الأحكام

06/01/1994

شورى حكم رقم : 207 /1994

المحكمة
شورى
الرقم
207/1994
التاريخ
06/01/1994
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
كنعان، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قابلية القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي العام للطعن امام مجلس الشورى

-

بما انه بمقتضى احكام المادة 112 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة يقدم الموظف صاحب العلاقة, في القضايا التأديبية, طلب الابطال او النقض خلال ثلاثين يوما تلي تبلغه القرار التأديبي. وبما ان الطعن لدى مجلس شورى الدولة يكون اذن في القضايا التأديبية, اما عن طريق طلب الابطال اذا كان القرار المطعون فيه قرارا اداريا واما عن طريق النقض اذا كان ذلك القرار قرارا قضائيا. ذلك بان المادة 60 من نظام مجلس الشورى المذكور جعلت من مجلس شورى الدولة المحكمة العادية للقضايا الادارية والمرجع التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة او هيئة ادارية ذات الصفة القضائية كما نصت على ذلك المادة 117 من ذات القانون المار ذكره. وبما ان المادة 13 من القانون رقم 54/65 تاريخ 2 تشرين الاول 1965 المتضمن احكاما خاصة تتعلق بصرف الموظفين وانشاء مجلس تأديبي للموظفين تنص على "ان قرارات المجلس التأديبي العام لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة,ژبما في ذلك طلب الابطال لتجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل". وبما ان طلب الابطال لتجاوز حد السلطة وطلب التعويض عن طريق القضاء الشامل ليسا سوى طريقين للطعن في القرارات الادارية لدى مجلس شورى الدولة. وبما انه اذا اعتبر القانون رقم 54/65 بذكره هذين الطريقين للطعن وبمنعهما بشأن قرارات المجلس التأديبي العام قد اكد صفة تلك القرارات بانها قرارات ادارية فان هذه المراجعة تكون مردودة لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن وذلك وفاقا لاحكام النص الصريح. وبما انه اذا كان اعتبر, على العكس, ان قرارات المجلس التأديبي العام قرارات قضائية وان المقصود من الابطال الوارد في المادة 96, آنفة الذكر النقض,ژفان هذا الطريق يكون منع ايضا بموجب المادة المذكورة. وبما انه لا يمكن ان يكون القرار المطعون فيه قرارا اداريا وقرارا قضائيا في آن واحد للقول انه اذا كان نص المادة 96 قد منع الطعن فيه كقرار اداري فانه لم يمنع الطعن فيه كقرار قضائي. وبما ان قرارات المجلس التأديبي العام لها طابع قضائي لانها نهائية ونافذة بحد ذاتها ولا تملك السلطة الادارية حيالها حق الابطال او التعديل او ممارسة رقابة ما عليها. وبما ان المراجعة امام مجلس شورى الدولة شأن هذه القرارات لا يمكن ان تكون الا مراجعة نقض لان مراجعة التجاوز لحد السلطة لا تسمع الا بشأن القرارات الادارية. وبما ان المشترع يخلط احيانا في التسمية بين مراجعة النقض ومراجعة الابطال فيطلق على الاولى اسم الثانية. وبما انه عندما يحصل مثل هذا الالتباس من واجب مجلس شورى الدولة ان يصحح او يفسر الخطأ الذي وقع فيه المشترع عند وصفه طرق المراجعة التي استبعدها او فتحها امام المتقاضي. وبما ان طريق المراجعة التي قصد المشترع استبعادها بشأن قرارات المجلس التأديبي العام انما هي النقض وليس الابطال لتجاوز حد السلطة لان مراجعة الابطال مستبعدة اصلا بدون نص بشأن قرارات المجلس التأديبي العام لانها قرارات قضائية وليس ادارية. وبما ان المشترع باستبعاده بموجب المادة 13 من القانون 54/65 , طلب الابطال لتجاوز حد السلطة بشأن القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي العام انما قصد استبعاد مراجعة النقض بشأن هذه القرارات, لان الابطال لتجاوز حد السلطة غير مسموح اصلا وبدون حاجة الى النص. وبما ان هذه المراجعة سواء اسميت مراجعة ابطال ام مراجعة نقض تكون مستوجبة الرد.