2 Mars 1962 Rubin de Servens P 593: S'interdisant ainsi d'apprecier la legalite interne de la decision et de l'examiner au fond le conseil d'Etat note cependant qu'elle a ete "prise apres consultation officielle du premier ministre et des..." marquant ainsi comme la cour de sassation son desir d'en controler la regularite externe. Encore convient-il de souligner qu'il s'agit tout au plus d'une constatation de l'existence de la decision وبما ان المادة 25 من الدستور المعدلة بالمادة الاولى من القانون الدستوري الصادر في 21 كانون الثاني 1947 تنص على ما يلي: "اذا حل مجلس النواب وجب ان يشتمل قرار الحل على دعوة لاجراء انتخابات جديدة وهذه الانتخابات تجري وفقا للمادة 24 وتنتهي في مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر وبما انه يستفاد من احكام المادة 25 من الدستور ان حل مجلس النواب له نتيجة حتمية هي انتخاب مجلس نيابي آخر هذه غاية هذا الاجراء ويجب وفق نصوص الدستور ان تجرى الانتخابات بسرعة وفي مدة لا تتجاوز الثلاثة الاشهر كي تنتهي الازمة في اقرب وقت اذ يوجد خطر من ترك السلطة الاجرائية تحكم في تلك الظروف دون مراقبة Esmein et Nezard: Op.Cit Tome II P 185:... La dissolution d'une chambre a pour consequence forcee l'election d'une chambre nouvelle. Il importe que ces elections se fassent promptement pour que la crise se termine le plus tot possible et parce qu'il peut y avoir danger a laisser le pouvoir executif gouverner sans controle وبما انه ما دام ان الهدف والنتيجة من حل مجلس النواب هما وضع حل النزاع وترك القرار النهائي بيد الهيئات الانتخابية فلا يمكن حل مجلس النواب دون اجراء انتخابات جديدة ودعوة تلك الهيئات للاقتراع الا ضمن المهلة الدستورية التي تعتبر مهلة قصوى ملزمة (delai imperatif) لانها تعطي الضمانة بدعوة الهيئات الانتخابية لاجراء تلك الانتخابات ضمن هذه المهلة القصوى حرصا على النظام البرلماني اذ لا يجوز ترك الامة دون ان يكون لها ممثلون وبما انه كمصلح او ملطف للحق المعطى للسلطة الاجرائية بحل المجلس النيابي لحظت جميع دساتير البلدان الديموقراطية مهل قصوى ملزمة لاجراء انتخابات جديدة كي تمنع الحكومة من التحرر وقتا طويلا من كل مراقبة برلمانية وهذه المهل الملزمة هي جوهرية لتعلقها باساس الديموقراطية اي بالتمثيل الشعبي Eugene Pierre: Traite de Droit - Politique Electoral et Parlementaire 5eme Edit 1924 No 351: Comme correctif du droit de dissolution... les constitutions ont toujours etabli un delai maximum au- dela duquel il n'est pas permis de laisser la nation sans representants No 352: La garantie qui resulte des delais impartis pour la convocation des colleges electoraux en cas de dissolution se rencontre dans plusieurs constitutions etrangeres. Si le Reichstag allemand vient a etre dissous des elections nouvelles doivent avoir lieu dans le delai de 60 jours... En Belgique L'acte de dessolution doit contenir convocation des electeurs dans les 2 mois. Des dispositions identiques sont inserees dans la constitution des pays- Bas. En Italie le delai pour la convocation ...est de 4 mois. Il est 3 mois en Espagne. En Grèce le délai est de 2 mois... Au Danemark dans les 2 mois de la dissolution Au Japon dans un delai de 5 mois وبما انه في حال عدم اجراء انتخابات نيابية