20/12/1995
شورى حكم رقم : 183 /1995
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 183/1995
- التاريخ
- 20/12/1995
- الرئيس
- عزت الايوبي
- الأعضاء
- بوجي، الصايغ
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول ربط النزاع مع الوزير المختص
-
بما ان الدولة تطلب رد المراجعة شكلا لعدم ربط المستدعي النزاع مع وزارة المالية التي هي المرجع الاداري المختص للرد على طلبه المحصور بالشأن المالي وبما ان المستدعي يعمل مهندس في مشروع الخمس سنوات التابع لوزارة الاشغال العامة والنقل وقد ربط النزاع مع وزير الاشغال العامة والنقل بصفته المرجع المختص وبما انه وفق احكام المادة 64 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري رقم 18 تاريخ 20/9/1990 والمشابهة لنص المادة 66 فقرتها الثانية من الدستور بعد تعديله فان وزير الاشغال العامة والنقل وحده المسؤول في المراجعة الحاضرة عن تطبيق القوانين والانظمة في وزارته وله ان يتخذ من اجل ذلك جميع التدابير اللازمة لحسن سير العمل في ادارته وله سلطة التقرير مبدئيا في هذا الصدد وبما انه لا يوجد اي نص في الدستور او في القوانين والانظمة المالية والادارية يجعل من وزير المال قيما ومراقبا على اعمال سائر زملائه الوزراء ذلك ان الدستور جعل من كل وزير القيم على شؤون وزارته المرجع الاول والاعلى في ادارته ولا يشترك معه في ممارسة صلاحياته وجعل قراراته قانونية ونافذة وزير المال (يراجع قرار مجلس القضايا رقم 22 تاريخ 16/12/1991 القاضي منيف عويدات/الدولة) وبما ان ربط النزاع مع وزير الاشغال العامة والنقل يكون قد حصل مع المرجع المختص وفقا للاصول القانونية
- القانون الطبق على المهندس المتعاقد في ملاك مؤقت ملحق بوزارة الاشغال العامة والنقل
-
بما ان المستدعي المهندس عصام دلال متعاقد مع الدولة - وزارة الاشغال العامة والنقل بموجب العقد رقم 44/ط م تاريخ 13/2/1974 للقيام بمهام رئاسة مشروع الخمس سنوات في مديرية المباني وبالاعمال التي يكلفه بها مدير المباني وهو يطلب تحويل راتبه وفاقا لاحكام المادة 31 من قانون 17/82 معطوفة على المادة 30 من قانون 6/83 باعتبار انه ينتمي الى ملاك مماثل للملاك الاداري العام وبما انه بموجب المادة 31 من القانون رقم 17/82 المتعلق بالموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 1982 حولت سلاسل رواتب موظفي الفئة الاولى في الملاك الاداري العام والملاكات المماثلة له في الادارات العامة وبما ان المادة 30 من القانون رقم 6/83 المتعلق بالموازنة العامة والموازنات الملحقة والجداول المرفقة لعام 1983 نصت على ان "تطبق احكام المادة 31 من القانون رقم 17/82 الصادر بتاريخ 18/3/1982 والمتعلق بالموازنة العامة لعام 1982 على رواتب موظفي جميع الفئات المعينين في الوظائف الادارية (العامة ام الخاصة او الفنية) في الملاك الاداري العام والملاكات المماثلة له في الادارات العامة الذين كانوا يتدرجون بتاريخ العمل بالمادة المذكورة وفقا للاحكام التي ترمي للتدرج في سلسلة رواتب موظفي الفئة الاولى" وبما ان المستدعي يعمل بصفة مهندس متعاقد مع مشروع الخمس سنوات في مديرية