الأحكام

14/12/1995

شورى حكم رقم : 162 /1995

المحكمة
شورى
الرقم
162/1995
التاريخ
14/12/1995
الرئيس
سليم سليمان
الأعضاء
غندور، نصر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى مسؤولية كهرباء لبنان عن عدم جباية الاشتراكات المتوجبة لصاحب الامتياز الذي استردته الدولة

-

بما ان المستدعي يطالب بالتعويض لعدم قيام الدولة ومصلحة كهرباء لبنان بجباية الاشتراكات وتحصيل الديون المترتبة له وفقا لاحكام عقد الاسترداد الموقع بينهما وبما ان المستدعي يسند مراجعته الى احكام المادة الحادية عشرة من عقد الاسترداد وبما ان هذه المادة تنص على ما يلي: "بالنظر لوجود بدلات اشتراك وديون متأخرة للفريق الثاني عند الغير فقد تعهد الفريق الاول بان يقوم بجباية الاشتراكات وتحصيل الديون لمصلحة الفريق الثاني وفقا للاصول الادارية المتبعة في الشركة وذلك على نفقة الفريق الثاني الخاصة وبدون ترتب اية مسؤولية على الفريق الاول من جراء قبوله بهذه الجباية كما يقوم الفريق الاول بتقديم المساعدات اللازمة للفريق الثاني عندما يسعى هذا الاخير لتحصيل ديونه بنفسه" وبما ان الخلاف يدور حول مدى فاعلية بند عدم المسؤولية الوارد وفي النص من جهة وعدم قيام الدولة بموجباتها الناتجة عن العقد من جهة ثانية وبما ان النص الوارد في المادة الحادية عشرة من العقد المشار اليها قد جاء واضحا وصريحا بعدم ترتب اية مسؤولية على الدولة من جراء قبولها بهذه الجباية وبما ان هذا النص لا يقبل اي تفسير او تأويل بالنظر لوضوحه وصراحته اذ لا اجتهاد في معرض النص وبما ان البنود النافية للمسؤولية المدرجة في العقود الخاصة تكون صالحة ومعمولا بها وتنتج سائر مفاعيلها القانونية ما لم تكن صادرة عن احتيال او خطأ فادح وبما انه لم يتبين من ملف الدعوى اي احتيال او خطأ فادح صادر عن الدولة عند انشائها العقد او في معرض تنفيذها له بل ان العقد كان صادرا عن ارادة حرة لكلا الفريقين غير مشوبة باية شائبة قانونية وبما ان المستدعي لم يثبت من جهة ثانية ان الدولة او مصلحة كهرباء لبنان قد قصرت او اخطأت في تحصيل ديونه او جباية الاشتراكات المتأخرة المترتبة له بل بالعكس فان المصلحة قد افادت بقيامها بالموجبات المترتبة عليها من جراء العقد وبتنظيمها جداول تحصيل بحق المديونين الا ان اسبابا خارجة عن ارادتها منها قانونية ومنها مادية قد حالت دون تمكنها من تنفيذ هذا الموجب وبما انه على كل حال فان بند الاعفاء من المسؤولية الوارد في المادة الحادية عشرة من العقد يكفي بذاته لاعفاء المستدعى بوجههما من اية مسؤولية يمكن ان تترتب عليهما من جراء قبولهما بالجباية وبما ان الجهة المستدعى بوجهها لا تكون اذن مسؤولة عن عدم تمكنها من جباية الاشتراكات وتحصيل الديون التي اشار اليها الاتفاق لا على اساس العقد ولا على اساس الخطأ وبما ان المستدعي بدوره لم يثبت اهمال الدولة او خطئها في تنفيذ العقد علما انه على المدعي يقع عبء الاثبات