جديدة ضمن المهلة القصوى الملزمة يصبح مرسوم الحل الذي اصدرته الحكومة غير قابل التطبيق لانه لا يمكن فصل عملية حل المجلس النيابي عن المهلة الملزمة التي يفرضها الدستور لاجراء الانتخابات اذ ان نص المادة 25 من الدستور يؤلف جزءا اكتماليا لا يمكن فصل الشطر الاول منه عن الشطر الثاني وبالفعل لقد ورد في المادة المذكورة ما حرفيته: "اذا حل مجلس النواب وجب ان يشتمل قرار الحل على دعوة لاجراء انتخابات جديدة (الشطر الاول) وهذه الانتخابات تنتهي في مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر (الشطر الثاني) وبما انه لا يمكن في هذا المضمار التذرع بالقوة القاهرة (Force majeure) لعدم امكانية اجراء انتخابات نيابية بسبب وجود الجيش الاسرائيلي محتلا قسما من الجنوب والبقاع الغربي ووجود الجيد السوري في قسم كبير من الاراضي اللبنانية وانتشار مختلف الميليشيات على كافة المناطق والاحياء فضلا عن وجود حكومة ثانية في البلاد لان هذا الوضع كان سائدا عندما صدر مرسوم حل المجلس النيابي وبما ان العلم والاجتهاد قد استقرا على القول انه يوجد قوة قاهرة اذا كان الحدث خارجا عن ارادة الانسان وفعله اي يجب ان لا يكون معزوا لفعله ولا شأن له فيه (Exteriorite) فضلا عن عدم امكانية توقعه (Imprevisibilite) ولا دفعه (Irresistibilite) R.Chapus: Droit Administratif General Tome I - 8eme Edition 1994 p 1056 No 1220: Selon Sa definition traditionnelle et a laquelle la jurisprudence reste fidele est constitutif d'un cas de force majeure l'evenement presentant les trois caracteres suivants: exteriorite (par rapport au defendre) imprevisibilite (dans sa survenance) et irresistibilite (dans ses effets) وبما ان عدم تمكن حكومة الرئيس العماد ميشال عون من اجراء انتخابات نيابية معزو لفعلها اذ انها كانت عالمة بوجوب اجراء تلك الانتخابات في مهلة قصوى الزامية وقد تضمن فعلا مرسوم حل مجلس النواب دعوة الهيئات الانتخابية في مواعيد حددت في المادة الثانية منه وذلك عملا باحكام الدستور لا سيما المادة 25 منه - وكانت الاوضاع الامنية كما هي مبسوطة اعلاه Chapus - Op.Cit No 1220 p 1056: Sauf exception il n'est pas malaise d'apprecier si l'evenement est etranger au defendeur (c-a-d non imputable a son activite ou a ses biens) - Jurisprudence Francaise 1807-1967 Tome 4 Vo Obligations No 420: Ne constitue pas un cas de force majeure susceptible d'exonerer le debiteur de son engagement un fait qui rentre dans l'application d'une loi bien anterieure a la convention d'ou est nee l'obligation (Cass . Req. 4 jav 1927 S J 1927 p 138 No 441: La greve ne constitue un evenement de force majeure de nature a exonerer un contractant qui n'a pu executer de ce chef les obligations prevues au contrat qu'autant que cet evenement est irresistible imprevisible et exterieur au debiteur (paris 14 Dec 1964 JژC P 1965 II Ed G 14076) وبما ان المهلة الدستورية الملزمة قد انتهت والانتخابات النيابية لم تجر اصبح مرسوم الحل الذي اتخذ تحت شرط وهو اجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية باطلا وكانه لم يكن وان المجلس النيابي المنحل له في هذه الحال ليس فقط الحق بل عليه الواجب ان يجتمع مجددا Cl. Goyard note sous conseil d'etat 3 juin 1981 et conseil constitutionnel decision du 11 juin 1981 A J D A 1981 p 357 et s p 361: Si des elections n'ont pas eu lieu