المباني وبالتالي فان وضعيته القانونية تحدد في اطار النصوص التي تحكم المشروع المذكور والاحكام التي يتضمنها العقد الذي يربطه مع وزارة الاشغال العامة والنقل وبما ان جهاز مشروع الخمس سنوات قد انشيء بموجب المرسوم رقم 10991 تاريخ 30/10/1962 (اجراء مباريات للقيام بدراسات المشاريع الهندسية المتعلقة بتشييد الابنية الحكومية والممولة من اعتمادات ادارة التعمير وتنظيم تنفيذها) وقد نصت المادة الثالثة منه المعدلة بالمرسوم رقم 13274 تاريخ 3/7/1963 على ما يلي: "يوضع تحت تصرف وسلطة مدير المباني مباشرة جهاز فني واداري يحدد قوامه وتعويضات من يشغله من المتعاقدين وفقا للجدول الملحق ... يملأ هذا الجهاز وفقا للطرق التالية: 1- الاستعانة بموظفين من ادارة التعمير ... ويتقاضون لقاء ذلك تعويضا قدره عشرون بالمئة من اساس رواتبهم 2- التعاقد مع اشخاص تتوفر فيهم الشروط العامة والخاصة للتعيين في الوظائف المماثلة في ملاكات الدولة باستثناء شروط السن والمباراة والامتحان " يتم التعاقد مع هؤلاء وفقا للسلسلة الواردة في الجدول الملحق على انه يجوز للادارة عدم التقيد بمبدأ التعاقد بالتعويض المحدد للدرجة الاخيرة 3- تكليف موظفين من - مديرية المباني القيام باعمال اضافية خارج اوقات الدوام الرسمي على ان يتم التكليف في نطاق الجهاز المحدد في الجدول الملحق ويعطى الموظفون المكلفون تعويضا مقطوعا قدره 20 بالمئة من اساس رواتبهم يتقاضى مدير المباني لقاء عمله خارج اوقات الدوام الرسمي تعويضا مقطوعا قدره عشرون بالمئة من اساس الراتب..." وبما انه يتبين من مضمون المرسوم رقم 10992/62 وتعديلاته ولا سيما من المادة الثالثة منه ان السلطة المختصة قد انشأت جهازا خاصا خارج نطاق ملاك وزارة الاشغال العامة والنقل يرتبط بمديرية المباني لديها لمراقبة الدروس وتنفيذ الاعمال الموكولة الى هذه المديرية كما ان المرسوم المذكور لم ينشيء ملاكا اداريا مستقل ومتفرغا لتأمين الاعمال الملحوظة في الجدول الملحق به بل اشار الى ان العاملين في هذا الجهاز يتكونون من موظفي ادارة التعمير وموظفي مديرية المباني الذين يعملون في هذا الجهاز خارج اوقات الدوام الرسمي اضافة الى متعاقدين تتوافر فيهم شروط التعيين في وظائف مماثلة في الملاكات الادارية وعلى ان يتم التعاقد معهم وفقا للسلسلة الخاصة الملحقة بالمرسوم مع حق الادارة بعدم التقيد عند التعاقد بالدرجة الاخيرة من هذه السلسلة وبما ان احالة البند (2) من المادة الثالثة الى الشروط العامة والخاصة للتعيين في الوظائف المماثلة في ملاكات الدولة باستثناء شروط السن والمباراة والامتحان وذلك من اجل التعاقد مع بعض المهندسين او العاملين في الجهاز لا يعني ان هذا الجهاز قد اصبح بمثابة الملاك المماثل للملاك الاداري العام بل ان المقصود من هذه الاحالة تحديد الشروط المفروض توفرها في المتعاقد للعمل في هذا الجهاز الخاص الملحق في مديرية المباني ولا سيما منها الشروط المتعلقة بالكفاءة والشهادات العلمية وبما ان المستدعي يدخل في عداد المتعاقدين الذين يعملون في الجهاز المذكور بالاستناد الى احكام البند (2) من المادة الثالثة المذكورة اعلاه وبما انه وعلى فرض