le 10 juillet au matin declarait M Duverger la dissolution sera frapee de cadueiteوبما ان العمل الباطل (Caduc) يعتبر كانه لم يكن وليس له في اي وقت سابق اي مفعول بمعنى ان البطلان (Caducite) يجب ان يفهم كمساو لاسترداد العمل اي انه سيؤدي الى الانعدام الرجعي للعمل الاداري موضوع البحث R. Barraine: Nouveau dictionnaire de droit et de Sc Economiques Vo Caducite Caducite: Etat d'un acte juridique qui cesse d'exister sans avoir jamais eu d'effet وبما ان التمثيل الوطني المكرس بوجود البرلمان وبرئيس الجمهورية الذي هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن لا يمكن ان يحرم من احدى الركيزتين الاساسيتين وبما ان هذا الحل موافق لمبدأ عام قانوني اساسي وجوهري هو "مبدأ استمرارية المرافق العامة والسلطات العامة" وهذا المبدأ يطبق على المجلس النيابي كما على سائر السلطات العامة واجهزة الدولة وبما انه تجدر الاشارة الى انه سبق ان حل المجلس النيابي في فرنسا عام 1968 وتساءل علماء القانون يوم ذاك في الجو الامني المضطرب عما اذا كان باستطاعه رئيس الجمهورية الجنرال دي غول اجراء الانتخابات النيابية فكانت الدراسة الشهيرة للبروفسور موريس دوفرجيه (Maurice Duverger) المنشورة في جريدة "Le monde" الباريسية المؤرخة في 2-3 حزيران 1968 الصفحة الرابعة (4) والمستشهد بها من بعض علماء القانون ومن بينهم C L. Goyard note sous C.E et conseil constitutionnel A.J.D.A 1981 p 357 et s وقد تضمنت الدراسة بعض النقاط الاساسية التي تلخص على الشكل التالي: 1- ان المهلة المحددة في الدستور لاجراء الانتخابات النيابية هي مهلة الزامية 2- اذ حالت الظروف الامنية دون اجراء الانتخابات يصبح مرسوم الحل الذي اصدره رئيس الجمهورية غير قابل للتطبيق لانه لا يمكن فصل عملية الحل بحد ذاتها عن المهلة المفروضة دستوريا لاجراء الانتخابات ان الكل يؤلف وحدة لا تتجزأ 3- في حال عدم اجراء انتخابات نيابية عامة يصبح مرسوم الحل باطلا وكانه لم يكن (Caduc) 4- لمجلس النواب المنحل الحق لا بل عليه الواجب ان يحتمع وهذه النظرية مطابقة لمبدأ عام قانوني اساسي هو استمرارية المرافق والسلطات العامة ان هذا المبدأ يطبق على البرلمان وعلى جميع اجهزة الدولة وقد جاء في دراسة البروفسور دوفروجيه ما حرفيته: "La dissolution de l'Assemblee Nationale pose deux problemes juridiques que la constitution n'a ni prevus ni regles:1)... 2) Celui de l'existence du parlement au cas ou les elections de la nouvelle Assemblee ne pourraient avoir lieu dans les delais legaux Le second resultat de la dissolution est d'obliger absolument a proceder aux elections dans un delai maximum de quarante jours... Ce delai est imperatif "Il ne s'agit pas d'une querelle de juristes Toute les constitutions democratiques prevoient en cas de dissolution des delais imperatifs pour les elections nouvelles afin d'empecher que le gouvernement ne puisse s'affranchir longtemps du controle parlementaire. Ces delais sont fondamentaux puisqu'ils Toucent a la base meme de la democratie: La representation nationale Si la prolongation ou l'aggravation actuelle rendait impossible le recours aux urnes... cela signigierait que la dissolution prononcee par le chef de l'etat est inapplicable. Car on ne peut pas separer la dissolution elle-meme et le delai exige pour les elections a la nouvelle chambre. L'ensemble