اعتبر الجهاز الفني والاداري الموضوع بتصرف مدير المباني حيث يعمل المستدعي له طابع الملاك فان وضعية المستدعي في نطاقه تحدد في اطار ما نص عليه العقد الذي يربطه مع الادارة. وان علاقته التعاقدية مع وزارة الاشغال العامة لا تجعل منه موظفا معينا في احدى الملاكات الادارية الدائمة او المؤقتة التابعة للدولة وبما انه ليس من شأن ما يتضمنه العقد من حقوق ورواتب وتعويضات قد تكون بمجملها مشابهة لما هو معمول به في الادارات العامة ان تؤثر على وضعية المستدعي القانونية بالنسبة للادارة وهي وضعية مهندس متعاقد يخضع لنظام خاص يحدده العقد وتقتصر حقوقه ورواتبه والتعويضات التي يستحقها على ما يلحظه العقد الذي يربطه مع الادارة ودون سواها ما لم ينص العقد نفسه على افادته منها وبما ان المادة الثانية من عقد الاتفاق رقم 44/ط م تاريخ 13/2/1974 الذي يرتبط بموجبه المستدعي مع الادارة نصت على ان:" تطبق على الفريق الثاني احكام الكتاب الثاني من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 المتعلقة بالموظفين المؤقتين بما يعود للحقوق والموجبات" وبما ان اوضاع الموظف المتعاقد تختلف عن اوضاع الموظف الدائم ولا سيما تلك المتعلقة منها بالملاك (يراجع قرار رقم 565 تاريخ 17/11/1969 بو خليل/الدولة) وبالتالي فلا بد ان يلحظ المشترع الموظفين المؤقتين في متن النصوص التشريعية في كل مرة يقرر فيها اعطاء زيادة او تحويل سلسلة رواتب في الملاكات الدائمة او اعطاء تعويض خاص اذا شاء ايضا افادة الموظفين المؤقتين منها وهو ما سار عليه المشترع - وفقا للامثلة التي ذكرها المستدعي - في كل مرة كان يقرر تعويضات خاصة او بدلات غلاء معيشة او زيادة في الرواتب حيث كان يذكر صراحة تطبيق هذه النصوص على الموظفين المؤقتين وبما انه ولئن جرت العادة ان تتضمن النصوص القانونية احكاما تتناول الموظفين المؤقتين وتطبق عليهم ما تطبقه على الموظفين الدائمين فان المادة 31 من القانون رقم 17/82 المتضمنة تحويل سلاسل رواتب موظفي الفئة الاولى في الملاك الاداري العام والملاكات المماثلة له في الادارات العامة وكذلك المادة 30 من القانون رقم 6/83 المتضمنة تطبيق احكام المادة 31 المشار اليها على جميع فئات الموظفين لم ينصا على تطبيق احكامهما على الموظفين المؤقتين وبما انه كان ينبغي اضافة الموظفين المتعاقدين صراحة الى نص المادتين المذكورتين لتمكين المستدعي الذي تطبق عليه بموجب العقد الاحكام التي ترعى الموظفين المؤقتين من الاستفادة من مضمونها وهذا ما حصل على كل حال بالنسبة للجامعة اللبنانية على ما جاء في اقوال المستدعي حيث استدركت الادارة الامر وعملت على تعديل النص وبما ان تبني الادارة لمطالعات مجلس الخدمة المدنية بشأن هذا الموضوع والذي اعتبر ان المستدعي خارج نطاق تطبيق المادة 31 من القانون رقم 17/82 يكون في محله القانوني بما انه فضلا عن ذلك ان المستدعي ليس موظفا مؤقتا بل هو متعاقد في ملاك مؤقت ملحق بوزارة الاشغال العامة ولا يمكن تطبيق احكام المادة 31 المشار اليها عليه بما انه يقتضي والحالة هذه رد المراجعة لعدم قانونية الاسباب المدلى بها كما يقتضي رد سائر الاسباب الزائدة او المخالفة