forme un tout indissociable. Le 10 juillet au matin faute d'elections generales la dissolution sera donc frapee de caducite et l'Assemblee dissoute aura non seulement le droit mais le devoir de se reunir car la representation nationale qui s'exprime a la fois a travers elle le President de la République ne peut etre privee de l'un de ces deux modes d'expression...... La solution correspond d'ailleurs a un principe fondamental du droit celui de la continuite des services et des pouvoirs publics. Ce principe s'applique au parlement comme a tous les organes de l'Etat. وبما انه يعود لمجلس شورى الدولة ان يتحقق وفق الاجتهاد المستمر من وجود العمل الاداري المتذرع به - اي من المرسوم رقم 420 تاريخ 4/11/1989 المتضمن حل المجلس النيابي والتثبت من عدم اجراء الانتخابات النيابية العامة ضمن المهلة الدستورية الملزمة المحددة في المادة 25 من الدستور وبالتالي من اعتبار ان المرسوم 420 المذكور اصبح باطلا وكانه لم يكن (Caduc) مع كل ما ينتج من ذلك من اثار قانونية وبما ان قول المستدعي"ان منذ تاريخ المرسوم رقم 420 امسى المجلس النيابي بحكم المنعدم وكل عمل يصدر عنه كانتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي تأليف حكومة واصدار اي قانون هو عديم الوجود "يكون مردودا لان المرسوم رقم 420 المتضمن حل مجلس النواب اصبح باطلا وكانه لم يكن ويعتبر انه لم يكن له في اي وقت سابق اي مفعول لعدم اجراء انتخابات نيابية عامة ضمن المهلة الدستورية الملزمة وبما انه تجدر الاشارة ان السلطة التأسيسية (Le puvoir constituant) عند تعديلها الدستور بموجب القانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990 اعتمدت هذه النظرية واعتبرت في المادة 55 المعدلة فقرتها الاخيرة انه "في حال عدم اجراء الانتخابات ضمن المهلة المنصوص عنها في المادة الخامسة والعشرين من الدستور يعتبر مرسوم الحل باطلا وكانه لم يكن ويستمر مجلس النواب في ممارسة سلطاته وفقا لاحكام الدستور" وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيحوبما ان المستدعي يطلب ايضا ابطال القرار والمذكرات الصادرة عن العماد قائد الجيش لتجاوز حد السلطة ولمخالفة القانون والابقاء على المرسوم رقم 548 تاريخ 30/1/1990 الصادر عن حكومة العماد عون لقانونيته ولصدوره عن سلطة صالحة لاصداره وبالزام الدولة بجميع الحقوق المتولدة له عن هذا المرسوم من معاشات ودرجات وسائر المستحقات الاخرى مع الفائدة القانونية وبما انه من الرجوع الى المرسوم رقم 548 تاريخ 30/1/1990 المتذرع به والمبرز من المستدعي باستدعاء مراجعته يتبين انه يحمل في ذيله توقيع "رئيس مجلس الوزراء ميشال عون" وتحت عبارة "صدر عن مجلس الوزراء رئيس مجلس الوزراء الامضاء ميشال عون" وبما ان المادة 62 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 تنص على ما يلي: "في حال خلو سدة الرئاسة لاي علة كانت تناط السلطة الاجرائية وكالة بمجلس الوزراء" وبما ان التعديل الصادر في القانون الدستوري عام 1990 اكتفى باستعمال عبارة:"السلطة الاجرائية ووضع مكانها صلاحيات رئيس الجمهورية" بحيث اصبحت على الوجه التالي:"في حال خلو سدة الرئاسة لاي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء وبما انه تجدر الاشارة الى ان المادة 62 - قبل التعديل - مطابقة للمادة 7 من القانون الدستوري الفرنسي للجمهورية الثالثة تاريخ 25 شباط 1875 Art 7: En cas de vacance pour deces ou pour toute autre cause les deux chambres reunies procedent immediatement a l'election d'un nouveau president. Dans l'intervalle le conseil des Ministres est investi du pouvoir executif وبما انه وفق احكام المادة 17 والمادة 54 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري عام 1990 يتولى رئيس الجمهورية السلطة الاجرائية بمعاونة الوزراء فيجب ان يشترك معه في توقيع مقرراته الوزير والوزراء المختصون ما خلا توليه الوزراء واقالتهم قانونا وبما انه يستفاد من احكام المادة 62 من الدستور - قبل وبعد تعديلها بالقانون الدستوري عام 1990 ان "صلاحيات السلطة الاجرائية" او "صلاحيات رئيس الجمهورية" تمارس بصورة جماعية من قبل مجلس الوزراء Esmein et Nezard: Elements de Droit Constitutionnel Francais et Compare Tome II - 8eme Edit 1928 P 53-54: D'apres les hypotheses expressement prevues il ne parait pas que le Conseil des Ministres soit appele qu'a un court interim on a ainsi momentanement un pouvoir executif collegial وبما ان باستطاعة مجلس الوزراء المناط به السلطة الاجرائية - او صلاحيات رئيس الجمهورية بعد التعديل الدستوري - ان يمارس دون اي قيد جميع الصلاحيات التي تمارسها دستوريا السلطة الاجرائية اي رئيس الجمهورية وبما انه يجب ان توقع المراسيم التي تصدر عن مجلس الوزراء عند ممارسته السلطة الاجرائية من رئيس مجلس الوزراء باسم الوزراء المناطة به ممارسة تلك السلطة ومن الوزير او الوزراء المختصين Leon Duguit: Traite de Droit Constitutionnel 2eme Edit 1924 Tome 4 p 566: Le conseil des Ministres etant momentanement investi du pouvoir executif peut exercer toutes les attributions qui en temps normal appartiennent au President de la Republique et cela sans aucune restriction Les actes sont signes par le President du Conseil au nom du conseil des Ministres investi du pouvoir executif confornement a l'article 7 de loi du 25 Fevrier 1875 et contresignes par le ministre interesse وبما ان مجلس شورى الدولة يتطرق بادىء ذي بدء عند بحثه في الاسباب المدلى بها في المراجعة بقانونية المرسوم المتذرع به وتوقيعه من قبل الوزير او الوزراء المختصين وذلك قبل مناقشة اي سبب آخر لان توقيع المرسوم يتعلق بالصلاحية وبما ان قضايا الصلاحية هي من الانتظام العام ويجب على القاضي اثارتها عفوا C.Weiner: Recherches sur le pouvoir reglementaire des ministres in Bibl Droit Public tome 98-1970 p 63: Aussi l'absence de contreseing lorsqu'il est exige par la constitution ou la loi est-elle un vice non de forme mais de competence p 64: De meme des decisions telles que les arrets lemaresquier Syndicat du personnel des organismes d'assurances Societe des petroles Shell- Berre et Pelon precites surtout si on les rapproche des conclusions des commissaires du gouvernement semblent bien fondees sur la notion de competence. On peut relever que les moyens des requetes tires du defaut de contreseing sont toujours examines en premier lieu dans les arrets avant meme les moyens fondes sur l'absence de consultation du Conseil d'Etat dont nous avons vu qu'elle constitue une incompetence Ch. Debouy: LEs moyens d'ordre public dans la procedure administrative contentieuse p 24: Aussi est-elle (l'incompetence ratione materiae) moins grave que l'asurpation de pouvoir mais n'en constitue pas moins un moyen d'ordre public que le juge releve d'office p 77: La jurisprudence ne manque pas de rappeler qu'est entache d'incompetence l'arrete au bas duquel ne figure qu'une seule signature alors qu'aurait du egalement y etre apposees celles d'un ou de plusieurs autres ministres. L'omission de la signature d'un ministre competent revele neammoins au juge l'incompetence de son (ou ses) auteur (s) Le juge a donc la possibilite de soulever d'office ce moyen Auby et Drago: Traite de Contentieux Administratif 3eme Edit 1984 Tome II No 1140 p 248: La regle de competence determine l'autorite competence soit en designant cette autorite parfois en indiquant de quelle maniere cette autorite sera determinee dans chaque cas C'est le cas notamment en ce qui concerne le contreseing du decret par les ministres R.Hostiou: Procedure et formes de l'acte administratif unilateral en Droit Francais in Bibl de Droit Public - Tome 119-1975 p 224-225وبما ان المراسيم التي تصدر عن مجلس الوزراء المناطة به موقتا صلاحيات السلطة الاجرائية - او صلاحيات رئيس الجمهورية - يجب اذن ان تصدر بعد موافقة مجلس الوزراء وان تحمل على الاقل اضافة الى توقيع رئيس مجلس الوزراء توقيع الوزير المختص ام الوزراء المختصين كما لو كان المرسوم صادرا عن رئيس الجمهورية وذلك عملا بصراحة احكام المادة 54 من الدستور وان عبارة "موافقة مجلس الوزراء" الموجودة في بناأت المرسوم 548 المتذرع به كاحد الاصول الجوهرية التي يفرضها الدستور لا تعفي مطلقا عدم تقيد المرسوم بالاصول الجوهرية الاخرى التي يفرضها الدستور ايضا بالنسبة لجميع مقررات رئيس الجمهورية وبالاحرى للمراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء المناطة به ممارسة السلطة الاجرائية وبما ان المرسوم رقم 548 المتذرع به من المستدعي والذي يطلب الابقاء عليه وبالاستناد اليه ابطال قرار مجلس الوزراء والمذكرات الصادرة عن قائد الجيش لا يحمل سوى توقيع الرئيس العماد عون كرئيس لمجلس الوزراء وتوقيع آخر من العماد عون بان المرسوم صدر عن مجلس الوزراء وبما ان توقيع رئيس مجلس الوزراء بالشكل الذي ورد فيه في المرسوم رقم 548 المذكور لا يغني عن توقيع الوزير المختص لان الدستور لا يولي رئيس الوزراء بهذه الصفة نطاقا يتعلق بادارته كما نصت على ذلك بشأن الوزير المادة 64 من الدستور قبل التعديل - والمادة 66 فقرتها الثانية بعد التعديل الدستوري سنة 1990 - ولا ينص الدستور على ان رئيس الوزراء يمكنه مباشرة ادارة الوزارات المختلفة - الا اذا اوكل الى رئيس الوزراء ادارة وزارة ما وبما ان توقيع رئيس مجلس الوزراء بالشكل الذي ورد فيه لا يعتبر توقيعا للوزير المختص بل بمثابة توقيع مفروض في كل مرسوم وهو بمثابة تأكيد توقيع رئيس الجمهورية - وفي هذه الحالة انه صادر عن مجلس الوزراء F. Bellanger: Les presomptions d'authenticite et de sincerite des actes administratifs R D P 1968 p 543 et s La redaction meme de l'ecrit traduit parfois que la verification a eu lieu: attestation est donnee par un autre que l'auteur de la decision que celle-ci est bien l'oeuvre de cet auteur. Ainsi le contreseing des decrets consiste dans l'apposition apres la mention "Fait a le" et la signature de l'auteur de l'attestation" par le premier ministre" وبما انه بالاضافة الى ما ذكر لو كان صدور المرسوم المذكور لا يحتاج الا لتوقيع رئيس مجلس الوزراء لما كان الدستور قد لحظ بصراحة في المادة 54 ضرورة ان يحمل توقيع الوزير المختص او تواقيع الوزراء المختصين اي انه يجب ان يقترن المرسوم بتوقيع كل وزير يكون لوزارته علاقة مباشرة بالاحكام القانونية والتنظيمية التي يتضمنها الدستور وبما ان توقيع المرسوم من الوزير المختص هي الطريقة الدستورية التي بموجبها يتولى الوزير وفق احكام المادة 64 قبل التعديل - والمادة 66 فقرتها الثالثة بعد التعديل - ادارة مصالح الدولة وتطبيق الانظمة والقوانين في ما يتعلق بالامور العائدة الى ادارته وبما خص به عندما يكون من الواجب اصدار مرسوم لاجل ذلك وبما ان توقيع الوزير المختص المرسوم ليس امرا شكليا لازما فحسب بل انه من المقومات الجوهرية لتكوين المرسوم الصادر لتعلقه بالصلاحية وعلى هذا فان خلو مرسوم ما من توقيع الوزير المختص يجعل من هذا المرسوم عملا اداريا باطلا لصدوره عن سلطة غير صالحة A. Calogeropoulos: Le controle de la legalite externe les actes administratifs unilateraux in Bibl Droit Public Tome 145-1983 P 83: L'absence ou l'irregularite du contreseing est ainsi abordee par une reference et directe au vice d'incompetence وبما ان القول بان توقيع رئيس مجلس الوزراء العماد عون بهذه الصفة وتوقيعه ايضا الحاصل بذيل عبارة "صدر عن مجلس الوزراء" هو التوقيع المفروض قانونا بصفة العماد عون وزيرا ايضا للدفاع الوطني وان اي توقيع آخر له يكون بالتالي توقيعا زائدا ولا لزوم له على الاطلاق هو قول مردود لانه يتنافى مع الواقع الدستوري ومع التفسير الصحيح للمفهوم الذي اعطاه العلم والاجتهاد للوزير المختص بالتوقيع على اعتبار انه عندما يكون لرئيس مجلس الوزراء اي اختصاص في القرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية - ام في هذه الحالة مجلس الوزراء مجتمعا - فان رئيس مجلس الوزراء بتوقيعه المألوف الاول بذيل عبارة "صدر عن رئيس الجمهورية او صدر عن مجلس الوزراء في الحالة الحاضرة" يكون قد عرف عن توقيع رئيس الجمهورية او عن صدور المرسوم عن مجلس الوزراء بتوقيعه التالي بصفته وزيرا مختصا يكون قد مارس الصلاحية المنوطة به كوزير الدفاع الوطني بموجب المادتين 54 و64 من الدستور وبما انه بالاضافة الى ما ذكر ان وزير المالية يجب ان يوقع كل المراسيم التي تترتب عليها بصورة مباشرة وحتى بصورة غير مباشرة نتائج مالية او اعباء على الخزينة وبما ان المرسوم 548 موضوع البحث خال ايضا من توقيع وزير المالية لانه يرتب اعباء مالية على الدولة من جراء ترقية بعض الضباط لرتبتي لواء وعميد اعتبارا من 1/1/1990 Weiner - op. cit p 62-63 Le contreseing du ministre des finances au bas des decisions ayant des incidences financieres est bien l'expression d'une approbation d'une sanction donnee a ces decisions وبما ان المرسوم هو كيان قانوني متكامل يجب ان يصدر وفاقا للاصول الجوهرية التي حددها الدستور والا اعتبر باطلا لصدوره عن سلطة غير صالحةوبما ان المرسوم المتذرع به والذي خلا من توقيع وزيري الدفاع الوطني والمالية يكون مفتقرا الى عنصر جوهري من عناصر تكوينه يراجع على سبيل المثال: قرار _مجلس القضايا) رقم 4 تاريخ 19/1/1977 جمعية الهيكل الدينية/الدولة وجوزف سكاف قرار (مجلس القضايا) رقم 14 تاريخ 19/11/1992 يوسف سعدالله الخوري/الدولة قرار رقم 83 تاريخ 8/11/1993 عبد الحميد الشنيدر/الدولة قرار رقم 849 تاريخ 10/7/1995 العميد الركن يوسف سويد/الدولة قرار رقم 850 تاريخ 10/8/1995 العميد انطوان بركات/الدولة قرار رقم 851 تاريخ 10/7/1995 العميد الركن هاني عباس/الدولة G. Tedeschi: Le contreseing ministeriel sous les diverses constitutions francaises et etrangeres R D P 1945 p 459 Un acte du President de la Republic non revetu du contreseing ministeriel est sans valeur s'il s'agit d'un decret sa nullite et meme son existence doivent pouvoir etre constates par un tribunal devant lequel ce decret est invoque... Le contreseing etant une formalite indispensable pour l'existence da la loi et du decret وبما انه لا يمكن والحال هذه التذرع بالمرسوم رقم 548 وطلب الابقاء عليه والعمل بموجبه لانه لا يوجد عمل قانوني نافذ لافتقاره الى عناصر جوهرية من عناصر تكوينه وبما ان المستدعي لم ينل خلافا لما يدلي به اية ترقية بموجب مرسوم غير نافذ وغير مكتمل في جميع عناصره ولم ينشأ له بالتالي اي حق مكتسب من جرائه ولا يكون له بالتالي اي حق للمطالبة برتبة لواء واية صفة للطعن في قرار مجلس الوزراء رقمڈ5 تاريخ 19/12/1990 وتكون جميع المذكرات الادارية المطعون فيها الصادرة عن قائد الجيش والمتضمنة اعتباره برتبة عميد ركن وليس برتبة لواء واقعة موقعها القانوني وبما ان المستدعي يطلب الزام الدولة جميع الحقوق المتولدة له عن المرسوم رقم 548 من معاشات ودرجات وسائر المستحقات الاخرى مع الفائدة القانونية وبما ان ترفيع ضابط من رتبة الى رتبة اعلى يؤدي الى نتائج مالية حتمية منها زيادة في الراتب وبالتالي زيادة في المعاش التقاعدي او تعويض الصرف يجب تسديدها الى صاحب العلاقة وقد استقر العلم والاجتهاد على القول انه لا يمكن ان يحكم اي شخص من الحق العام بدفع مبلغ من المال غير متوجب قانونا عليه وهذا الامر يتعلق بالانتظام العام ويقتضي اثارته عفوا ولا شيء يمنع مجلس شورى الدولة نظرا للمستندات الموجودة في الملف وبالاستناد الى المبادىء المرعية في مسؤولية الدولة العامة رفع المسؤولية عن الدولة لعدم صحة القرارات المتذرع بها C.E (Sect) 19 Mars 1971 Sieur Mergui Rec p 235 Concl Rougegin- Baville A J D A 1971 p 303 et p 274 Chron Labetoulle et Cabannes Considerant que les personnes morales de droit public ne peuvent jamais etre condamnees a payer une somme qu'elles ne doivent pas; que cette interdiction est d'ordre public et qu'elle doit etre soulevee d'office par la juridiction a laquelle une telle condamnation est demandee J.P Jaque: Les moyens d;ordre public dans le contentieux de pleine juridiction en France in melanges Stassinopoulos 1974 p 229 et s not p 237 et238 Ch. Debouy: Les moyens d'ordre public dans la procedure administrative contentieuse p 212 J. Thery conc. sur C.E (Ass) 6 juin 1969 Commune de sains - Rec p 289 not p 290-291 "Dans le contentieux de la responsabilite sont d'ordre public et doivent etre soulevees d'office en tout etat de la procedure toutes les questions touchant soit au principe de la responsabilite soit au droit a reparation (droit lese forfait de la pension) le juge administratif ne pouvant pourvu que cela ressorte des pieces du dossier condamner les personnes publiques a reparer des dommages... ou des prejudices qui n'entreraient pas dans le champ d'application soit des dispositions legislatives speciales soit des principes generaux de la responsabilite de la puissance publique dont il lui incombe de faire application وبما ان المراجعة تكون والحالة هذه مستوجبة الرد برمتها